يونيسيف: الأطفال يمثلون أكثر من ربع ضحايا تجارة البشر

اليونيسيف تؤكد أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم هم الأكثر عرضة لمخاطر تجارة البشر حيث يمثلون نحو 28 بالمئة من ضحايا تجارة البشر في العالم.
الجمعة 2018/06/29
آثار مدمرة للطفل

نيويورك - قدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، عدد الأطفال الذين نزحوا قسرا بسبب النزاعات على مستوى العالم بأكثر من 30 مليون طفل، وهو عدد غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، ودعت زعماء الدول إلى تكثيف إجراءات الحماية لهؤلاء الأطفال، الذين يواجهون أخطارا داهمة وعوائق تحد من حصولهم على الخدمات الأساسية.

وأوضحت يونيسيف أن هؤلاء الأطفال الضعفاء يحتاجون إلى الحماية والخدمات الأساسية للحفاظ على سلامتهم في الوقت الراهن، كما يحتاجون إلى حلول مستدامة من أجل ضمان سلامتهم على المدى الطويل. وكشفت المنظمة الأممية أن أعداد الأطفال اللاجئين والمهجرين الذين يتنقلون بمفردهم وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تضاعفت هذه الأعداد خمس مرات خلال الفترة من عام 2010 إلى 2015، وبينت أن هناك ما يقرب من 300 ألف طفل من غير المصحوبين بذويهم قد تم تسجيلهم في نحو 80 دولة خلال عامي 2015 و2016، وهو ما يزيد بنحو 66 ألف طفل عن عامي 2011 و2012.

 إلا أنها أكدت أن الأعداد الحقيقية للأطفال الذين ينتقلون بمفردهم ربما تكون أكبر من ذلك بكثير، وأن الأطفال غير المصحوبين بذويهم هم الأكثر عرضة لمخاطر تجارة البشر والاستغلال والعنف والانتهاك، حيث يمثل الأطفال نحو 28 بالمئة من ضحايا تجارة البشر على مستوى العالم.

وطالبت يونيسيف زعماء العالم بمضاعفة الجهود من أجل ضمان حقوق وأمن وسلامة الأطفال الأكثر ضعفا، ومن بينهم عدد كبير لا يزال مشردا بسبب النزاعات المسلحة والعنف وعدم الاستقرار السياسي.

300 ألف طفل من غير المصحوبين تم تسجيلهم في نحو 80 دولة خلال عامي 2015 و2016

ونبهت إلى أنه “مع وصول أعداد الأطفال اللاجئين والمشردين قسرا إلى مستويات مرتفعة فإن إمكانية حصولهم على الدعم الأساسي والخدمات مثل الصحة والتعليم لا تزال بعيدة”، مشيرة إلى أن نصف الأطفال اللاجئين، على سبيل المثال، التحقوا بالمدارس الابتدائية بينما أقل من ربع المراهقين اللاجئين التحقوا بالمدارس الثانوية.

ومن جانبه أوضح مدير برامج الطوارئ في يونيسيف مانويل فونتين قائلا “من المهم أن نتذكر التهديدات والتحديات التي يواجهها الأطفال المهاجرون بشكل يومي، فالأطفال المشردون، سواء كانوا لاجئين أو طالبي لجوء أو نازحين داخليا، يواجهون خطرا داهما على صحتهم وأمنهم إلى جانب الكثير من العوائق التي تحد من حصولهم على الخدمات التي يحتاجونها”.

وأضاف أن “هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى أكثر من مجرد يوم للاحتفال بهم، إنهم يحتاجون للأمل والفرص والحماية، ونحن ندعو كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لتجديد تعهداتها للوفاء بحقوق هؤلاء الأطفال وتطلعاتهم”.

ومن جهة أخرى ذكر تقرير لسلطة حماية الأطفال والمراهقين في إيطاليا “أجيا”، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن المهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم يعانون من العديد من المشكلات خلال إقامتهم في مراكز الاستضافة في إيطاليا، حيث لا تقدم لهم هذه المراكز نشاطات ترفيهية أو اجتماعية على الرغم من أنهم يقيمون فيها لفترات طويلة.

كما ذكر التقرير أن القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم الذين يعيشون في مراكز استضافة غالبا ما يبقون في تلك المراكز لفترات طويلة للغاية، ويعانون من أوضاع صعبة، لدرجة يمكن معها أن يشكل لعب الكرة مشكلة لهم. وتضمن التقرير، الذي حمل عنوان “القاصرين غير المصحوبين بذويهم.. تقييم مشترك حول الاحتياجات”، مسحا للأوضاع في 15 مركزا للاستضافة الأولية والمراكز الأخرى التي تتم فيها استضافة هؤلاء القاصرين في وقت لاحق.

وأشار التقرير إلى أن 80 بالمئة من هذه المراكز وفرت معلومات متناقضة عن المهاجرين، وأن 53 بالمئة منها ليست لديها أي نشاطات تسهم في مساعدة المهاجرين اجتماعيا، بينما 47 بالمئة منها تستضيف مهاجرين لأكثر من 30 يوما (المدة التي نص عليها القانون).وشملت الاقتراحات التي قدمها القاصرون، طلب وجود نظام فردي للاندماج، وعقد لقاءات مع المجتمعات المحلية من أجل مكافحة العنصرية، وأن تكون هناك اتصالات مستمرة مع العائلات للتعرف على الثقافة الإيطالية.

13