يوميات الحجر الصحي معين توثيقي للمتاحف

الملابس المفضّلة والابتكارات وحياة الأطفال خلال الحجر تؤرّخ لمرحلة الوباء.
الخميس 2020/05/14
أزمة لا بدّ من توثيقها

لندن - لا تزال جائحة كورونا مستعرة لكن المتاحف بدأت تجمع شهادات وأشياء لتوثق مشاهد الحياة في ظل تدابير الإغلاق.

وقالت بياتريس بيلين، وهي إحدى المشرفات في متحف لندن، إنها “تجربة غير عادية”، مضيفة “عندما علمنا أنه سيكون هناك إغلاق، بدأنا نتحدث على الفور بأننا سنكون في حاجة إلى جمع شيء ما للمستقبل”.

وأطلق المتحف المكرس لتاريخ العاصمة البريطانية، نداء إلى سكان لندن للتبرع بالأمور التي تعكس حياتهم خلال تفشي كوفيد – 19.

وأوضحت “قد يكون ما نجمعه شيئا يمنحك الراحة، مثل الأخفاف المفضلة لديك والتي كنت تنتعلها كل يوم”. قد يكون أيضا دليلا على مهارة جديدة اكتسبها شخص ما، سواء كانت الحياكة أو الطهو أو صناعة أقنعة للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

ومن بين العناصر التي جمعت حتى الآن، وعاء من المربى محلي الصنع وأداة تصدر الأصوات وتستخدم لمرافقة “التصفيق لمقدمي الرعاية” الأسبوعي في أنحاء البلاد.

وتابعت بيلين “الشيء المثير للاهتمام بالنسبة إلينا هو القصة التي تقف وراءها وليس بالضرورة العنصر بحد ذاته. يجب أن يعني شيئا للناس. وقد طلبنا منهم إخبارنا عنه أيضا”.

ومن الصعوبة توثيق أحاسيس الناس التي يشعرون بها أثناء عزلهم في المنزل ومشاعر الخسارة والخوف والأمان والأمل والحب.

قصص لن تمحى من الذاكرة
قصص لن تمحى من الذاكرة

وردا على دعوة من متحف هوم ميوزيم في لندن أيضا، سجلت إحدى العائلات طريقة إعداد شاشة أمام طاولتها حتى يتمكن أفرادها من مشاركة وجبة مع الأقارب عبر رابط فيديو.

وقامت عائلة أخرى بتحويل غرفة المعيشة الخاصة بها إلى ورشة عمل لصنع ملابس وقاية لموظفي الرعاية الصحية.

ويطلب المتحف أيضا من الناس تسجيل ما يشعرون به تجاه منازلهم التي أصبحت تستخدم الآن كمكاتب وصفوف دراسية وصالات رياضية.

وقالت مديرة المتحف سونيا سوليكاري “أكثر ما يبدو ثابتا في بعض الشهادات هو صمود الناس على الوضع وكيف يتغيرون ويتأقلمون معه”.

وفي إحدى الشهادات، تقول أليكس التي تعيش بمفردها في شقة صغيرة، إنها تشعر بأنها في “حبس انفرادي”.

وأضافت سوليكاري “لقد أصبحت لدينا مجموعة من المشاعر والأحاسيس بالإضافة إلى مجموعة من الصور والشهادات”، لافتة إلى أنه “لذلك فالمتحف يوثق المشاعر التي قد يكون من الصعب جدا على المتاحف جمعها”.

ويبذل الفنيون في أنحاء العالم جهودا مماثلة لتأريخ هذه الأوقات.

وفي السويد، يجمع متحف نورديسكا موزيت في ستوكهولم حاليا، انعكاسات الأطفال حول طريقة تغير حياتهم اليومية ونظرتهم إلى المستقبل.

وفي فيينا، تعد صورة عيد ميلاد أقيم خلال مرحلة الإغلاق وإرسال قبلة من خلال نافذة جزءا من 1800 صورة وعنصر جمعها متحف المدينة.

وقالت سارة ليسير المنسقة لمشروع أرشيف على الإنترنت في بلجيكا، “يجب أن تحتفظ بسجل لهذا الحدث لتتمكن من شرح ما حدث بعد 100 عام”.

وأوضحت “إذا لم نتصرف الآن فنحن نخاطر بفقدان كل هذه الذكريات”.

إجراءات إجبارية
إجراءات إجبارية

 

24