11 دولة توقع اتفاق شراكة تجارية ردا على الحمائية الأميركية

الاتفاق يدخل حيز التنفيذ بعد ستين يوماً من مصادقة ستة على الأقل من البلدان الأحد عشر الموقعة.
الأربعاء 2018/03/07
تكتل يستثني الولايات المتحدة

سانتياغو (تشيلي) - ينهض اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ من كبوته بعد أن اعتبر في حكم الميت إثر سنة من انسحاب الولايات المتحدة منه لتوقعه الخميس في تشيلي 11 دولة من أميركا وآسيا، في ما يوجه موقفاً قوياً ضد المساعي الحمائية التي تعتزم واشنطن اتخاذها.

ويتضمن الاتفاق إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية مثل اعتماد أعراف مشتركة في عدة قطاعات بين البلدان الموقعة التي يبلغ عدد سكانها 500 مليون نسمة.

وقالت وزارة الخارجية التشيلية إن اتفاق الشراكة “يحدد معياراً جديداً لأي اتفاق اقتصادي إقليمي شامل بما في ذلك ما يخصّ المفاوضات المقبلة داخل منظمة التجارة العالمية أو منتدى آسيا والمحيط الهادئ”.

وبعد سنة، سيتم في سانتياغو بتشيلي توقيع الاتفاق الذي بات يسمى الشراكة العالمية والتقدمية عبر المحيط الهادئ متضمنا تقريباً كافة بنود النص الأصلي ما عدا 20 بنداً متصلا بالملكية الفكرية فرضته واشنطن.

ويدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد ستين يوماً من مصادقة ستة على الأقل من البلدان الأحد عشر الموقعة، ما يعني بالنسبة لتشيلي “توسيع سوقنا المحتملة وإمكانية حصول شعبنا على المزيد من المنتجات”. وتذهب 17 بالمئة من صادرات تشيلي إلى بلدان اتفاق الشراكة، وحتى إن أبرمت اتفاقات للتبادل الحر مع البعض من هذه الدول، فإن الاتفاق الجديد يحسن شروط وصولها إلى هذه الأسواق، فيما ستحسن المكسيك والبيرو قدرتهما على دخول أسواق دول على الضفة الأخرى مثل فيتنام وماليزيا. وروجت واشنطن في عهد الرئيس باراك أوباما للاتفاق الذي وُقع في 2016 بعد سنوات من المفاوضات التي شملت 12 بلدا مطلاً على المحيط الهادئ هي الولايات المتحدة وأستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة وفيتنام. ولكن قبل دخوله حيز التنفيذ أعلن الرئيس دونالد ترامب الانسحاب منه مهددا الاتفاق الذي كان يريد أن يشمل دولاً تمثل 40 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي وقرابة 25 بالمئة من التجارة العالمية.

ويتذكر مسؤول الوفد التشيلي فيليب لوبيانديا أنه بعد قرار دونالد ترامب الصادم “عبر الجميع على الفور عن التزام قوي جداً بشأن ضرورة توجيه إشارة سياسية إلى العالم وإلى الولايات المتحدة (تفيد) بأن الاتفاق جيد وأننا لن نبقى بالتالي مكتوفي الأيدي”.

ومع ذلك، يصعب تجاهل الضربة القوية التي مثلها انسحاب واشنطن إذ لم يعد الاتفاق يشمل سوى 15 إلى 18 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي، لكن اغناسيو بارتساغي أستاذ إدارة الأعمال في جامعة أوروغواي الكاثوليكية يقول إنه “لا يمكن مع ذلك الاستخفاف بالاتفاق، إنه الاتفاق الأكثر عصرية الذي وقع على المستوى العالمي برمته”.

ويمثل التوقيع موقفاً معارضاً للنزعة الحمائية السائدة بعد إعلان ترامب عزمه فرض رسوم جمركية باهظة على الصلب والألومنيوم، الأمر الذي يهدد باندلاع حرب تجارية.

5