100 ألف كتاب في حوزة الأردنيين احتفالا باليوم العالمي للكتاب

الجمعة 2015/04/24
الأزبكية فكرة ذكية هدفها القضاء على مقولة "أمة اقرأ لا تقرأ"

عمان - الأزبكية طريقة فريدة وذكية لتسويق الكتاب، بدأت في مصر وطورها الأردنيون لتصل عاصمتهم عمان، حيث يصبح الكتاب الذي هجره العديد من القراء في الوطن العربي، شعبيا وفي المتناول، يمكن اقتناؤه بأسعار زهيدة.

احتفلت أزبكية عمان، أمس الخميس، باليوم العالمي للكتاب الذي يصادف 23 أبريل من كل عام، بإقامة معرض للكتاب يستمر خمسة أيام، تعرض خلاله 100 ألف كتاب بـ 12 ألف عنوان.

وقال غازي الذيبة مالك الأزبكية إن فكرة إقامة المعرض تأتي احتفالا منه وصديقه حسين ياسين شريكه في الأزبكية، باليوم العالمي للكتاب، حيث تم توفير 100 ألف كتاب تضمنت 12 ألف عنوان من مختلف الآداب والعلوم والثقافات.

وأضاف الذيبة أنه تم تكريم 30 طالبا من مدارس العاصمة عمّان أمس كأوائل المطالعين، وتم منحهم جوائز تتضمن عشرات الكتب، بعدما تمكنوا من الفوز بمسابقة قدمتها الأزبكية بالتعاون مع مدارس عمّان.

وقال إن المعرض سيشتمل على فعاليات خاصة بالأطفال يتضمنها تقديم الآلاف من الكتب المتعلقة بأدب الطفل، كما سيقوم عدد من الكتاب الأردنيين والعرب بتوقيع إصدارات جديدة لهم.

ومضى الذيبة بالقول “إننا نأمل من خلال هذا المعرض في القضاء على مقولة ‘إننا شعب لا يقرأ”، إذ أن القارئ الأردني لا يحتاج إلا إلى العنوان الجيد والسعر المناسب الذي يلائم دخله الشهري، وحينها سيكون من السهولة جعله قارئا”.

وقال مهند المرافي، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 22 عاما، إنه يتابع مختلف فعاليات الأزبكية منذ انطلاقتها العام 2011، لافتا إلى أنه يرى في هكذا معارض سبيلا لتثقيف الشباب الأردني واستغلال أوقات فراغه. وأضاف المرافي أنه وجد في المعرض العديد من الكتب التي تفيده في مجاله الدراسي، وهو هندسة الكهرباء الميكانيكية.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، “يونسكو”، اختارت يوم 23 أبريل للاحتفال بالكتاب منذ عام 1995، حيث شهد ذلك التاريخ ولادة العديد من الكتاب والروائيين العالميين ووفاتهم.

المعرض يشتمل على فعاليات خاصة بالأطفال يتضمنها تقديم الآلاف من الكتب المتعلقة بأدب الطفل

وكان العام 2011، شهد انطلاقة أزبكية عمّان، حين لاحظ الشاعر والكاتب غازي الذيبة، والناشط الثقافي حسين ياسين، أن لدى الشباب الأردني نهما نحو القراءة، لكن تواجهه مشكلة ارتفاع سعر الكتاب وعدم تنوع مضامينه، فقررا أن يستنسخا في العاصمة الأردنية عمان تجربة سور الأزبكية في العاصمة المصرية القاهرة، حيث تبيع “أزبكية عمان” الكتب المستعملة والجديدة بأسعار زهيدة.

وكان الذيبة أوضح أن الشكل الحالي لـ”أزبكية عمان” ليس هو ما بدأت به، فبعد ثورات الربيع العربي في 2011، وجد أن هناك حاجة إلى القراءة لدى جيل الشباب الأردني، وبدأ برفقة صديقه حسين، ببسطة (مكان عرض مفتوح) ثم تحولت النواة إلى مكتبة باسم أزبكية عمان في منطقة الدوار الثالث بالعاصمة تبيع الكتب بأسعار زهيدة، “سواء كانت مستعملة أو جديدة، وتركز في مضمونها على الفكر التنويري بهدف رفع مستوى وعي الشباب وتزويده بكتب بعيدة عن التطرف”.

وبينما “أزبكية القاهرة” موجودة طيلة العام في مكان محدد وسط العاصمة المصرية من خلال حوالي مئة “كشك حديدي” لبيع الكتب، فإن القائمين على أزبكية عمان، وبمرور السنين، أدخلوا تعديلات على النسخة الأردنية.

وأوضح الذيبة هذه الاختلافات قائلا “نقيم نسخة كبيرة سنويا من الأزبكية في إحدى ساحات العاصمة تضم ما لا يقل عن 18 ألف كتاب، وهذا العام ارتفعت بشكل مسبوق إلى 70 ألف كتب.

كما نعرض الكتب عبر بسطات صغيرة في الجامعات يتراوح عددها ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف كتاب، وعليه فإن أزبكيتنا متنقلة، وليست ثابتة كسور أزبكية مصر، إلا أن مكتبتنا وسط عمان تحمل اسم أزبكية عمان، ونطلق أعداد النسخ على الفعاليات الكبيرة فقط، أما ما نعرضه في الجامعات لا نعلن عنه بوصفه نسخة من الأزبكية.

24