"يوميات نائب في الأرياف" و"برق الليل" و"باب الشمس".. روايات خلّدتها السينما أم خذلتها

أعمال أدبية عربية، تحوّلت إلى أفلام سينمائية، وتباينت حولها الآراء النقدية بين متعصّب للرواية الأصلية على حساب المعالجة الدرامية، وبين من تجاوز حدود الرضا.
السبت 2019/09/28
المخرج والروائي.. مقارنة جائرة بين الطرفين

يعتبر دخول عمل أدبي إلى ورشة العمل الإخراجي، كتابة ثانية لذلك النص، وإضافة وعي ثان قد لا يقصده صاحب الأثر الأدبي نفسه، تختلف الآراء والانطباعات حوله، حيث يمكن أن تساهم طُرق التناول والمعالجة في تحويل عمل روائي متوسط إلى عمل فني رائع، فيما يرى آخرون أنها يمكن أن تعصف بالعمل الروائي الجيد.

تحويل رواية أدبية إلى فيلم سينمائي، عمل يبدو ـ وللوهلة الأولى ـ سهلا في ذهن القارئ العادي الذي يمكّنه خياله الشخصي من ترجمة السطور إلى صور تستدعيها ذاكرته الانفعالية، فيبدأ في رسم ملامح الشخصيات والأمكنة محتفظا بنسخة فيلمية تخصّه، تقارب المادة الورقية التي بين يديه، والتي غالبا ما ترفض القراءة البصرية التي تقدّمها السينما لذلك العمل الأدبي في نوع من النرجسية التعسفية المحتجة على كل من يحاول “تحريف منجزه السينمائي الخاص به كمخرج تسلحّ بأدوات تخييلية” وهو جالس على كرسي القراءة.

لا شيء يجمع بين هذين الجنسين الفنيين (الرواية والفيلم) في طرق التناول والمعالجة غير الجانب الروائي، ومدى التمكّن من التأثير على المتلقّي، فلماذا تقفز لدى المشاهد آلية المقارنة بين سرديتين مختلفتين، وهل وظيفة المخرج السينمائي أن يشرح ويترجم الرواية إلى معادل بصري، سطحي البناء وأحادي الخطاب؟

ينبغي أن نعلم ـ نحن معشر المنتمين، في غالبيتنا، إلى ثقافة يطغى عليها الجانب السمعي والشفوي ـ أنّ مجرد دخول عمل أدبي إلى ورشة العمل الإخراجي، يعني كتابة ثانية لذلك النص، وإضافة وعي ثان قد لا يقصده صاحب الأثر الأدبي نفسه.. هذا بالإضافة إلى أنّ التلقّي هو، بدوره، كتابة أخرى، وفق أحدث المناهج التفكيكية والبنيوية المعتمدة في قراءة العمل الأدبي.

ارتأينا عرض ثلاثة نماذج لأعمال أدبية عربية، تحوّلت إلى أفلام سينمائية في مراحل زمنية مختلفة، وتباينت حولها الآراء النقدية بين متعصّب للرواية الأصلية على حساب المعالجة الدرامية التي تناولتها المادة الفيلمية، وبين من تجاوز حدود الرضا عن الفيلم المستوحى من عمل أدبي إلى حد تخييره عن أصله الأدبي، بالإضافة إلى من نأى بنفسه عن مقارنة جائرة في حق الطرفين، معلنا إدراكه بأنه إزاء جنسين فنيين مختلفين، لا تجوز المقارنة بينهما إلا على سبيل التذكير بالمنطلق الحكائي كذريعة لصنع فيلم سينمائي، لا أكثر ولا أقلّ.

"برق الليل" رواية ملحمية ظلمتها المعالجة السينمائية

ملحمة روائية آسرة
ملحمة روائية آسرة

“برق الليل” ملحمة روائية آسرة من تأليف البشير خريّف (1917 ـ 1983)، وهو واحد من ألمع الروائيين والقصّاصين في التاريخ الأدبي التونسي، بل ويجمع النقاد والدارسون على اعتباره الأب الروحي والمؤسس الحقيقي للرواية في تونس، حتى أنّ الكاتب السوداني الراحل الطيب، يصنّفه واحدا من عباقرة فن القص في العالم العربي على الإطلاق، خصوصا في رائعته “الدقلة في عراجينها”.

تتناول رواية “برق الليل” التي تحمل اسم بطلها، وقد كان في الأصل شخصية أساسية في رواية “بلارة” للمؤلف نفسه، قصة فتى زنجي يعيش في تونس، منتصف القرن 16 أي نهاية العصر الحفصي، ويتوق إلى الحرية كقيمة إنسانية كبرى، وخلاص فردي واجتماعي ضمن أحداث عاصفة تتعلق باستيلاء الأتراك العثمانيين على تونس آنذاك.

 يتكشف لـ”برق الليل” في إحدى الليالي وجه البنت الجميلة التي كانت تطلّ عليه من سطح المنزل. يفرّ الفتى الأسود من منزل سيده ويتسبب في طلاق البنت التي كانت تطل عليه ويلتحق بأحد عساكر الأتراك الذين نزلوا بتونس، ثم يقوم بتسميم مياه البئر التي يشرب منها عساكر الإسبان الذين جاؤوا لمهاجمة البلاد في فترة خيرالدين بربروس وحروب القراصنة. وبعد مغامرات مشوّقة وطريفة، تميل الغلبة فيها إلى الأتراك، ينطلق برق الليل من جديد لكي يتوه في الأرض. كل ما استعرضه الكاتب من حياة هذا الفتى الزنجي لم يكن إلاّ ذريعة لفتح نافذة على تلك الأحداث التاريخية المتمثلة في الصراع التركي الإسباني، وتفكك الدولة الحفصية وتجذّر المقاومة الشعبية، والتفافها حول الرموز الدينية والصوفية للبلاد.

تنتمي “برق الليل” إلى الرواية التاريخية التي تأخذ بُعدا توثيقيا من خلال شخصيات متخيّلة، ولكنها فاعلة في الأحداث رغم هامشيتها على غرار كتابات ألكسندر دوما، وكذلك اللبناني جورجي زيدان بين أواخر القرن 19 وبدايات القرن العشرين. كما تكشف الرواية عن طبيعة علاقات اجتماعية ونواميس وأعراف كانت سائدة، ممّا يعطيها صفة الوثيقة التي يمكن الاستناد عليها في تاريخ تلك المرحلة.

في هذا الصدد، يصرّح البشير خريف، في أحد الأحاديث الصحافية التي أدلى بها على إثر حصوله على جائزة بلدية تونس، إجابة عن سؤال متعلّق بالصلة بين التاريخ والقصة “أعتقد أن هناك نوعين من الصلة بين القصة والتاريخ، فأحيانا يعمد القاص إلى اتخاذ التاريخ كهدف في القصة، وأحيانا أخرى يتخذ التاريخ كإطار للقصة، وبذلك يستطيع أن يقدّم الأحداث ويستغلّ تتابعها استغلالا فنيّا، وهذه القصة كانت كذلك، حيث اتخذ التاريخ فيها كإطار ينبّه إلى فترة من تاريخنا ظلت مجهولة نوعا ما”.

قال عنه الناقد والأكاديمي التونسي صلاح الدين بوجاه “تتميز كتاباته الروائية بأسلوب بسيط رائق منسجم مع مقتضى الحال، بل لعله الأقرب اليوم إلى السيناريو السينمائي بخصائصه الحديثة والمبتكرة”.

كل هذا الزخم الذي تزخر به رواية “برق الليل”، وقع سفحه وإهداره، بإجماع الكثير من النقاد، في شريط سينمائي حمل العنوان نفسه، وكان من إخراج التونسي علي العبيدي، سنة 1990 وتمثيل كل من رضوان عجرودي وعبدالمجيد الجلوتي وزهيرة بن عامر وحسن الحفصي والكوميدي الأمين النهدي (الذي لم تشفع له نجوميته آنذاك). أشرف على التصوير عبدالله رتيمي، وعلى هندسة الصوت التقني فوزي ثابت، وطاقم من التقنيين الذين لا يُشك في كفاءتهم، ولكن كانت تعوزهم الرؤية الإخراجية الواضحة، كما صرّح الكثير منهم، إثر خيبة أمل عشاق أدب البشير خريف بعد مشاهدة الفيلم.

الذي أضعف الفيلم في رأي النقاد والمتخصصين، هو تناوله السطحي لأحداث مفصلية كان الأجدر بها أن تتأكد وتتضح من خلال أداء الممثلين وإظهارهم للشحنات الدرامية الداخلية بعيدا عن التصنع والافتعال، هذا بالإضافة إلى جنوح المخرج نحو الاستسهال في الديكورات وأماكن التصوير، إذ اكتفى بالمشاهد الداخلية التي من شأنها أن تجعل العمل مغلقا على نفسه دون تنفيس وكأنه أشبه بعمل مسرحي.

ويتساءل الناقد عبدالكريم قابوس “ما ضرّ المخرج لو استأنس إلى لوحات ووثائق موجودة لشخصيات من ذاك العصر، موجودة الآن في متحف بالشمال البلجيكي على وجه الدقة والتحديد، خصوصا في تصميم الملابس التي بدت ممسوخة وبائسة، تفتقر إلى الدقة والحرفية”. ويضيف قابوس أن من سخرية المفارقات في كون الإعداد الدرامي الإذاعي للرواية أواخر الستينات من القرن الماضي على يد الفنان حمودة معالي، كان أكثر ثراء وخيالا ومقاربة للواقع رغم محدودية الإمكانيات آنذاك. 

يوميات نائب في الأرياف.. بين قلم الحكيم وكاميرا صالح

رائعة أدبية
رائعة أدبية

إنها الرواية العربية الأولى التي تُرجمت إلى الفرنسية، وأعيد نشرها وطباعتها عدة مرات، منذ أواخر ثلاثينات القرن الماضي لدى دار ” بلون” في باريس. جعلت هذه الرائعة الأدبية، صاحبها توفيق الحكيم (1898 ـ 1987) واحدا من أشهر كتّاب الأدب والمسرح العربيين، وصنّفته واحدا من عمالقة الفكر إلى درجة أن نجيب محفوظ فضّله على نفسه في أولوية الفوز بجائزة نوبل للآداب.

الألق الدرامي يبدأ من حياة الحكيم نفسه، ذلك أنه درس القانون، غصبا عنه، في باريس، وبضغط من أبيه الإقطاعي، كي يبتعد عن شغفه بالمسرح. لكن ابن الأرستقراطية ذات الأصول التركية، الذي تشبّع بالثقافة الأوروبية عاد ليعيّن نائبا في أقاصي الريف المصري، ينش الذباب، ويشهد على مفارقات تليق بكاتب درامي متحفّز، سلاحه في ذلك قدرته الهائلة على السخرية.. وهو الذي هضم ثقافات تجمع بين عظمة الفراعنة وعبقرية الإغريق.

وكواحد من أصحاب المهارة في السرد، يفتح صاحب “أهل الكهف” روايته عن حادثة إيقاظ وكيل النيابة من نومه فجر ليلة من عام 1935، وذلك إثر جريمة قتل مروعة في الريف المصري، حيث يصاب الفلاح قمر الدولة بطلق ناري، وينطق قبل لفظ أنفاسه، باسم ريم أخت زوجته. ريم ذات الجمال الذي لفت وكيل النيابة والمأمور، يتم القبض عليها، وتهرب دون أن يعرف أحد أنّ الشيخ عصفور هو الذي دفعها إلى الهرب، فينشغل أهل القرية ورجال الأمن عنها بأمور الانتخابات.

وكيل النيابة هنا هو توفيق الحكيم نفسه، في تلك التجربة القاسية بالريف المصري، والتي يظهر فيها انتصاره للنزوع الجمالي وبحثه الدؤوب في ما وراء القانون، وما يمكن أن يجرّه من تحقيقات وتفاصيل روتينية لا تعنيه أمام أسئلة فلسفية ووجودية عميقة، بدليل تدوينته في دفتره الخاص “إن وراء هذا الجمال سر لم أستطع النفاذ إليه، وتدفعني رغبة لاستجلاء الأمر، لا شأن لها بالعمل”.

تتوالى الأحداث والوقائع التي تتكشف عبر حبكة بوليسية هي في الأصل ذريعة لكشف مواطن الخلل والاعوجاج، وكل ما يعانيه مجتمع ريفي ويرزح تحته من مظاهر التخلّف كالثأر والجهل والظلم والفساد، واضطهاد المرأة وسيادة المال، لكن فطنة الحكيم صاحب رائعة “شهرزاد” تتلخص في ما كتبه النائب أو الذات الراوية “إن صاحب الحياة الهنيئة لن يدوّنها أو يرويها، إنما يحياها، إني أعيش مع الجريمة في أصفاد واحدة، إنها رفيقي وزوجي أطالع وجهها كل يوم ولا أستطيع أن أحادثها على انفراد”، مضيفا في أسلوب يخطف الألباب “لقد ذهب دم كثير أرخص من المداد الذي حبرت به محاضر القضية، نحن هنا لا نأخذ أرواح الناس على سبيل الجد، إن الأموال تنفق بسخاء على التافه من الأمور، ذلك أن العدل والشعب كلمات لم يزل معناها غائبا عن العقول في هذا البلد (يوميات نائب في الأرياف)”.

فيلم “يوميات نائب في الأرياف” أُنتج عام 1969 بإدارة وإخراج توفيق صالح، وتمثيل كوكبة من نجوم ذلك الزمان: توفيق الدقن في دور المأمور وأحمد عبدالحليم في دور النائب فضلا عن رشاد حامد وأحمد الجزيري وعايدة عبدالعزيز وحسن مصطفى وراوية عاشور.. وغيرهم.

ويكاد يجمع النقاد على أن أطروحة الفيلم لا تختلف عن الرواية، بل قد تتفوّق عليها كما يؤكد الناقد والمؤرخ السينمائي التونسي عبدالكريم قابوس، الذي أكد أن توفيق صالح، قد وُفّق في هذا الفيلم أيّما توفيق من حيث المعالجة السينمائية التي قاربت العمل الأدبي، وعلَت عليه بإضافة عناصر لم تكن تخطر على بال الحكيم نفسه”.

وأضاف قابوس، أن براعة توفيق صالح في “يوميات نائب في الأرياف” قد غفرت له هناته، وأنستنا أخطاءه التقنية في فيلم “المخدوعون” الذي تم إعداده عن رواية “رجال تحت الشمس” للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني.

"باب الشمس" شريط يشبه النقش في سفر الخلود

الكر والفر محور الرواية
الكر والفر محور الرواية

“أنا لست متسلّلا ولا مخرّبا.. أنا رجعت إلى أرضي”.. بهذه العبارة المنطوقة على لسان الممثّل السوري باسل خياط، الذي قام بدور الراوي، يبدأ “فيلم باب الشمس” المأخوذ عن نفس الاسم لرواية صُنّفت كواحدة من أفضل 100 رواية في التاريخ.

“يونس” فدائي فلسطيني مسجّى في حالة موت سريري بمخيّم شاتيلا بلبنان، فترة التسعينات من القرن الماضي، يرعاه ويحرس سباته ممرض، إلى جانب رفيقه جابر، الذي لا يملّ من الحكي والتذكّر على مدار الساعة، دون اهتمام أو ثقة من أن السامع يستمع إليه.

وكما في الملاحم والأساطير، يحكي جابر حكاية يونس بشغف يقارب حدّ الهوس، ويجعل من السرد حبل نجاة يلحقه بفجر ما زال يتنفس حسب المرجعية الشهرزادية، خصوصا وأنّ متن الحكاية وسندها وحواشيها هي فلسطين كقصة تستمدّ ديمومتها من الإصرار على روايتها.

حكاية يونس الفلسطيني في رواية إلياس خوري، اللبناني ذي الأصل الفلسطيني، تبدأ من البدايات، من الجليل وأول بواكير الطلائع الفدائية الممتدة من ثورة الحسيني، مرورا بنكبة 1948 ووصولا إلى فصائل المقاومة، وكلّ ما ألمّ بالقضية من هزائم وانتكاسات ومذابح وخيانات ارتكبها ذوو القربى قبل العدوّ الصهيوني الذي أخرجهم من ديارهم ليسلمهم إلى مصائر مجهولة.

الحكاية تبدو في ظاهرها، “تليق” بفلسطيني من الشتات وقد قُدَّت على مقاسه من حيث الأوجاع والكدمات المتوقعة والمعروفة، لكن في باطنها غرابة لا يتوقّع المرء أن يجدها في حياة فلسطيني بات من النوع “الستاندر” في حجم الوجع والمأساة.

كل شيء في رواية جابر المرافق ليونس الميّت الحيّ، يبدو عاديا لكنّه استثنائي إلى حدّ الفجيعة، فهو ابن قرية من آلاف القرى الفلسطينية التي صحت في يوم ما من عام 1948 وقد جُمّع أهلها ورُحّلوا، بعضهم قتل، وبعضهم ألقي به على حدود دول الجوار التي ادعت إنقاذ فلسطين، لكنها سرعان ما أصبحت شريكا في إبادة شعبها.

يونس مقاتل يتنقل بين لبنان وقريته في فلسطين حيث يلتقي بزوجته سرا في مغارة أسمياها باب الشمس، وهناك يعيشان حبّا ويصنعان أطفالا وأملا وحكايات بعيدا عن عيون العدوّ، وغصبا عنه.

ولأن الفلسطيني ليس قديسا، ولا ينبغي له أن يُسجن داخل هذه العباءة القاتلة، فإنّ رواية “باب الشمس” لصاحبها إلياس خوري، لا تخلو من أخطاء بشرية، ومظاهر ضعف وتخلّف، كان الأجدر بمعالجتها قبل الالتفات إلى الشعارات البراقة مثل قصة “شمس” الفدائية التي كانت زوجة لفدائي موتور ومريض نفسيا.

إلياس خوري، الكاتب المحنّك الذي لا تستهويه الشعارات ونزعات البروباغندا السياسية، طرّز روايته مثل ثوب فلسطيني، ولكن غير فلكلوري، وذلك بلغة تفي بالغرض ولا تستدعي المحسنات البلاغية التقليدية، وسلمها في سيناريو متقن الكتابة إلى المخرج المصري، يسري نصرالله، في فيلم أخّاذ قارب الثلاث ساعات دون ملل. وقام ببطولته كل من الممّثل السوري عروة نيرابية، في دور “يونس” والممثلة التونسية ريم تركي، في دور “هيلة”.

حافظ الفيلم على الخط الرئيسي المتمثل في إصرار يونس على الكر والفر محورا رئيسا للقضية. وبين نوبات المطاردة يختلس الوقت لزيارة زوجته وعائلته المكوّنة من والده الشيخ الضرير (الممثل الأردني محتسب عارف) ووالدته (هيام عباس) اللذين يصرّان على الصمود ويتكبدان مشقة الترحال من بلد إلى بلد تحت الحصار والجوع.

ومثل حكواتي فلسطيني لا يملّ السرد أبدا، يستمر صديق يونس، (السوري باسل خياط) في رواية السيرة الأعجوبة لبطل يرقد طريح الفراش في غيبوبة طويلة بين الحياة والموت، إثر إصابته بطلق ناري في واحدة من عملياته الفدائية.

وعن طريق الفلاش باك، نبدأ في التعرّف على مراحل النضال على المستويين، الخاص المتعلّق بالبطل، والعام المتصل بالقضية ذاتها.

16