100 مخزن سلاح لدى الإرهابيين بتونس العاصمة

الاثنين 2014/08/11
الجيش يسخر جميع امكانياته العسكرية من أجل التصدي للتهديدات الإرهابية

تونس - علمت “العرب” أن تونس شرعت في استدعاء جيش الاحتياط، وذلك في خطوة لافتة عكست خطورة الأوضاع الأمنية في البلاد التي تعيش على وقع تواتر التقارير الاستخباراتية التي تُشير إلى قُرب تنفيذ عمليات إرهابية محتملة لإفساد الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

في وقت كشف مصدر أمني لـ”العرب” أن الأجهزة الأمنية التونسية بحوزتها معلومات مؤكدة حول وجود أكثر من 100 مخزن سلاح داخل إقليم تونس الكبرى الذي يضم 4 محافظات هي تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة، وهي تعمل حاليا على تحديد أماكنها”.

وقالت مصادر مقربة من وزارة الدفاع التونسية إن الإدارة المعنية بجيش الاحتياط، وجهت دعوات إلى ضباط وضباط صف وجنود الاحتياط للالتحاق بمراكز وحداتهم العسكرية ابتداء من الثامن عشر من أغسطس الجاري.

وهذه المرة الثانية التي تدعو فيها تونس جيش الاحتياط منذ الإطاحة بنظام بن علي في 14 يناير 2011.

وعزت الحكومة التونسية دعوة جيش الاحتياط في هذا التوقيت بالذات إلى ما وصفته بـ”المساهمة في تأمين الانتخابات التشريعية في 26 اكتوبر المقبل، والتي ستليها الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر.

ولم توضح الحكومة التونسية ما إذا كان جيش الاحتياط سيتم نشره في المدن والقرى، واكتفت في بيان لها بالإشارة إلى أنه “حفاظا على تركيز جهود النسيج الأمني بالبلاد لضمان الأمن العام بالبلاد، وتعقّب بؤر التوتر والإرهاب يأذن رئيس الحكومة بتوفير الاعتمادات وكل الوسائل المادية الضرورية لدعوة جيش الاحتياط للمساهمة في تأمين سير الانتخابات”.

ولا يُعرف عدد جيش الاحتياط التونسي، حيث اكتفى العميد المتقاعد من الجيش التونسي مختار بن نصر بالقول إنه يُعد بالآلاف، علما وأن إجمالي عدد أفراد القوات المسلحة التونسية يُقدر بنحو 40 ألف ضابط وضابط صف وجندي.

وربط مراقبون دعوة جيش الاحتياط التونسي بتزايد التهديدات الإرهابية التي تتربص بالبلاد، على ضوء تواتر التقارير الاستخباراتية التي تؤكد أن خطرا إرهابيا جديا أصبح وشيكا في تونس.

وبحسب ضابط أمني رفيع طلب عدم ذكر اسمه، فإن قرار استدعاء جيش الاحتياط “هو خطوة استباقية تحسبا لهجمات إرهابية مُحتملة تستعد جماعات تكفيرية لتنفيذها داخل المدن، بهدف إفساد الانتخابات من خلال نشر الذعر والرعب في البلاد”.

العميد مختار بن نصر يؤكد استدعاء الآلاف من جيش الاحتياط التونسي

وكشف لـ”العرب” أن السلطات الأمنية التونسية أصبحت متأكدة من أن الجماعات الإرهابية التكفيرية المرتبطة بتنظيمي “أنصار الشريعة” المحظور، و”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، قررت نقل عملياتها الإرهابية داخل المدن، بعد أن أمرت خلاياها النائمة بالتحرك.

وتابع قائلا “إن أجهزة الاستعلامات التونسية بحوزتها معلومات مؤكدة حول وجود أكثر من 100 مخزن سلاح داخل إقليم تونس الكبرى الذي يضم 4 محافظات هي تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة”، وهي تعمل حاليا على تحديد أماكنها”.

وأضاف أن السلطات الأمنية التونسية “تلقت خلال الأيام القليلة الماضية تحذيرات من أجهزة مخابرات أجنبية تفيد بأن عملية إرهابية خطيرة يتم حاليا التحضير لتنفيذها بتونس″.

ولم يكشف الضابط الأمني التونسي عن جنسية أجهزة المخابرات الأجنبية، ولكنه أشار في المقابل إلى أن تلك التحذيرات “تتقاطع مع معلومات لدى الأمن التونسي تؤكد أن عملا إرهابيا خطيرا يتضمن عمليات اغتيال وتفجير قد يستهدف تونس خلال الأسابيع القادمة”.

ولا تُخفي السلطات التونسية خشيتها من انفجار الوضع الأمني في البلاد ارتباطا بالاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، كما حذرت مرارا من أعمال إرهابية مُحتملة، كان آخرها على لسان الرائد محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الذي أعلن الخميس الماضي عن تفكيك 5 خلايا إرهابية والقبض على 21 إرهابيا كانوا يُخططون لتنفيذ عمليات تفجير واغتيالات لشخصيات سياسية وأمنية وإعلامية.

وأشار إلى أن الإرهابيين الذين تم اعتقالهم “خططوا لاستهداف منشآت عمومية حساسة بسيارات مُفخخة، حيث تم ضبط ثلاث سيارات كانت تُعد للتفخيخ، وأربع دراجات نارية كانت مُعدة لرصد ومتابعة تحركات المهددين بالاغتيالات، بالإضافة إلى 3 كواتم صوت، ومنظار ليلي.

1