"يوم الدين" المرشح للأوسكار يعرض للمرة الأولى في المهرجان

الفيلم يتناول قصة مريض سابق بالجذام يقرر البحث عن جذوره والعودة لأسرته التي تركته داخل مستعمرة الجذام القديمة، فيبدأ رحلة طويلة يصادف فيها بعض المواقف الصعبة والمفارقات.
الاثنين 2018/09/24
على هامش الإنسانية
 

لا تتوقف السينما عن اقتحام أكثر المواضيع المسكوت عنها والمتروكة في العتمة، محاولة معالجتها سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو حتى نفسية وغيرها، ومن هنا جاءت السينما الجديدة خاصة لتكشف المخبوء وترفعه بكاميراتها إلى العلن، ما جعل منها بحق الفن الأكثر تأثيرا. ومن بين هذه القضايا التي تتناولها قضية المرضى بالجذام التي تناولها فيلم “يوم الدين” وجعل منها رسالة إنسانية.

الجونة (مصر) - يرى أبوبكر شوقي مخرج فيلم "يوم الدين" الذي رشحته مصر للمنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، أن هذا الترشيح مجرد خطوة أولى لكن الطريق مازال طويلا للجائزة.

ويقول شوقي في مقابلة معه قبل تسلمه جائزة “أفضل موهبة عربية في الشرق الأوسط” من مهرجان الجونة السينمائي “تشرفت بالثقة التي وضعتها بي لجنة اختيار الفيلم المصري المرشح للأوسكار، أشعر بمسؤولية كبيرة لكن الطريق مازال طويلا، المراحل القادمة التي سيخوضها الفيلم لإكمال مشوار الترشح تخضع لمعطيات مختلفة تماما ولا يمكنني التكهن بشيء”.

ويضيف “بالتأكيد كل مخرج يحلم بالأوسكار لكن بالنسبة إلي إذا عرض الفيلم ولو ليوم واحد في السينما وفشل أو إذا حصل على الأوسكار فإن قيمته الحقيقية هي أني مقتنع أنه جيد، لا يمكن أن تصنع فيلما لإرضاء لجنة أو مهرجان أنت تصنع الفيلم الذي تحبه وتؤمن به”.

ويتناول الفيلم قصة مريض سابق بالجذام يعمل بجمع القمامة التي يعاد تدويرها وبعد وفاة زوجته يقرر البحث عن جذوره والعودة لأسرته التي لفظته صغيرا، وتركته داخل مستعمرة الجذام القديمة، فيبدأ رحلة طويلة يصادف فيها بعض المواقف الصعبة والمفارقات بسبب الآثار التي تركها المرض على جسمه، ويرافقه في الرحلة طفل يتيم أراد أن يرى العالم ويخرج من دائرته المغلقة.

بطل حقيقي يجرب السينما للمرة الأولى في حياته فيعود إلى أهله مرفوع الرأس
بطل حقيقي يجرب السينما للمرة الأولى في حياته فيعود إلى أهله مرفوع الرأس

 وشارك الفيلم في مايو الماضي بمهرجان كان السينمائي في سابقة نادرة من نوعها بأن ينافس عمل أول لمخرج ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان العريق. وشهد مهرجان الجونة السينمائي العرض الأول للفيلم في مصر الجمعة.

بطل الفيلم راضي جمال هو شخصية حقيقية كانت مصابة بالجذام وشفيت ومعه مجموعة من الممثلين المغمورين الذين يقدمون أدوارا صغيرة من حين لآخر في السينما أو يشاركون في أفلام تسجيلية.

وقال شوقي “اخترت راضي لأنه شخصية حقيقية، أي ممثل آخر لم يكن سيعطيني نفس النتيجة رغم أن تدريبه وإعداده استغرقا أربعة شهور قبل بدء التصوير، خاصة وأنه لا يجيد القراءة مما استغرق منا جهدا أكبر ليحفظ السيناريو”.

وأضاف “بقية الممثلين أيضا كانوا رائعين، حتى من ظهر على الشاشة لمدة 10 ثوان فقط أعطاني أفضل نتيجة ممكنة”.

وأشار شوقي (33 عاما) إلى أنه قبل الاستقرار على فريق العمل الذي نفذ الفيلم، حاول ضم ممثلين آخرين أكثر احترافا لكنهم رفضوا وذلك بسبب فكرة الفيلم غير التقليدية ولأنه الفيلم الروائي الأول له.

وبدأ عرض الفيلم تجاريا في دور السينما بمصر الأحد من محافظة المنيا ثم سيكون في وقت لاحق بالقاهرة وباقي المحافظات.

وقال شوقي “عرض الفيلم سيبدأ من المنيا لأنها مسقط رأس راضي، هو عانى من صعوبات كثيرة في حياته، وأنا أريد أن أرد له الدين وأعيده إلى هناك مرفوع الرأس… وهو نجم سينما”.

15