يوم الحجاب العالمي "تسامح زائف"

الاثنين 2014/02/03
الاحتفال باليوم العالمي للحجاب حملة انطلقت منذ 2013 على الفيسبوك

نيويورك - شاركت نساء من مختلف أنحاء العالم السبت في “اليوم العالمي للحجاب”، وهي حملة إلكترونية أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك انطلقت في العام 2013 من نيويورك واستطاعت استقطاب اهتمام الكثيرين من مسلمين وغير مسلمين بين مرحب ومعارض.

وأطلقت الحملة سيدة مسلمة من نيويورك “نظمة خان” للمرة الأولى بهدف نشر التسامح حيث قامت بدعوة السيدات غير المحجبات وغير المسلمات إلى ارتداء الحجاب مرة واحدة والمرور بهذه التجربة.

وتقول خان إنها ترعرعت في مدينة "برانكس" بولاية “نيويورك” الأميركية ومن أجل ارتدائها للحجاب تألمت كثيرا حيث كانت زميلاتها في المدرسة تنادينها بـ”باتمن”، وبعد دخولها الجامعة والتي تزامنت مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر سميت من قبل زميلاتها بـ”أسامة بن لادن”.

نشرت مسلمة ألمانية مشاركة في حملة “يوم الحجاب العالمي” على صفحة الحملة على فيسبوك نصا جاء فيه “حجابي زاد أحمل فيه حكمة القرآن، وإن حجابي يغطي شعري دون عقلي ويبرز وقاري دون جسدي”.

لكن إلى جانب الدعم هناك أصوات رافضة للمبادرة. وقد عبر بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم لهذا اليوم باعتباره يتعارض مع دينهم إذا كانوا مسيحيين مثلا، أو أنه يكرس “الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة المسلمة”.

وكتبت الكندية كورين ويب التي سبق لها أن ارتدت الحجاب العام الماضي لدعم صديقاتها المسلمات اللائي اخترن ارتداءه، أن أصعب شيء في التجربة كان رد فعل الآخرين. وأوضحت أن أمها فاجأتها عندما خاطبتها غاضبة “لماذا ترتدين هذا؟ إنك مسيحية؟”.

وعلى غرفة الدردشة The AK Files، عبر المعلقون عن غضبهم الشديد لمشاركة الشابة البريطانية جيس رودز في المبادرة العام الماضي وتأكيدها أن ردود الفعل كانت إيجابية عندما خرجت إلى الشارع. وتراوحت التعليقات بين السب والتجريح باستخدام أشد العبارات.

وكتب أحدهم “أعتقد أن هذا أمر رائع. أتمنى أن أعيش حتى أرى هؤلاء الغبيات يقتلن بسبب الأفكار التي يتبنينها”، وأضاف “إنها تستحق فعلا أن يضربها زوجها وأن تسحب منها رخصة القيادة”.

أما الكاتبة تسليمة نسرين، فوصفت اليوم العالمي للحجاب بـ”يوم الجهل العالمي” و”يوم إهانة المرأة”.

وعلى موقع تويتر تساءل أحد المغردين عما إذا كانت النساء المسلمات سيشاركن في “يوم عالمي لارتداء لباس البحر (بيكيني) إذا دعين للمشاركة”.

19