يوميات المصري البسيط في معرض استعادي لحسن راشد

الخميس 2015/02/05
مصر كما رسمها الراحل حسن راشد

القاهرة - يلتقي مجددا جمهور الفن التشكيلي مع أعمال الفنان المصري الراحل حسن راشد، الذي وصفه الفنان الراحل محسن شعلان بـ”أيقونة مصرية أصيلة”، وذلك من خلال معرضه الاستعادي الذي افتتح مساء أول أمس الثلاثاء 3 فبراير الجاري، ويتواصل على غاية الـ12 منه، بقاعة الباب سليم، ساحة متحف الفن المصري الحديث بدار الأوبرا.

يضمّ المعرض مجموعة منتخبة من روائع أعمال حسن راشد (1937 /2008)، نقل من خلالها بيئته الشعبية المصرية على سطوح لوحاته، في مشاهد تسجل عادات وتقاليد أهلها في جميع مناسباتهم.

لوحات هي أشبه بالرواية الشعبية، أبطالها أناس بسطاء، يمارسون حياتهم بتلقائية وعفوية، تناغمت مع أسلوب راشد بسلاسته وتعبيريته ورمزيته النابعة عن حسّ مصري خالص، أثراه ولعه بالحياة الشعبية للترحال بين عوالمها في الريف والحضر والبادية، شرقا وغربا، (قبلي وبحري).

فمع كل لوحة ينبري راشد المتابع لحياة مجتمعه ليُسامر أهل قرية، أو يشجع حطابا أو راقصا بالحصان، بل ويتخيّل نفسه بين أبطاله مستمتعا بعزف الربابة ونغمات الناي، مشاهدا التنورة، تلهو بفانوس، أو فرحة بعروس المولد، أعمال قال عنها الفنان أحمد عبدالغني رئيس قطاع الفنون التشكيلية المصرية: “تتغنى بمصرية مُبدعها”.

وأضاف أحمد عبدالغني: “استطاع حسن راشد بشغفه وولعه بمصريته النهل من فيض هذا الطيف الجمالي البديع، لم يبتعد يوما عن هذا المنحى الإبداعي، وكأنه واجب وطني يؤديه بطريقته الخاصة، حتى باتت أعماله لا تُخطئها عين المشاهد، واشتهر بها وصار واحدا من أشهر فناني الفن الشعبي”.

حملت صور حسن راشد روح الفلاح والعامل، المرأة والرجل، الطفل والشيخ، حتى النبات والحيوان في قوالب فنية مصرية شعبية خالصة، ولم تقف مصرية حسن راشد عند حدود الرسم، بل ظهرت في كل مناحي إبداعه الأخرى في كتاباته وأشعاره.

16