يوفنتوس يتسلح بالتاريخ في مواجهة موناكو بدوري الأبطال

يتأهب موناكو الفرنسي لما يمكن وصفه بـ”المهمة المستحيلة” عندما يحل ضيفا على يوفنتوس الإيطالي الثلاثاء في إياب الدور قبل النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
الثلاثاء 2017/05/09
محاولة للتصدي

تورينو (إيطاليا)- يقف يوفنتوس الإيطالي أمام فرصة ذهبية من أجل بلوغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة التاسعة في تاريخه، عندما يستضيف موناكو الفرنسي الثلاثاء في تورينو ضمن إياب الدور نصف النهائي. وقطع فريق المدرب ماسيميليانو أليغري أكثر من نصف التاريخ نحو النهائي عندما أسقط موناكو في معقله “لويس الثاني” بالفوز عليه 2-0 بفضل ثنائية الأرجنتيني غونزالو هيغواين.

وسيكون موناكو بحاجة إلى شبه معجزة من أجل تعويض خسارة الذهاب وبلوغ النهائي للمرة الثانية بعد عام 2004 (خسر أمام بورتو البرتغالي 0-3)، لا سيما وأن يوفنتوس لم يتلق سوى هدفين في جميع المباريات التي خاضها في المسابقة القارية هذا الموسم.

كما أن فريق “السيدة العجوز”، الباحث عن الثلاثية هذا الموسم، لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ22 الأخيرة التي خاضها في المسابقة القارية، كما أنه لم يسبق لأي فريق أن خسر في نصف نهائي دوري الأبطال بفارق هدفين ذهابا وبلغ النهائي.

وهناك فريقان فقط نجحا في التأهل إلى الدور التالي بعد خسارتهما ذهابا على أرضهما، وهما أياكس أمستردام الهولندي في نصف نهائي موسم 1995-1996 ضد باناثينايكوس اليوناني (0-1 ذهابا على أرضه و3-0 إيابا)، وإنتر ميلان الإيطالي في الدور الثاني لموسم 2010-2011 ضد بايرن ميونيخ الألماني (0-1 ذهابا و3-2 إيابا).

وليس هناك أي إحصائية تعطي الفريق الفرنسي بريق أمل، وبينها أنه لم يسبق ليوفنتوس الخسارة في مجمل مباراتي ذهابا وإياب أمام فريق فرنسي في 11 مواجهة سابقة، اثنان منها ضد موناكو بالذات في نصف نهائي موسم 1997-1998 حين خرج فائزا بنتيجة إجمالية 6-4 قبل أن يخسر في النهائي أمام ريال مدريد الإسباني، وربع نهائي موسم 2014-2015 بنتيجة إجمالية 1-0 في طريقه إلى النهائي، حيث خسر أمام عملاق إسبانيا الآخر برشلونة.

مواصلة الإيمان

يبدو أن موناكو نفسه يدرك صعوبة المهمّة التي تنتظره جيدا، واستنادا إلى ذلك حدد مدربه البرتغالي ليوناردو جارديم أولوياته بإشراكه تشكيلة أساسية في المباراة التي فاز بها نادي الإمارة خارج ملعبه على نانسي 3-0 السبت في الدوري المحلي، ما جعله على بعد فوز واحد من أصل ثلاث مباريات متبقية له من إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 17 عاما.

خلافا لموناكو لعب يوفنتوس، المرشح لمواجهة ريال مدريد في النهائي (فاز الأخير ذهابا على جاره أتلتيكو 3-0) ومحاولة تكرار سيناريو 1985 و1996 حين توج بلقبيه على حساب حاملي اللقب ليفربول الإنكليزي وأياكس أمستردام على التوالي، بتشكيلة احتياطية ضد جاره تورينو السبت الماضي رغم أن فوزه بالمباراة كان سيضمن له اللقب “منطقيا”، وكاد أن يدفع الثمن لولا هيغواين الذي نزل احتياطيا في الشوط الثاني وأدرك له التعادل 1-1 في الوقت بدل الضائع.

ورغم الإحصائيات وسجلّ يوفنتوس في المسابقة هذا الموسم، الذي يتضمّن محافظته على نظافة شباكه في سبع من مبارياته التسع الأخيرة، فإن جارديم يشدد على ضرورة “مواصلة الإيمان. الأمر الأفضل هو مواصلة الإيمان بأن الأمر ممكن حتى وإن كانت فرصنا لا تتجاوز 5 بالمئة”.

ومن المؤكد أن كل شيء ممكن في كرة القدم، لا سيما إذا كنت تملك فريقا مثل موناكو الذي سجل 149 هدفا في 59 مباراة خاضها في جميع المسابقات هذا الموسم، بينها 98 في الدوري المحلي، بفضل جهود المهاجم الشاب كيليان مبابي والهداف الكولومبي راداميل فالكاو. كما أن موناكو فريق يلعب دون عقد أو حسابات، لأن بلوغه دور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2004 يعتبر إنجازا بحد ذاته لنادي الإمارة.

عقدة تاريخية

في سياق متصل تفوقت كرة القدم الفرنسية في محطات عدة على نظيرتها الإيطالية، سواء أكان على صعيد المنتخبين الوطنيين أم على مستوى بعض الأندية، إلا أن القصة تختلف مع نادي يوفنتوس الذي عجزت الفرق الفرنسية عن تخطيه في الأدوار الإقصائية للمسابقات القارية.

وفرض المنتخب الفرنسي نفسه بقوة أمام نظيره الإيطالي، مثلما ما حصل في مونديالي 1986 و1998 حين فاز الأول في الدورين ثمن النهائي وربع النهائي، أو نهائي كأس أوروبا 2000 حين توج باللقب بالهدف الذهبي.

كما عرف الفرنسيون نجاحات لافتة على صعيد الأندية، أبرزها فوز مرسيليا على ميلان في ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة (4-1 بمجموع المباراتين) ونهائي دوري الأبطال 1993 (1-0)، وبوردو على الفريق ذاته في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1996 (3-2 بمجمل المباراتين). وعجز الفرنسيون تاريخيا عن تخطي فريق السيدة العجوز في الأدوار الإقصائية، ما يجعل نادي الإمارة أمام مهمّة بالغة الصعوبة في تورينو.

23