يوفنتوس وبرشلونة في إعادة لنهائي 2015 بدوري الأبطال

يتطلع يوفنتوس الإيطالي إلى الثأر من برشلونة الإسباني عندما يستضيفه في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في إعادة لنهائي المسابقة نفسها لعام 2015. وفي مباراة ثانية، يلتقي بوروسيا دورتموند الألماني مع موناكو الفرنسي.
الثلاثاء 2017/04/11
منافسة شرسة

روما - كان فريق يوفنتوس الإيطالي قد خسر أمام نظيره برشلونة الإسباني 1-3 في نهائي المسابقة القارية عام 2015، إلا أن مهمة فريق “السيدة العجوز” بطل إيطاليا في المواسم الخمسة الماضية، للثأر من بطل إسبانيا لن تكون سهلة.

فالفريق الكاتالوني بلغ ربع النهائي بعد موقعة تاريخية في ثمن النهائي، إذ قلب تأخره 0-4 أمام باريس سان جرمان ذهابا إلى تأهل بعد فوزه إيابا 6-1، ما شكل دفعا له في المسابقة الأوروبية.

إلا أن النادي الإسباني يدخل المواجهة الأوروبية المرتقبة بعد تعثر في الدوري المحلي الذي يحتل فيه المركز الثاني، إذ سقط أمام ملقة 0-2، ما حرمه استغلال تعثر ريال مدريد المتصدر على ملعبه أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 1-1.

وسيخوض برشلونة ربع النهائي في غياب لاعبه المحوري سيرجيو بوسكيتس الموقوف بسبب نيله بطاقتين صفراوين، ومن المرجح أن يتولى مركزه المتقدم الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو.

وأقر نائب رئيس يوفنتوس ونجم الفريق السابق التشيكي بافل ندفيد بصعوبة مهمة فريقه أمام نظيره الإسباني بقوله “يتعين علينا أن نكون في كامل جاهزيتنا على مدى 180 دقيقة أو أكثر لتخطي برشلونة (…) إنها مواجهة مثيرة”.

واعتبر أن مستوى نادي “السيدة العجوز” تطور" كثيرا منذ نهائي عام 2015 وهذا الفريق يستطيع اللعب دون خوف في مواجهة برشلونة”.

أما المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري فقلل من تأثير خسارة برشلونة على المواجهة، قائلا “بالنسبة إلي، برشلونة يبقى برشلونة. عندما تملك لاعبين من طينة ميسي، إنييستا، سواريز أو نيمار، فإنك لا تخفق إلا في ما ندر”.

ولا يزال يوفنتوس ينافس على الثلاثية هذا الموسم، إذ يتصدر بفارق مريح في الدوري المحلي وبلغ نهائي الكأس حيث سيواجه لاتسيو، علما بأن آخر فريق إيطالي نجح في تحقيق هذا الإنجاز كان إنتر ميلان عام 2010 بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

ناديا ريال مدريد وبرشلونة يظهران حالة من انعدام الثقة والتوازن رغم إمكانياتهما الفنية والمادية الكبيرة

وستحمل المباراة رمزية خاصة لظهير يوفنتوس الأيمن البرازيلي داني ألفيس الذي انتقل إليه قادما من برشلونة مطلع الموسم الحالي.

ويعتبر ألفيس الذي أحرز تسعة ألقاب قارية (ثلاثة منها مع ناديه السابق إشبيلية الإسباني)، ثاني أكثر اللاعبين إحرازا لها بعد المدافع الأسطوري لميلان المعتزل باولو مالديني.

وأحرز ألفيس مع برشلونة الدوري الإسباني ست مرات، والكأس المحلية أربع مرات، وأحرز ثلاث مرات كلا من دوري أبطال أوروبا والكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية.

لقاء شبابي

من جانب ثان تتميز مواجهة بوروسيا دورتموند وضيفه موناكو بعنصر الشباب في صفوف الفريقين حيث يضم الأول الفرنسي عثمان ديمبيلي والأميركي كريستيان بوليسيتش بالإضافة إلى الهداف الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ، في حين يضم فريق الإمارة الشاب الصاعد كيليان مبابي والجناح البرتغالي برناردو سيلفا والظهير البرازيلي فابينيو والهداف الكولومبي راداميل فالكاو.

ويبلغ معدل أعمار لاعبي موناكو 25.3 عاما، مقابل 25.6 للاعبي دورتموند، وهما الأدنى بين الفرق الثمانية المشاركة في ربع النهائي.

ويضم الفريقان نجوما صاعدين، ففي صفوف دورتموند يتألق الدولي بوليسيتش الذي يبلغ في سبتمبر 19 عاما، علما أنه بات في أبريل 2016 أصغر لاعب يسجل هدفا في الدوري الألماني.

وكان بوليسيتش ارتقى إلى صفوف الفريق الأول بعد خوضه 15 مباراة فقط في أكاديمية النادي. في المقابل، بلغ مبابي التاسعة عشرة في ديسمبر الماضي وخاض أول مباراة دولية في صفوف منتخب فرنسا في مارس.

وحطم مبابي الرقم القياسي المسجل باسم تييري هنري كأصغر لاعب يدافع عن ألوان موناكو بعمر السادسة عشرة و347 يوما، ثم حطم رقما قياسيا آخر لهنري عندما سجل أول أهدافه.

وإلى جانب مبابي، هناك المدافع جبريل سيديبي (24 عاما)، لاعب الوسط تييموي باكاياكو (22 عاما) والجناح برناردو سيلفا (22 أيضا).

وفي الجهة المقابلة، يتألق الفرنسي الدولي ديمبيلي (19 عاما)، الدولي الألماني جوليان فيغل (21 عاما) والظهير البرتغالي رافائيل غيريرو الفائز مع منتخب بلاده بكأس أوروبا 2016.

اعتبر رئيس دورتموند هانس فاتسكه أن مهمة فريقه ستكون صعبة بقوله “شاهدت مباراة موناكو ومانشستر سيتي (في الدور السابق) وأنا مدرك تماما لفارق الأهداف الذي يتمتع به الفريق في الدوري المحلي (+58). إنها مباراة صعبة”.

ولطالما كان دورتموند رافدا أساسيا لأبرز الفرق في أوروبا في السنوات الأخيرة، لعل أبرزها منافسه المحلي بايرن ميونيخ الذي اشترى منه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، والمدافع ماتس هوملز، في حين رحل صانع الألعاب الأرميني هنريك مخيتاريان إلى مانشستر يونايتد، وإيلكاي غوندوغان إلى مانشستر سيتي.

وقد يلحق بهما أوباميانغ الذي ألمح إلى إمكانية الرحيل عن فريقه في نهاية الموسم الحالي، ولم يخف رغبته في الانضمام إلى ريال مدريد.

وتأهل موناكو متصدر ترتيب الدوري الفرنسي على حساب مانشستر سيتي الإنكليزي بفوزه إيابا 3-1 بعد تأخره ذهابا 3-5، بينما تأهل دورتموند بفوزه إيابا على بنفيكا البرتغالي 4-0 (0-1 ذهابا).

ويشعر توماس توخيل المدير الفني لدورتموند ببعض التفاؤل في ظل احتمالات عودة بعض المصابين لتعزيز صفوف الفريق من جديد.

وقال توخيل “نأمل عودة جوليان فيغل وشينغي كاغاوا”، مضيفا أن لوكاش بيشتشيك بصدد العودة إلى تشكيلة الفريق بعد إراحته في المواجهة السابقة.

انعدام الثقة

يظهر ناديا ريال مدريد وبرشلونة في هذه الآونة حالة من انعدام الثقة والتوازن رغم إمكانياتهما الفنية والمادية الكبيرة، ويبدوان كما لو كانا عملاقين علقت أقدامهما في الوحل، فقد أثار الفريقان اللذان يعانيان من مشاكل واضحة، تكهنات كبيرة عن تمخض حالة من الإثارة والتشويق في الدوري الإسباني “الليغا”، ومعاناة كبيرة في مشوارهما ببطولة دوري أبطال أوروبا.

وتعطي نتائج الفريقين في المرحلة الماضية من الدوري الإسباني ملخصا واضحا لحقيقة ما يحدث هذا الموسم مع الناديين الكبيرين، فبينما سقط ريال مدريد في فخ التعادل 1-1 على ملعبه أمام جاره أتلتيكو مدريد، رفض برشلونة هدية غريمه التاريخي وتجرع هزيمة غير منطقية أمام ملقة المتواضع.

وقست الصحافة الإسبانية بشكل كبير على كلا الفريقين في تحليلها لمباراتيهما الأخيرتين، وخلصت إلى أن كليهما لا يلعب بشكل جيد، ولكن الأسباب وراء ذلك مختلفة بالنسبة لكل ناد.

ومنذ وقت طويل أصبحت الشكوك تحيط بالمدرب الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد لتمسكه الواضح وإخلاصه الكبير لثلاثي خطه الهجومي المكون من كريم بنزيمة وغاريث بيل وكريستيانو رونالدو، بالإضافة إلى معاناته في قراءة المباريات، وهو ما يظهر جليا في التغييرات التي يجريها.

23