11 عاما على وصول القائد راموس إلى كتيبة الملوك

مضت أحد عشر عاما على انضمام قائد ريال مدريد والمنتخب الأسباني سيرجيو راموس إلى كتيبة الملوك، وكانت تلك السنوات حافلة ومميزة وعامرة بالذكريات السعيدة لراموس مع الريال، وتختزن الذاكرة الكروية أبرز اللحظات السعيدة له في القلعة البيضاء خلال تلك السنوات.
الأحد 2016/09/11
الفتى الذهبي للملكي.. عطاء بلا حدود

مدريد – خاض المدافع سيرجيو راموس مع الريال 11 موسما وها هو في بداية الموسم الثاني عشر وخاض مع الفريق 481 مباراة وسجل 59 هدفا وحقق 12 لقبا منها لقبان لدوري أبطال أوروبا، أما مع المنتخب الأسباني فقد خاض سيرجيو 136 مباراة وسجل 10 أهداف وتحصل على كأس العالم 2010 ولقبين في اليورو ليثبت أنه من أفضل لاعبي العالم وربما في تاريخ اللعبة.

يعد راموس من أشهر نجوم كرة القدم الأسبانية والعالمية وقد نجح بأهدافه المؤثرة وقيادته الحكيمة مع ريال مدريد ومنتخب أسبانيا أن يكون لاعبا ذا قيمة تسويقية كبيرة تتهافت عليه الشركات الكبيرة ليقوم بالدعاية لمنتجاتها.

ما يجعل سيرجيو راموس اللاعب الأهم في مدريد هو قدرته على حسم البطولات وخطفها من المنافسين والتفوق على زملائه في المناسبات الكبيرة والمصيرية، خصوصا في المباريات النهائية

كان راموس يرتدى دائما أحذية من شركة نايك الأميركية بالإضافة للأطقم الرياضية بعيدا عن قميص ريال مدريد الذي ترعاه شركة أديداس الألمانية ولكن في المباراة الأخيرة في الليغا ضد سيلتا فيغو كان يرتدى حذاء عليه علامة سوداء مكان علامة نايك وهذا معناه أن عقده مع شركة نايك انتهى. شركتا نايك وأديداس تتنافسان حاليا وبشدة لخطف توقيع راموس حتى موعد اعتزاله ولكن الماركا تؤكد أنه بات أقرب لأن يوقع مع أديداس في صفقة سيكون لها مدلول اقتصادي كبير في أسبانيا في ظل الصراع الكبير بين الشركتين الرائدتين في مجال الأدوات الرياضية.

شعبية كبيرة

صحيح أن كريستيانو رونالدو هو الأكثر شعبية وصاحب أكبر نجومية في البيت الملكي، إلا أن اللاعب الأهم في مدريد هو سيرجيو راموس. فلا يختلف اثنان على الدور الكبير الذي يقوم به رونالدو في مدريد، وأنه منذ قدومه أعطى للريال شخصية مختلفة بفضل روحه الانتصارية وأهدافه الغزيرة. لكنّ لاعبا مدريديا كان له الفضل الأكبر في نجاحات ريال مدريد في السنوات الأخيرة وهو يتفوق على زملائه في المناسبات الكبيرة، هذا اللاعب هو قائد الريال سيرجيو راموس.

في البداية، يلعب سيرجيو راموس دورا مهما جدا داخل غرف الملابس وعلى أرض الملعب، فهو قائد الريال وأقدم لاعب في الفريق حيث أن مسيرته مع الميرينغي كانت قد بدأت عام 2005 أي منذ 11 عاما.

ويملك راموس الشخصية القيادية وهو يقاتل بكل ما أوتي من قوة من أجل الفريق الذي يعشقه، ويحفز زملاءه بشكل مستمر لمضاعفة جهودهم. صحيح أن وظيفته الأساسية هي في قلب الدفاع وهو من أفضل اللاعبين في العالم في مركزه، غير أن راموس يتميز عن سائر المدافعين بحسه التهديفي العالي، لا سيما تميزه بأهدافه الرأسية.

لكن ما يجعل سيرجيو راموس اللاعب الأهم في مدريد هو قدرته على حسم البطولات وخطفها من المنافسين والتفوق على زملائه في المناسبات الكبيرة والمصيرية، خصوصا في المباريات النهائية.

إحصائيات القائد راموس مع كتيبة الملوك:
*في شهري أغسطس وسبتمبر من العام 2005 كان أول ظهور للقائد راموس بقميص الملوك بعد توقيعه لريال مدريد.

*في تاريخ السادس من ديسمبر للعام 2005 سجل سيرجيو راموس هدفه الأول بقميص ريال مدريد.

*في السابع عشر من حزيران للعام 2007 توج سيرجيو راموس بلقب الليجا الأول له مع ريال مدريد.

*في تاريخ السادس من مايو للعام 2007 وصل سيرجيو راموس للمباراة رقم 100 له مع ريال مدريد.

*في تاريخ الرابع من مايو للعام 2008 توج سيرجيو راموس بلقب الليجا الثاني له مع ريال مدريد.

*في تاريخ العشرين من أبريل للعام 2011 توج سيرجيو راموس بلقب كأس ملك أسبانيا الأول له مع ريال مدريد.

*في تاريخ الثاني من مايو للعام 2012 توج سيرجيو راموس بلقب الليجا الثالث له مع ريال مدريد.

*في تاريخ الرابع والعشرين من مايو للعام 2014 توج سيرجيو راموس مع ريال مدريد باللقب الأوروبي العاشر الذي غاب عن خزائن النادي لمدة 12 عاما وسجل راموس هدفه الشهير بالرأس والذي أنقذ ريال مدريد من خسارة اللقب في الوقت الضائع.

*في تاريخ العشرين من ديسمبر للعام 2014 توج القائد سيرجيو راموس مع ريال مدريد بلقب كأس العالم للأندية.

*في شهر أغسطس للعام 2015 كانت ذكرى مرور عشر سنوات على انضمام سيرجيو راموس لريال مدريد وتجديد عقوده مع النادي وحمله لشارة قيادة

ريال مدريد خلفا للقائد السابق إيكر كاسياس.

*في تاريخ الثامن والعشرين من شهر مايو للعام 2016 توج القائد سيرجيو راموس باللقب الحادي عشر مع ريال مدريد وكان أول لقب يرفعه كقائد للبلانكس.

ومن منا لا يتذكر هدفه القاتل الذي أعاد الريال إلى نهائي دوري الأبطال عام 2014 في الدقيقة 93 حين كان لاعبو أتلتيكو يجهزون أنفسهم للاحتفال باللقب الأوروبي؟ في تلك النسخة من دوري الأبطال، كان راموس أيضا حاسما في نصف النهائي أمام بايرن ميونيخ بتسجيله ثنائية في الأليانز أرينا. أما رونالدو فقد اختفى في المباراة النهائية على عكس باقي المباريات التي كان سببا رئيسيا في الفوز بها، وعليه أن يشكر راموس أنه أنقذ الكأس صاحبة الأذنين الكبيرتين من يدي أتلتيكو.

لم يكتف راموس بحسم دوري الأبطال في سنة 2014 بل قام أيضا بإهداء كأس العالم للأندية للبلانكس بعد تسجيله هدفا جديدا برأسه في النهائي أمام سان لورينزو الأرجنتيني.

في نهائي دوري الأبطال عام 2016، كان رونالدو أسوأ اللاعبين على أرض الملعب في معركة السان سيرو مع أتلتيكو من جديد. لكن، مرة جديدة ارتدى راموس ثوب البطل وقام بعمل رونالدو.. هدف راموس سمح للريال بالوصول إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأبناء زيدان ونجح خلالها راموس بترجمة ركلته بتميز.

تم اختيار راموس رجل المباراة النهائية، ليصبح بطلا قوميا في مدريد ومنقذ كريستيانو رونالدو في الظروف الصعبة! في نهائي كأس السوبر الأوروبي منذ أيام قليلة، أكد راموس أنه اللاعب الذي يهدي البطولات لمدريد مكررا سيناريو الدقيقة 93 مع نادي إشبيلية.. كل ذلك دون الحاجة إلى خدمات الدون رونالدو. بعد كل ما ذكرنا، لا يسعنا سوى الاعتراف بأن راموس هو أهم لاعب في ريال مدريد، فهو أفضل مهاجم وأفضل مدافع في الفريق الملكي في المناسبات الكبيرة.

يوم الـ31 من أغسطس 2005 نجح ريال مدريد الأسباني في خطف بطاقة المدافع الأسباني الشاب سيرجيو راموس من إشبيلية مقابل 27 مليون يورو فى مبلغ قياسي للاعب كان يبلغ من العمر وقتها 19 عاما.

دارت الأيام وأثبتت صحة وجهة نظر الرئيس فلورنتينو بيريز من أن راموس سيصبح الأسطورة المدريدية. أكد سيرجيو راموس، قائد فريق مدريد، أن النادي الملكي يتميز بالروح القتالية وليس فقط النزعة لحصد الألقاب.

وقال راموس، “جينات الريال ليست مكونة من الفوز فقط، بل القتال أيضا. هذا هو ما تعلمته منذ قدومي إلى هنا، لذا نحرز دوما أهدافا في الدقيقة الأخيرة”.

عشاق ريال مدريد الأسباني يحلمون بأن ينجح قائد الفريق سيرجيو راموس في حمل لقب الليغا كقائد للمرة الأولى في تاريخه خصوصا وأن آخر لقب للريال حمله إيكر كاسياس في 2012 ومنذ ذلك الوقت لم ينجح الريال في الفوز بالدوري الأسباني.

قائد ريال مدريد ومدافع منتخب أسبانيا راموس سيسطر اسمه بحروف من نور بعدما كان السبب في فوز الريال بدوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاثة مواسم بالإضافة إلى هدفه الحاسم الذي أنقذ الريال ضد إشبيلية في كأس السوبر الأوروبي.

الظهور الأول

ظهر راموس للمرة الأولى في الدرجة الأولى بأسبانيا وعمره 17 سنة وقد كان الفضل وقتها يرجع إلى مدرب نادي إشبيلية خواكين كباروس الذي مكّنه في البروز في الملاعب، حيث جذب الأضواء بسرعة، واهتمت به كبرى الأندية الأسبانية، والجميع وصفه بأنه مستقبل الدفاع الأسباني.

اللاعب راموس بدأ رحلته الكروية في الدرجة الأولى في موسم 2004-2005 ولفت أنظار ريال مدريد و نجح فلورنتينو بيريز بالتعاقد معه في عام 2005.

راموس بطل قومي في مدريد ومنقذ كريستيانو رونالدو في الظروف الصعبة

اللاعب وصل إلى مدريد وقرر حمل رقم أسطورة الريال فرناندو هييرو، حيث لطالما ارتدى هييرو الرقم4، اللاعب كان في سن التاسعة عشرة من عمره وكلف 27 مليون يورو وكان التعاقد الأسباني الوحيد في فترة فلورنتينو بيريز الأولى.

نال إعجاب الجميع مع مدريد، فداخل الملعب كان يمتاز بشخصية قتالية وقيادية وكان دائما يبحث عن الفوز، هذا إلى جانب مقدرته الدفاعية الصلبة وقدرته على تسجيل الأهداف سواء من تسديدات أو من كرات رأسية.

والآن كل أندية العالم تبحث عن توقيع سيرجيو راموس، لكن اللاعب الإشبيلي لديه عقد مع نادي ريال مدريد حتى يبلغ السابعة والعشرين من عمره، ومن المتوقع أن يبقى الرقم 4 الممتع لسنوات طويلة في البرنابيو، خصوصا وأنه يريد أن يصبح كابتن الريال المستقبلي.

وقد كان كالإعصار في الملعب، حيث يلعب على الرواق الأيمن بشكل رائع، كما أنه يستطيع اللعب كمحور دفاعي أو كقلب دفاع، وجميع المدربين الذين تعاقبوا على راموس وضعوه كخيار أساسي كونه يمثل اللاعب المتنوع الكامل الذي يحتاجونه.

يعتبر اللاعب الإشبيلي من اللاعبين الأساسيين في منتخب أسبانيا رغم صغر سنه، واستطاع الفوز مع المنتخب ببطولة اليورو 2008 بعد تقديمه لمستوى رائع جدا أهله للدخول ضمن تشكيلة فريق اليورو النهائية، وحاز على ثقة الجميع من خلال أدائه الرفيع، كما فاز راموس ببطولة اليورو تحت الـ19 عاما في 2004، واللاعب حاليا من أصغر اللاعبين الذي مروا على المنتخب الأسباني على مر العصور.

بعد نهاية اليورو وانطلاق التصفيات بدأ المنتخب الأسباني رحلة كأس العالم بنجاح مبهر في التصفيات ونجاح آخر في كأس العالم توّج من خلاله راموس بالبطولة مع المنتخب الأسباني والذي كان له دور أساسي في حماية المنطقة الخلفية للدفاع الأسباني والتغطية على أخطاء قلب الدفاع، كما كان أيضا شعلة من اللهب الدائم في الجهة اليمنى ولكن على شكل هجومي فقدم اللمحات والعروض القوية ما جعل المؤسسة الرياضية التي يرأسها أرسين فينغر مدرب أرسنال الإنكليزي، وهي شركة معتمدة من قبل الاتحاد العالمي (الفيفا) لكرة القدم لتقييم اللاعبين في كل مباراة من عشرمباريات، تقوم بمنح راموس أعلى تقييم في المونديال والذي وصل إلى 9.79 وهو تقييم أعلى من كبار اللاعبين في التاريخ سواء منهم لاعبو الهجوم أو الدفاع، وباختصار فإن هذا التقييم لا يصل إليه إلا كبار اللاعبين في التاريخ.

22