يوغا السلام توحد العالم في يوم واحد

إحياء اليوم العالمي لليوغا يظهر مدى تأثيرها الإيجابي على حياة الملايين في العالم، حيث جمعت مئات الآلاف من البشر في يوم واحد من أجل السلام.
الجمعة 2018/06/22
تلاقي الأرواح في حركات الأجساد

نيودلهي – وحد الاحتفال باليوم العالمي لليوغا بين الملايين من البشر، حيث ظهرت عدة مبادرات جماعية من مختلف أنحاء العالم شاركت في ممارسة هذه الرياضة.

واحتفى العالم بالنسخة الرابعة من اليوم العالمي لليوغا تحت شعار “اليوغا من أجل السلام”، بمبادرة من الهند التي جعل رئيس وزرائها ناريندرا مودي من هذه الرياضة العائدة إلى الآلاف من السنين وسيلة للدبلوماسية الثقافية.

وقام رئيس الوزراء القومي الهندوسي بوضعيات مختلفة مع 50 ألف ممارس لهذه الرياضة في مدينة ديرادون في شمال البلاد في مرج حيث عمدت السلطات المحلية إلى إبعاد الأفاعي والقردة.

وقال مودي الذي يقف وراء قرار اتخذته الأمم المتحدة يجعل من 21 يونيو يوما عالميا لليوغا “اليوغا هي وسيلة لنعيش حياة هادئة وسعيدة وابتكارية. واليوغا قادرة على أن تظهر لنا الطريق للتغلب على التوتر والقلق”.

وأضاف أن اليوغا أصبحت في كل مكان، وذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي الرابع لليوغا، متابعا أنها لحظة “فخر بالنسبة للجميع، اليوم، أينما تشرق الشمس في العالم سوف يستقبل المواطنون دفأها وضوأها باليوغا. من دهرادون إلى دبلن، من شنغهاي إلى شيكاغو، من جاكرتا إلى جوهانسبرغ، اليوغا في كل مكان”، مؤكدا “هذه اللحظة الجماعية الكبرى أظهرت للعالم المسار من الصحة الضعيفة إلى الصحة الجيدة”.

وقال “بدلا من الانقسام، اليوغا توحدنا. بدلا من زيادة المعاناة، اليوغا علاج”، مشيرا إلى أن الالتزام بممارسة اليوغا يؤدي إلى التمتع بحياة هادئة ومبتكرة وسعيدة.

وجعل مودي منذ وصوله إلى السلطة في العام 2014، من الترويج لهذا التقليد الهندي القديم محورا أساسيا في سياسته الثقافية.

واليوم العالمي لليوغا هو مبادرة أطلقها مودي وصادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة عليها في 11 ديسمبر 2014 معلنة يوم 21 يونيو من كل عام يوما عالميا لليوغا، بصفته أطول يوم في العام في نصف الأرض الشمالي، بالإضافة إلى أهميته الخاصة في عدة أنحاء بالعالم.

وبات الهند يتمتع بوزارة مكرسة لليوغا والطب التقليدي مثل الأيورفيدا. وأقيمت أكثر من خمسة آلاف حصة يوغا جماعية بالأمس في ساعات الصباح الأولى في أرجاء البلاد.

وقال نائب الرئيس الهندي فنكيا نايدو ”أريد أن يمارس الجميع اليوغا لأنها حركة ليست سياسية أو دينية، ولكنها من أجل تحسين حياتنا”.

وتم تسجيل في نيودلهي أكثر من مئة ألف شخص متحدين مستويات التلوث المضرة والحر الشديد وتجمعوا عند مستديرة كونوت بلايس الشهيرة أو في المساحات الخضراء في حديقة لودي.

كما نظم مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع القنصلية الهندية عدة فعاليات بمناسبة هذا اليوم العالمي، وذلك في حديقة زعبيل وعدة مراكز للياقة البدنية ومدارس اليوغا.

وأشار سعيد حارب، أمين عام مجلس دبي الرياضي، عن فخره بأن تكون دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص لها الريادة والسبق في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية العالمية.

وأشار إلى حرص المجلس على استضافة الفعاليات الرياضية العالمية والتي تشهد مشاركة واسعة من مختلف الجنسيات، خاصة اليوغا التي وصل عدد المشاركين فيها إلى أكثر من 20 ألف مشارك من مختلف الأعمار والمستويات المهارية حتى أصبحت دبي المدينة الأكبر مشاركة على مستوى العالم في هذه الفعاليات.

وأكد حرص المجلس على استضافة الاحتفالات باليوم العالمي لليوغا منذ إطلاقه عام 2015 لتكون دبي أول مدينة في العالم تستضيف هذه الاحتفالات، وذلك لأنها تمثل الوجهة الرياضية المفضلة للرياضيين وتشجع المقيمين فيها على اتباع نمط حياة صحي من خلال ممارسة الرياضة والنشاط البدني باستمرار.

وشهدت الاحتفالات إقامة العديد من جلسات اليوغا الجماعية في عدد من المدارس والمراكز والجمعيات المختلفة في جميع أرجاء دبي، منها مدرسة ساهاج يوغا ومركز راجا لليوغا ومدرسة هدوء القلب لليوغا ويوغا سكاي وضحك يوغا.

ونظمت دول مثل أفغانستان واليابان وبيرو تجمعات لممارسة اليوغا، بينما احتفلت أستراليا وجنوب أفريقيا باليوم العالمي لليوغا يوم الاثنين.

وتم تنظيم فعاليات لليوغا في عدة دول حول العالم، حيث حضر عدد من الناس منذ شروق الشمس جلسة يوغا نظمتها جمعية “نافا يوغا نانت” بمدينة نانت غرب فرنسا.

وشارك الناس في جلسة يوغا في حديقة بيانغون في ميانمار، ولم يفوت محبو هذه الرياضة من جميع أنحاء آسيا هذا الحدث. كما حضر نحو ثمانين شخصا غالبيتهم في الستين أو السبعين من العمر في حصة يوغا في معبد زوجوجي الأحمر الذي يقع في ظل برج طوكيو.

ونظم الصينيون في هوايباي بمقاطعة آنهوي شرق الصين جلسة يوغا، وجلس أطفال المدارس في شيناي بالهند مشكلين لوحة مكتوبا عليها “يوم اليوغا”.واليوغا رياضة هندية تقليدية روحية وجسدية في آن باتت تمارس الآن في العالم بأسره، وهي مدرجة منذ العام 2016 على قائمة التراث العالمي غير المادي للبشرية.

24