يوم دام جديد يخترق الوضع الأمني الهش في بغداد

الأربعاء 2013/08/28
الموت المجاني تحت أنظار حكومة المالكي

بغداد - قالت الشرطة العراقية ومصادر طبية إن سلسلة تفجيرات في بغداد، الأربعاء، أسفرت عن سقوط 51 قتيلا على الأقل وإصابة عشرات في امتداد لأسوأ موجة من أعمال العنف في العراق في خمس سنوات على الأقل.

وذكرت المصادر أنه في واحدة من أسوأ الهجمات قتلت سيارة ملغومة سبعة أشخاص وأصابت 23 في جسر ديالى في جنوب شرق بغداد.

ووصف صاحب مطعم في مدينة الصدر وهو حي في بغداد تقطنه غالبية شيعية كيف فجر مسلح سيارة ملغومة. وقال صاحب المطعم الذي طلب عدم نشر اسمه "أوقف رجل سيارته امام المطعم. تناول الافطار واحتسى الشاي. ثم سمعت انفجارا قويا حين كنت داخل المطبخ".

وتابع: "حين خرجت رأيت سيارته دمرت بالكامل اما هو فقد اختفى. وأصيب كثيرون."

وزاد مسلحون سنة ودولة العراق الاسلامية المرتبطة بالقاعدة من هجماتهم بشكل ملموس العام الحالي. وقتل أكثر من ألف عراقي خلال شهر يوليو وكان هذا أكبر عدد من القتلى يسقط خلال شهر واحد منذ عام 2008 طبقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وفي اللطيفية فتح مسلحون النار على ستة من أعضاء مجالس الصحوة وهم مقاتلون سابقون من السنة انقلبوا على القاعدة أثناء قيامهم بإدارة نقطة للتفتيش إلى الجنوب من بغداد. وذكرت الشرطة ومسعفون أن مسلحين داهموا أيضا منزلا شيعيا في نفس المنطقة وقتلوا ستة من أفراد أسرة واحدة.

وفي الكاظمية بشمال غرب العاصمة قتلت قنبلتان مزروعتان على الطريق وسيارة ملغومة خمسة أشخاص وأصيب نحو 30 شخصا.

وقالت الشرطة ومسعفون إن في منطقة المدائن جنوب شرقي بغداد قتل أربعة جنود وأصيب خمسة لدى انفجار قنبلة مزروعة في الطريق مستهدفة دورية للجيش.

ويعاني العراق من أعمال عنف منذ سنوات، لكن منذ بداية عام 2013 زادة شدة الهجمات التي ينفذ معظمها مسلحون معارضون لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المشكلة من أحزاب دينية مدعومة من ايران.

وبعد 18 شهرا من انسحاب القوات الأميركية تفاقمت التوترات الطائفية العميقة نتيجة للصراع السوري والانقسامات السياسية المتزايدة بين الأحزاب الطائفية الحاكمة.

وعاد العنف في العراق إلى المستوى الذي كان عليه في 2008 عندما كان هذا البلد يخرج بصعوبة كبيرة من حرب اهلية بين السنة والشيعية.

ومنذ مطلع 2013 قتل أكثر من 3700 شخص في اعتداءات حسب حصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر طبية وأمنية.

1