يوم دموي في اليمن يحمل بصمات تنظيم القاعدة

السبت 2013/09/21
استنفار أمني في اليمن عقب أعنف هجمات ضد مقار عسكرية وأمنية

عدن – شن عناصر يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة أمس ثلاث هجمات إثنتان منها بالسيارة المفخخة على مواقع للجيش والشرطة في جنوب اليمن ما أسفر عن مقتل 56 عسكريا وشرطيا، وفق حصيلة من مصادر عسكرية ومحلية.

وسقط في أثقل حصيلة لهذه الهجمات في محافظة شبوة في انفجار سيارة مفخخة في معسكر للجيش، 38 قتيلا بين العسكريين المكلفين بالأمن في الحقول النفطية بالمنطقة، على ما أوضحت المصادر.

وصرح مسؤول محلي في عتق كبرى مدن محافظة شبوة لوكالة الصحافة الفرنسية أن في بداية الهجوم وقع «اشتباك بين العسكريين والمهاجمين عند مدخل المعسكر ثم اقتحمت سيارة مفخخة الموقع وانفجرت داخله فقتلت 38 جنديا» وهي حصيلة أكدتها مصادر عسكرية.

وفي الوقت الذي انفجرت فيه السيارة المفخخة قرب عتق «فجر انتحاري عبوته الناسفة في سيارة أخرى قبل بلوغ هدفه أمام حاجز عسكري» في النشيمة وفق ما أعلن مصدر عسكري مؤكدا «مقتل عشرة جنود» في الانفجار.

وأفاد شهود في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن المسلحين «خطفوا عددا من الجنود» في النشيمة لكنهم لم يتمكنوا من تحديد عددهم.

واستهدف هجوم ثالث معسكر وحدات خاصة في ميفعة حيث سقط ثمانية شرطيين حسب مصادر عسكرية. وأفادت حصيلة سابقة عن سقوط أربعين قتيلا. ولم تتبن أي جهة هذه الهجمات الدامية المتزامنة التي وقعت فجرا في محافظة شبوة التي تعتبر من معاقل تنظيم القاعدة، لكن مصادر عسكرية نسبتها إلى تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب المنتشر في اليمن والذي تشكل إثر اندماج الفرعين اليمني والسعودي، أنشط فروع الشبكة المتطرفة في العالم.

وقال مصدر أمني يمني مسؤول لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» «إن هجومين نفذهما عناصر تنظيم القاعدة بواسطة سيارتين مفخختين ضد موقعين عسكريين بمنطقة النشيمة بمحافظة شبوة أسفر عن مقتل 44 جنديا».

واستفادت القاعدة من ضعف السلطة المركزية ومن الاضطرابات التي رافقت الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011 لتوسيع انتشارها في جنوب وشرق البلاد. وتشهد مدينة عزان بمحافظة شبوة اليمنية مواجهات مستمرة بين الجيش وعناصر تنظيم «القاعدة» الذين كانوا يسيطرون عليها حتى صيف 2012.

وقال مصدر أمني يمني ليونايتد برس انترناشونال، «إن مسلحين من القاعدة شنّوا هجوما صباح الجمعة، استهدف مركز شرطة مدينة عزّان بمحافظة شبوة أدى إلى مقتل 10 جنود وجرح 15».

وأشار إلى أن «الهجوم هو الأعنف من نوعه الذي ينفذه تنظيم القاعدة ضد مقر حكومي في اليمن». وأوضح المصدر أن عناصر الأمن اليمني تبادلوا إطلاق النار مع مسلحي «القاعدة»، «إلا أنهم تمكنوا أيضا من أسر 5 عسكريين خلال الهجوم».

وتأتي الأحداث الدامية في البلاد بعد يوم واحد من تأكيد وزير الداخلية اليمني اللواء عبد القادر قحطان إن بلاده تخوض «حربا واسعة النطاق ضد الإرهاب، الذي أفرز تحالفات مع بعض القوى المتطرفة» من أجل إقامة ما يسمى «إمارات إسلامية» في بعض مناطق البلاد. وأشار الوزير قحطان إلى أن «اليمن يدفع ثمن النشاط الإرهابي في العديد من البلدان حيث دخل البلاد عديد من المقاتلين من جنسيات مختلفة في السنوات الأخيرة».

وحول موجة الاغتيالات التي تطال ضباطا في الأمن والاستخبارات والجيش، قال الوزير اليمني «هذه العمليات جاءت بعد المعارك الباسلة التي خاضتها قوات الأمن والجيش ومعهما اللجان الشعبية في محافظة أبين ضد ما يسمى (تنظيم أنصار الشريعة) التابع لتنظيم القاعدة، وهزيمة التنظيم هناك ودحره وإنهاء ما كان يسمى (إمارات إسلامية)».

وأشار الوزير اليمني إلى وجود تعاون كبير بين بلده وعدد من «الدول الشقيقة والصديقة من أجل محاربة الإرهاب، أبرزها الولايات المتحدة والسعودية.. هذا التعاون أثبت نجاحات كبيرة في محاربة القوى المتطرفة».

3