12 مليار دولار هربت من اليمن خلال عقدين

الجمعة 2013/09/20
تقرير "تشاتام هاوس" يكشف فساد مالي كبير في اليمن

لندن- حذّر معهد بريطاني للشؤون الدولية في تقرير أصدره أمس من أن الفساد وهروب رؤوس الأموال والملاذات الضريبية، تهدد استقرار اليمن. وقال المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس) إن "الانتقال السياسي في اليمن، والذي اعتُبر نموذجاً محتملاً للدول المتضررة من النزاعات، سيقترب من نهايته مع الانتخابات المقرر اجراؤها في عام 2014، والتي يعتقد مؤيدو خطة السلام في البلاد أنها ستكون فاتحة لعهد جديد أكثر عدلاً وسلاماً لليمن".

وقال إن اليمن "كان خامس أكبر مصدر في العالم لتدفقات رؤوس الأموال غير المشروعة بين أقل البلدان نمواً في الفترة بين 1990 و 2008 وغادرت أراضيه خلالها 12 مليار دولار، كما غادر اليمن بطريقة غير مشروعة ما يعادل 2.7 دولار مقابل كل دولار جرى انفاقه على المساعدات خلال تلك الفترة.

وأضاف أن هيكل الاقتصاد السياسي الذي بني في عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح "لم يتأثر بشكل كبير بعملية الانتقال، وأن جهات النخبة الفاعلة نفسها التي وضعت اليمن على طريق الخراب الاقتصادي هي التي من المرجح أن تسود بعد الانتخابات".

وأشار التقرير إلى "أن عوامل دولية، بما في ذلك هروب رؤوس الأموال إلى الملاذات الضريبية، لعبت دوراً في تشجيع الفساد والخلل التنموي في اليمن، أفقر بلد في العالم العربي، ومن المرجح أن تلعب دوراً أيضاً في عرقلة عمليات الاصلاح في المستقبل". وأضاف أن "الفساد المنظّم، والذي غالباً ما يعوّق التنمية في البلدان الفقيرة، ليس معزولاً عن السياق الدولي".

وأشار التقرير الى أن "الأحداث الأخيرة في المنطقة أظهرت وبشكل واضح إلى أي مدى ظلت الدولة العميقة سليمة إلى حد كبير في الدول العربية، وحجم التهديد الذي تمثله على التحولات السياسية الناجحة".

10