يوفنتوس يتسلح بسيناريو 2003 والريال يعول على خبرته في سباق الأبطال

تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء إلى تورينو حيث يلتقي يوفنتوس الإيطالي مع ضيفه ريال مدريد الأسباني حامل اللقب في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
الثلاثاء 2015/05/05
كتيبة الميرنغي تتطلع إلى الاحتفاظ بلقبها

نيقوسيا- يأمل يوفنتوس الذي يدخل إلى الفصل الأول من هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد أن توج السبت بطلا للدوري المحلي للمرة الرابعة على التوالي، في أن يكرر سيناريو عام 2003 حين وصل إلى الدور نصف النهائي للمرة الأخيرة وتخطى حينها ريال بالذات قبل أن يخسر النهائي بركلات الترجيح أمام مواطنه ميلان الذي كان يشرف عليه حينها مدرب ريال الحالي كارلو أنشيلوتي.

ويبدو ريال مدريد على الورق المرشح الأوفر حظا لتخطي يوفنتوس في هذه المواجهة التي تقام مباراتها الثانية الأربعاء المقبل على “سانتياغو برنابيو”، وبلوغ النهائي للمرة الـ14 في تاريخه على أمل أن يصبح أول فريق يحتفظ بلقبه في الحقبة الحديثة من دوري الأبطال.

وكلما التقى الفريقان تعود إلى الأذهان مواجهتهما في نهائي المسابقة عام 1998 عندما خرج ريال مدريد فائزا بهدف يتيم لليوغوسلافي بردراغ مياتوفيتش في أمستردام.

وأحرز ريال مدريد اللقب عشر مرات وهو رقم قياسي بين 1956 و1960 و1966 و1998 و2002 و2014، وحل وصيفا في 1962 و1964 و1981، فيما توج يوفنتوس في 1985 و1996 وحل وصيفا في 1973 و1983 و1997 و1998 و2003. ويخوض ريال نصف النهائي للمرة الخامسة على التوالي والعاشرة في تاريخه، فيما يعود يوفنتوس إلى المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 2003 والسادسة في تاريخه.

وجاء تأهل ريال إلى دور الأربعة على حساب جاره ووصيفه أتلتيكو مدريد بالفوز عليه إيابا 1-0 في الوقت القاتل بعد تعادلهما ذهابا 0-0، ويوفنتوس بتعادله مع مضيفه موناكو الفرنسي 0-0 بعد فوزه عليه ذهابا 1-0 بركلة جزاء للتشيلي أرتورو فيدال.

ريال يخوض نصف النهائي للمرة الخامسة على التوالي، فيما يعود يوفنتوس إلى المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 2003

“نريد الفوز باللقب، نحن في الدور نصف النهائي وسبق أن أظهرنا بأننا بين أفضل الفرق في أوروبا”، هذا ما قاله الأسباني ألفارو موراتا الذي ترك ريال مدريد الصيف الماضي للدفاع عن ألوان يوفنتوس.

أما بالنسبة إلى المدرب ماسيميليانو أليغري فكان تركيزه منصبا بعد حسم لقب الدوري بالفوز على سمبدوريا 1-0، على إعادة لاعبيه إلى أرض الواقع سريعا من أجل مواجهة أكثر الفرق نجاحا في تاريخ المسابقة القارية الأم. “اليوم سنكون في مواجهة فريق مذهل يمتلك لاعبين جيدين جدا لا يمكننا أن نترك لهم أي مساحات”، هذا ما قاله مدرب ميلان السابق، مضيفا “لكن هذه المواجهة ستحسم خلال 180 دقيقة ويجب أن نعي تماما بأننا نمتلك فرصة التأهل إلى النهائي”.

ومن المؤكد أن مهمة يوفنتوس لن تكون سهلة في مواجهة ريال مدريد ونجومه البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بيل والكولومبي جيمس رودريغيز والمتألق مؤخرا المكسيكي خافيير هرنانديز الذي أكد بأن فريقه لن يتعامل مع مضيفه الإيطالي باستهتار، مضيفا “يجب أن نقارب الأمر خطوة بخطوة لأن برلين (حيث تقام المباراة النهائية) لا تزال بعيدة. ندرك بأن يوفنتوس سيكون خصما صعبا للغاية وسنقدم كل ما لدينا من أجل الوصول إلى النهائي”.

وواصل “شاركت في دوري الأبطال لخمسة أعوام ووصلت إلى النهائي لكني ولسوء الحظ لم أتمكن من الفوز باللقب (خسر فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنكليزي أمام برشلونة الأسباني في نهائي 2011). أن ترفع الكأس، فهذا أمر يحلم به كل لاعب لكن ما يجب أن نفكر به الآن هو يوفنتوس فقط”.

تاريخيا، بدأت مواجهات الطرفين في ربع نهائي 1962 فتعادلا ذهابا وإيابا 1-1 قبل أن يحسم ريال مدريد المباراة المعادة 3-1 في باريس ثم يخسر أمام بنفيكا البرتغالي في النهائي.

وتكرر التعادل في دور الـ16 لموسم 1987 بعد فوزهما 1-0 ذهابا وإيابا قبل أن يحسم ريال مدريد المواجهة 3-1 بركلات الترجيح. وفي ربع نهائي 1996، فاز يوفنتوس 2-0 إيابا معوضا خسارة الذهاب 1-0 في طريقه لإحراز لقبه الثاني.

وتجددت المواجهات في نصف نهائي 2003 عندما تفوق يوفنتوس إيابا 3-1 معوضا فوز ريال ذهابا 2-1، قبل أن يخسر في النهائي أمام مواطنه ميلان. وفي دور الـ16 لنسخة 2005 تأهل يوفنتوس لفوزه إيابا 2-0 بعد التمديد وذلك إثر فوز ريال 1-0 على أرضه. وجاءت آخر أربع مباريات بين الطرفين في دور المجموعات، ففاز يوفنتوس 2-1 و2-0 في نسخة 2009 وريال مدريد 2-1 وتعادلا 2-2 في نسخة 2014 الأخيرة.

الملكي يبحث عن بلوغ النهائي للمرة 14 في تاريخه على أمل أن يصبح أول فريق يحتفظ بلقبه في الحقبة الحديثة

ويعول يوفنتوس في لقاء اليوم الذي سيجمعه بمدربه السابق أنشيلوتي (1999-2001)، على سجله القاري المميز بين جماهيره، حيث لم يخسر في مبارياته الـ12 الأخيرة، كما فاز في أربع من المباريات الخمس التي خاضها في نسخة هذا الموسم على “يوفنتوس ستاديوم”، بينها انتصارات على دورتموند الألماني وموناكو الفرنسي في الدورين الثاني وثمن النهائي لكن المهمة لن تكون سهلة بتاتا أمام ريال الذي لم يتلق أي هدف خارج قواعده لـ444 دقيقة، وتحديدا منذ الهدف الذي دخل شباكه في الدقيقة 6 من مباراته مع لودوغوريتس البلغاري في الدور الأول.

كما أن النادي الملكي فاز في 8 من المباريات الـ11 الأخيرة التي خاضها بعيدا عن “سانتياغو برنابيو” وتعادل في اثنتين مقابل هزيمة تعرض لها في ربع نهائي الموسم الماضي على أرض دورتموند (0-2 بعد أن فاز ذهابا 3-0).

ومن المؤكد أن الموقعة ستضع لاعبين كبار في مواجهة بعضهما في ظل اعتماد ريال على لاعبين مثل رونالدو وبيل وربما الفرنسي كريم بنزيمة الذي عاد إلى التمارين، ورودريغيز والألماني طوني كروس أو “تشيتاريتو” الذي لعب دور البطل في ربع النهائي بتسجيله هدف التأهل لفريقه على حساب أتلتيكو، فيما يتواجد في يوفنتوس حارسه القائد جانلويجي بوفون (37 عاما و85 مباراة في دوري الأبطال) والمايسترو أندريا بيرلو (35 عاما و105 مباريات في المسابقة القارية) والأرجنتيني كارلوس تيفيز والتشيلي أرتورو فيدال على أمل استعادة خدمات الفـرنسي بـول بوغبا قبل لقاء العـودة.

23