الصدر يخوض معركة تشكيل حكومة العراق المقبلة

 وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يؤكد أن واشنطن تحترم الشعب العراقي، وما أسفرت عنه نتائج الانتخابات التشريعية في البلاد.
الأربعاء 2018/05/16
عودة قوية للصدر

بغداد - أكد الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أن الحكومة العراقية القادمة ستكون حكومة تكنوقراط، وذلك بعد تأكيد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تقدم تحالفه الانتخابي "سائرون" في نتائج الانتخابات التي جرت مطلع الأسبوع.

وكتب الصدر على حسابه على موقع "تويتر" :"لن تكون هناك "خلطة عطار".. مقبلون على تشكيل حكومة تكنوقراط تكون بابا لرزق الشعب ولا تكون منالا لسرقة الأحزاب".

وأكد في تغريدة ثانية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "إننا سائرون بحكمة ووطنية لتكون إرادة الشعب مطلبنا ونبني جيلا جديدا".

تجدر الإشارة إلى أن الصدر قام خلال السنوات الماضية بدعوة أنصاره أكثر من مرة للتظاهر احتجاجا ضد الحكومة والفساد.

وأعلنت مفوضية الانتخابات الليلة الماضية أن "سائرون" انفرد بصدارة النتائج الأولية في الانتخابات العامة البرلمانية في ست محافظات من أصل 18 محافظة عراقية.

يذكر أن "سائرون" هو تحالف مدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ويضم عدة أحزاب منها "الاستقامة" بزعامة حسن العاقولي، و"الحزب الشيوعي العراقي" بزعامة رائد فهمي، و"التجمع الجمهوري" بزعامة سعد عاصم الجنابي، وحزب "الدولة العادلة" بزعامة قحطان الجبوري.

وجاء "سائرون" في المرتبة الأولى في محافظات بغداد وواسط والمثنى وذي قار وميسان والنجف، كما حصل على مقاعد في ثماني محافظات أخرى.

وجاءت قائمة الفتح بزعامة هادي العامري رئيس منظمة بدر في المرتبة ثانية، بعد أن فازت بالمرتبة الأولى في أربع محافظات هي بابل وكربلاء والقادسية والبصرة. وحصلت على أصوات في تسع محافظات أخرى.

وجاءت قائمة النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في المرتبة الأولى في محافظة نينوى، كما حصلت على أصوات في 17 محافظة عراقية بما فيها مدن إقليم كردستان.

وأشارت الإحصائية إلى أن كيانات شيعية أخرى حصلت على أصوات متفرقة أبرزها دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم.

سائرون" انفرد بصدارة النتائج الأولية في الانتخابات العامة البرلمانية
"سائرون" انفرد بصدارة النتائج الأولية في الانتخابات العامة البرلمانية

وبحسب الإحصائية، فإن الأحزاب الكردية الكبرى الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، والتغيير، والحراك الجديد، والجماعة الإسلامية حافظت على مواقعها المتقدمة في التصويت في محافظات إقليم كردستان الثلاثة أربيل والسليمانية دهوك.

وتصدرت القوائم السنية نتائج التصويت في محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين.

وتؤكد واشنطن احترامها لقرارات الشعب العراقي وما أسفرت عنه نتائج الانتخابات التشريعية في العراق، وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس: "الشعب العراقي أجرى انتخابات. إنها عملية ديمقراطية في الوقت الذي شكّك فيه أشخاص كثيرون في أنّ العراق يُمكنه تولّي مسؤولية نفسه".

وأضاف "سننتظر النتائج، النتائج النهائية للانتخابات. ونحن نحترم قرارات الشعب العراقي".

من جهتها أكّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت أنّ الولايات المتحدة تعتقد أن بإمكانها "الاستمرار" في إقامة "علاقات جيدة" مع الحكومة العراقية المستقبلية.

وأضافت "إننا نعرف جيدًا من هو مقتدى الصدر، نعرف ماضيه ومواقفه، لكننا نثق بالحكومة العراقية".

قاتل مقتدى الصدر القوات الأميركية بعد غزو العام 2003، ويدعو اليوم إلى مغادرتها بعد أن تحقّق الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال البنتاغون إنّ من السابق لأوانه معرفة ما يُمكن أن تعنيه نتائج الانتخابات بالنسبة إلى وجود القوات الأميركية.

وصرح المتحدث باسم البنتاغون إريك باهون "نحن لا نؤيّد أي حزب أو مرشح معين، نحن ندعم عملية عادلة وشفافة".

وأضاف "نحن مستعدّون للعمل مع أي شخص منتخب بشفافية من جانب الشعب العراقي".

ويتنافس الصدر، الذي تصدّر ائتلافه الانتخابات التشريعية التي جرت السبت، مع قوائم شيعية مقربة من إيران لتشكيل الحكومة العراقية التي ستقود البلاد للأعوام الأربعة المقبلة.

وقالت ناورت "كثير من الناس في العراق ودول أخرى لديهم مخاوف حيال نفوذ إيران في دول عدّة مختلفة، وهذا دائمًا مصدر قلق بالنسبة إلينا".