يوميات الجهاد في سوريا على.. تويتر

الخميس 2013/12/12
عدد من المقاتلين في سوريا ينشرون أخبارهم اليومية وانتصاراتهم على تويتر

دمشق- على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، تبرز ظاهرة الإسلاميين الغربيين المتطرفين الذين يقاتلون النظام في سوريا، ويستخدمون أحدث وسائل التكنولوجيا من أجل مشاركة الآخرين في خبراتهم في النزاع، والتشجيع على الانضمام إليهم.

ويكشف هؤلاء على مواقع تويتر وتمبلر و"آسك.اف ام" جانبا جديدا من النزاع المدمر الذي يجتاح سوريا منذ 33 شهرا، إذ يروون يومياتهم ويشيدون بفضيلة القتال مع المجموعات الجهادية التي تنتشر في معظم مناطق المواجهات العسكرية في سوريا.

وحذرت حكومات غربية عدة خلال الأشهر الأخيرة من خطر تدفق إسلاميين منها إلى سوريا للقتال إلى جانب المعارضة المسلحة.

وتقدر بريطانيا وفرنسا وهولندا أن المئات من مواطنيها يقاتلون في سوريا، وتخشى من أن يرتد هؤلاء في وقت لاحق على بلادهم لتنفيذ اعتداءات داخلها.

بين هؤلاء افتخار جامان (23 سنة) المتحدر من مدينة بورتسموث البريطانية والذي كان ناشطا على مواقع التواصل الاجتماعي قبل مغادرة بريطانيا، ولديه حسابات على تويتر ويبث أشرطة فيديو على "كيك.كوم" ويردّ على أسئلة على "آسك.اف ام" حول الأنشطة الجهادية.

وكان يناقش علنا رغبته بالتوجه إلى سوريا وفي 14 ايار، غرد على تويتر بأنه وصل إلى تركيا في طريقه ليعبر الحدود إلى سوريا.

وهو يعرف عن نفسه بأنه مقاتل في صفوف "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، رافضا إطلاق صفة التطرف على المجموعة.

ومن تغريداته على تويتر في تشرين الثاني باللغة الإنكليزية "رجل يتخلى عن دفء بيته ليهب لمساعدة شعب مظلوم. هذه بطولة. عندما يضاف إلى كلمة رجل صفة مسلم، يصبح ذلك عملا إرهابيا".

بشكل منتظم، يروي جامان يومياته ويشجع الذين يتابعونه على حسابه على أن يطرحوا عليه أسئلة عن حياته ودوافعه وإمكانات الالتحاق بالقتال في سوريا. ويؤكد أنه التقى مقاتلين من فرنسا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفنلندا.

ويرد افتخار على أحد الراغبين بالذهاب إلى سوريا الذي عبر عن قلقه من عدم اتقانه اللغة العربية، فيقول "لم أكن أعرف إلا بضع كلمات في البداية، هناك كثيرون مثلك".

وينشر أبو ليث القادم أيضا من الغرب صورة تظهر كيسا مليئا بالمواد الغذائية ليطمئن "الذين يقلقون بشأن نقص الطعام".

ويكتب على تويتر " إن الذين يلازمون منازلهم يفوتون على أنفسهم أمورا كثيرة".

ويقول الباحث تشارلز ليستر من مركز "آي ايتش جاينز" للأبحاث حول الإرهاب وحركات التمرد إن هذا النشاط العلني أمر مستجد.

ويضيف "كان هناك مقاتلون غربيون في سوريا، لكنهم كانوا عمليا غير مرئيين"، وخلال الأشهر الأخيرة، بدؤوا بالظهور بشكل علني أكثر".

ويتابع "لا يعطون الانطباع بأنهم يريدون إخفاء أي شيء. هذه سابقة بالمقارنة مع نزاعات أخرى".

19