120 مليار دولار حجم الأموال الليبية المهربة إلى الخارج

الثلاثاء 2014/10/14
الاستعانة برموز النظام السابق لتعقب الأموال المهربة

فيينا - أشارت جمعية الشفافية الليبية إلى أن رموز النظام السابق في ليبيا، هربوا ما يقرب من 120 مليار دولار، إلى دول مختلفة حول العالم، وذلك خلال 42 عاما.

وأضاف ، إبراهيم أبو أصبح، رئيس الجمعية على هامش مشاركته في الدورة السابعة لمؤتمر الأطراف في معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية الأسبوع الماضي: “الأرقام التي لدينا تشير إلى أن هذا هو حجم الأموال المهربة”.

وأشار أبو أصبح إلى أن ملف الأموال المهربة يحظى باهتمام من قبل الجمعية، وأنها تقوم بتقديم المعلومات التي لديها في هذا الشأن إلى الحكومة الليبية، لاتخاذ الإجراءات الرسمية.

وتابع رئيس الجمعية: “لقد تتبعنا 750 مليون دولار مهربة إلى بنين ثم إلى فرنسا، بناء على معلومات تلقيناها، وقدمنا للحكومة الليبية الأدلة والمستندات التي تفيد نقل هذا المبلغ بعد الثورة عبر الشحن الجوي، وهذا المبلغ الآن في حوزة الجمارك الفرنسية، ولدينا المبلغون عن هذه الواقعة من غير الليبيين".

وقامت الجمعية بعدة نشاطات في تعزيز مفهوم الشفافية، ووضع سياسات مكافحة الفساد في ليبيا، رغم عدم الاستقرار وصعوبة الظروف الأمنية في البلاد.

وقال أبو أصبح إن الجمعية، تقوم بإبلاغ السلطات الليبية بما يقع تحت أيديها من جرائم، وتطالب بحماية المبلغين عن الفساد.

جمعية الشفافية تدعو إلى التواصل مع سيف الإسلام لمعرفة الحقائق حول الأموال المهربة

وذكر أن الجمعية قامت بفتح عدة ملفات خاصة في مجال النفط والمال السياسي، مشيرا إلى أنها طالبت الحكومة الليبية بتجميد أموال رموز النظام السابق.

وألمح إلى أن نسبة انتشار الفساد في ليبيا، أصبحت أكبر بعد الثورة، وذلك رغم أن هذه الثورة قامت من أجل القضاء على الفساد، وتعزيز مفهوم الشفافية والحرية، مشيرا إلى أن الحكومة الليبية ليست لديها الإرادة السياسية في مكافحة الفساد.

وذكر أن ليبيا تحتاج إلى وضع استراتيجية لمكافحة الفساد، واسترداد الأموال المهربة في الخارج، ومراجعة العقود النفطية، المبرمة في عهد النظام السابق، والتي يتوقع أن يشوبها الفساد، بحيث تستمر العقود السليمة، ويعاد النظر في العقود التي يكون أطرافها شركات مشبوهة، أو شركات من النظام السابق.

وقال أصبح إنه يجب التواصل مع سيف الإسلام القاذفي، نجل الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافى، وذلك لامتلاكه معلومات عن الأموال الليبية التي تم تهريبها إلى الخارج.

وقضت محكمة استئناف طرابلس بتأجيل محاكمة 23 من رموز نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، ومن بينهم نجله سيف الإسلام إلى مطلع الشهر المقبل.

10