يول يؤكد بصمته وماكليش على صفيح ساخن

أبدت جماهير النادي الأهلي المصري ارتياحها تجاه استعادة لقب الدوري الممتاز، وذلك قبل 10 جولات كاملة على انقضاء الموسم الكروي في مصر، سيما بعد توسيع فارق النقاط بينه والزمالك، غريمه وأقرب منافسيه، إلى 11 نقطة، في حين نجح مارتن يول المدير الفني للأهلي في تجنب الهزيمة في أول 7 مباريات له مع الفريق.
الاثنين 2016/04/18
الثانية ناجحة

القاهرة - فاز الأهلي على فريق إنبي بنتيجة (2-0)، في المباراة المؤجلة من الجولة الـ22 للمسابقة، ورفع رصيده إلى 53 نقطة، في صدارة سلم الترتيب، في حين تعثر الزمالك أمام الداخلية، في المباراة المؤجلة من الأسبوع ذاته، والتي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، وحصد الزمالك نقطة واحدة، رفعت رصيده إلى 42 نقطة.

يشير تاريخ الدوري المصري، إلى حسم اللقب لصالح الأهلي مبكرا، إذا نجح في توسيع فارق النقاط مع أقرب منافسيه، في حين لم ينجح الزمالك في تقليص هذا الفارق في أي موسم، عكس الأهلي الذي تمكن من حصد اللقب في موسم 1996-1997، رغم تراجع الأهلي بفارق 11 نقطة عن الزمالك المتصدر آنذاك، لكن يختلف الخبراء في هذا الرأي، ويؤكد بعضهم أن المنافسة لا تزال قائمة، خاصة أنه لا يزال يتبقى 10 مباريات على انتهاء مسابقة الدوري. قال أحمد بلال، لاعب الأهلي السابق لـ”العرب”، إن الوقت لا يزال مبكرا على الحديث عن فوز الأهلي باللقب، وكرة القدم لعبة مليئة بالمفاجآت.

وأضاف “ربما يكون الأهلي الأقرب للتتويج، لأنه فريق متماسك ويتمتع لاعبوه بالخبرة الكافية، التي يصعب معها نزيف عدد كبير من النقاط خلال المرحلة المقبلة، فضلا عن بصمات الهولندي مارتن يول، المدير الفني للفريق، والتي ظهرت على أداء اللاعبين منذ تولى يول المهمة”.

وأشار مهاجم الأهلي السابق، إلى أن يول نجح في الحفاظ على تماسك الفريق، في مباراة إنبي، رغم طرد اللاعب رمضان صبحي، مع بداية الشوط الثاني، وحقق الفريق الفوز بعشرة لاعبين فقط، وكان بإمكانه زيادة رصيده من الأهداف لولا فردية أداء المهاجم ماليك إيفونا.

كالعادة، خطف اللاعب رمضان صبحي جناح فريق الأهلي الأنظار، إلا أن هذه المرة كانت النظرة سلبية، بعد أن تلقى اللاعب الكارت الأحمر، قبل بداية الشوط الثاني، على خلفية مشادة مع رامي صبري، لاعب انبي بين شوطي المباراة، وتنص لوائح لجنة المسابقات، على أن الطرد المباشر يستوجب إيقاف مباراتين، فيما يحدد تقرير مراقب المباراة مدة العقوبة. وقرر سيد عبدالحفيظ مدير الكرة بالأهلي، توقيع غرامة مالية ضد اللاعب، وقال في تصريحات عقب المباراة، إن اللاعب تعرض للسب والاستفزاز، لكن بعد دراسة الواقعة والتأكد من خطأ رمضان صبحي تقرر تطبيق اللائحة.

أحمد بلال لاعب الأهلي السابق قال إن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن فوز الأهلي باللقب، وكرة القدم لعبة مليئة بالمفاجآت

كأن الأهلي أصبح متخصصا في عزل مدربي الفرق المنافسة، حيث أعلنت إدارة إنبي إقالة حمادة صدقي، المدير الفني للفريق، على خلفية الهزيمة أمام الأهلي، وتراجع الفريق البترولي إلى المركز الثاني عشر في جدول ترتيب المسابقة، برصيد 29 نقطة. تسبب الأهلي من قبل في إقالة أحمد حسام (ميدو)، المدير الفني السابق للزمالك، في فبراير الماضي، وبعد أقل من 40 يوما فقط على توليه المسؤولية، وتعيين محمد صلاح بديلا، بسبب الخسارة أمام الأهلي بهدفين دون رد في الأسبوع السابع عشر من الدوري.

على جانب آخر، بات الأسكتلندي أليكس ماكليش، المدير الفني للزمالك، على صفيح ساخن، بعد فشله في تحقيق الفوز أمام فريق الداخلية المتواضع، ويبدو أنه في حالة التعثر أمام مولودية بجاية الجزائري الثلاثاء، في إياب دور الستة عشر بدوري أبطال أفريقيا، قد يكون مصيره الإقالة. اعتاد مرتضى منصور، رئيس النادي على تغيير المدربين، وقال في تصريحات سابقة، عقب التعاقد مع ماكليش، إنه على استعداد للتعاقد مع مدرب كل 4 أيام، إذا كان ذلك يصب في صالح النادي، حيث أنهى الزمالك تعاقده مع 4 مدربين منذ بداية الموسم، وهم البرتغالي جيسفالدو فيريا، والبرازيلي ماركوس باكيتا، ثم محمد صلاح وأخيرا ميدو.

يرى أيمن يونس، لاعب الزمالك السابق، أن التغيير المستمر في تشكيل الزمالك، أثر على المستوى بشكل كبير. وقال لـ”العرب”، إن مستوى الفريق انخفض عن مستوى الموسم السابق، عقب تولي فيريرا، لافتا إلى أن الفريق افتقد ثلاثة من أهم لاعبيه في مباراة الداخلية، هم أيمن حفني، مصطفى فتحي، وباسم مرسي. وأضاف، عضو اتحاد الكرة السابق، أنه يخطىء من يعتقد أن الزمالك ابتعد عن المنافسة على لقب الدوري، رغم وصول الفارق إلى 11 نقطة، وعلى لاعبي الزمالك استعادة التماسك، واللعب على اللقب حتى آخر دقيقة، ونصح ماكليش، بلعب المباريات المقبلة على أنها مباريات كؤوس، لا تقبل الهزيمة، إذا أراد الحفاظ على اللقب. ويذكر أن قطبي الكرة المصرية، يخوضان غمار مباريات إياب دور الستة عشر، بدوري أبطال أفريقيا، الثلاثاء والأربعاء المقبلين، ويستضيف الأهلي فريق يانغ أفريكانز التنزاني، على ملعب برج العرب بالإسكندرية، متسلحا بعاملي الأرض والجمهور، ونشوة الفوز على إنبي، بينما يحل الزمالك ضيفا على مولودية بجاية الجزائري، حاملا على عاتقه هموم التراجع المحلي، رغم نجاحه في حسم مباريات الذهاب بهدفين دون رد.

22