يوفنتوس يقلب التوقعات ويحجز بطاقة نهائي أبطال أوروبا

تمكن فريق يوفنتوس الإيطالي من حجز بطاقته إلى المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة للمرة الثامنة في تاريخه والأولى منذ عام 2003 بعدما جرد ريال مدريد الأسباني من اللقب بتعادله معه على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد ضمن إياب دور الأربعة.
الجمعة 2015/05/15
يوفنتوس في طريقه لحصد الثلاثية على غرار الخصم برشلونة

روما - عاد يوفنتوس الإيطالي إلى المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد 12 سنة قاحلة تميزت بتورطه في فضيحة “كالتشيوبولي” وهبوطه إلى الدرجة الثانية ولكنه واصل صبره بثبات وأعاد بناء فريقه من جديد إلى أن جاءت لحظة النهائي الذي سيحتضنه ملعب برلين الشهر المقبل.

لاعب واحد عاش جميع هذه المراحل المتتالية هو جانلويجي بوفون الذي يقول “فخور جدا بالعمل الذي قمنا به والتحسن الذي طرأ على هذا الفريق”.

ومعلوم أن صلة الوصل بين كل هذه المراحل هو حارس المرمى والقائد بوفون، الذي كان قد خسر نهائي عام 2003 أمام ميلان (0-0، 3-2 بركلات الترجيح)، وهو اللقب الوحيد الذي لا يزال يغيب دائما عن سجله الزاخر بالألقاب. وسيعود بوفون إلى برلين حيث توج بأحد أجمل ألقابه، كأس العالم عام 2006.

وهبط بوفون ويوفنتوس إلى الدرجة الثانية عام 2006 بسبب فضيحة كالتشيوبولي التي عصفت بالكرة الإيطالية وربطت فريق “السيدة العجوز” بالتلاعب بنتائج المباريات والتي كلفته حكما قضائيا بتجريده من لقبي 2005 و2006.

ومن بين الأوفياء، “جيجي” البالغ من العمر 37 عاما، عاش سنوات قاتمة عندما حل سابعا وفشل في التأهل إلى المسابقات القارية، لكنه بعد ذلك عاش أياما رائعة مع لاعبين رائعين خصوصا خط دفاعه الشهير “بي بي سي” (أندريا) بارزاغلي و(ليوناردو) بونوتشي و(جورجو) كييليني، ومدربا اسمه أنطونيو كونتي وضع الفريق على قمة عرش كرة القدم الإيطالية.

ونجح كونتي الملقب بـ”المطرقة” لقدرته على زرع خططه التكتيكية في عقول لاعبيه من خلال تمارين يكررونها مئة مرة، في قيادة “السيدة العجوز” إلى 3 ألقاب متتالية محطما الرقم القياسي في عدد النقاط في الكالتشيو عام 2014 بجمعه 102 نقطة.

الدمج بين اللاعبين القدامى والشباب اتضح جليا من خلال العناق الطويل بين بوفون و(الفرنسي بول) بوغبا على ملعب سانتياغو برنابيو، عناق بين النجم الدائم ونجم المستقبل.

بيبي ماروتا: أليغري أكد أنه مدرب كبير بفضل مؤهلاته في الإدارة البشرية

نجم آخر ساهم في إنجازات يوفنتوس هو الأسطورة أندريا بيرلو (35 عاما) الذي حظي بتصفيقات حارة لدى خروجه من الملعب المدريدي، وذلك من خلال لمساته الفنية ذات الطراز الرفيع.

لاعب مخضرم ثالث ساهم بشكل كبير في عودة يوفنتوس إلى ساحة الكبار هو المهاجم الدولي الأرجنتيني كارلوس تيفيز الأصغر سنا من بوفون وبيرلو لكن “الأباتشي” (31 عاما) لا يقل خبرة عنهما والدليل الموسم الذي يعيشه والذي يعتبر الأفضل في مسيرته الاحترافية.

يقوم هذا الثلاثي بتأطير اللاعبين الشباب الواعدين بوغبا (22 عاما) المنضم إلى يوفنتوس من مانشستر يونايتد دون مقابل، والأسباني ألفارو موراتا الذي دفع ثمنه غاليا هذا الصيف لضمه من ريال مدريد. وسجل الدولي الأسباني الواعد (22 عاما) هدفين في مرمى فريقه السابق في دور الأربعة (هدف ذهابا ومثله إيابا) كانا حاسمين في تجريد النادي الملكي من اللقب وبلوغ “السيدة العجوز” المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عام 2003.

هذا البناء الحكيم للفريق يعود فيه الفضل أيضا إلى عمل المسؤولين الذين أعادوا تقويم الموازنة وقاموا ببناء ملعب تعود ملكيته للنادي.

وأكد المدرب السابق لميلان أريغو ساكي في هذا الصدد “بخصوص الإدارة، يوفنتوس يتقدم بعشرة أعوام في إيطاليا ويتواجد في مستوى أكبر الأندية الأوروبية”. كما أن إدارة يوفنتوس كانت متبصرة لإيجاد خليفة للرمز كونتي بتعاقدها مع ماسيميليانو أليغري الذي وصل إلى تورينو تحت صافرات الاستهجان كونه كان مدربا للغريم التقليدي ميلان، لكنه سرعان ما توغل في أعماق قلوب جماهير اليوفي.

وأكد المدير الرياضي بيبي ماروتا أن “أليغري أكد أنه مدرب كبير سواء داخل أرضية الملعب أو خارجها بفضل مؤهلاته في الإدارة البشرية”.

وانضم أليغري، الذي حظي بعناق اللعب النظيف لضحيته مواطنه كارلو أنشيلوتي، إلى دائرة المدربين الإيطاليين الذين بلغوا نهائي المسابقة القارية العريقة. يبقى الآن فوزه باللقب وتحسين السجل الضعيف للنادي في المباريات النهائية للمسابقة القارية، حيث خسر 5 مباريات نهائية وتوج بلقبين فقط.

الفوز على برشلونة يبدو مستحيلا ولكن أليغري قال “هناك فرق بين مواجهته (برشلونة) في مباراتين وفي مباراة واحدة”، مضيفا “لديهم لاعبين رائعين، ولكننا واعون بقدراتنا ويتعين علينا لعب هذه المباراة النهائية ونحن مقتنعون بقدرتنا على الفوز بالكأس”. لأن يوفنتوس في طريقه إلى حصد الثلاثية على غرار برشلونة، فعلى هذا الطريق تسير الأندية الكبرى.

23