138 نائبا من المعارضة التركية يواجهون الملاحقات القضائية

الجمعة 2016/05/20
الأردوغانيون يقصون المعارضة إرضاء لـ"السلطان"

اسطنبول- صوت البرلمان التركي الجمعة بأغلبية الثلثين لصالح رفع الحصانة عن 138 نائبا، من بينهم معظم نواب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.

ويترتب على التصويت بأغلبية الثلثين أن يتم تمرير القرار باعتباره تعديلا دستوريا. وصوت ضد القرار 138 نائبا، فيما امتنع بعض النواب عن التصويت.

ومازال يتعين إجراء تصويت ثاني لتحديد موعد رفع الحصانة عن النواب الذين ينتمون إلى الأحزاب الأربعة الممثلة في البرلمان، وجميعهم يخضعون للتحقيق لدى أجهزة الأمن.

وينظر إلى هذا الإجراء على نطاق واسع باعتباره يستهدف حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وهو خصم رئيسي للرئيس التركي رجب طيب اردوغان. وكانت تركيا قد حظرت أحزاب كردية في مرات

وقد انسحب نواب حزب المعارضة الرئيسي في تركيا من جلسة البرلمان قبيل إجراء تصويت بشان رفع الحصانة عن 138 نائبا في البرلمان. وخرج نواب حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي ينتمي لتيار يسار الوسط مع 133 نائبا آخرين احتجاجا على تصريحات أدلى بها رئيس البرلمان اسماعيل كهرمان مؤخرا بأن تركيا لابد أن يكون لها دستور إسلامي. وهتف النواب لدى انسحابهم من الجلسة "تركيا علمانية وسوف تظل علمانية".

وقد تسببت مناقشة المشروع في اللجان النيابيى الى مشاجرات حادة بين نواب حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي، تعكس التوترات الناجمة عنه.

والموافقة على المشروع قد تعرض نواب حزب الشعوب الديمقراطي ومنهم قائداه صلاح الدين دمرطاش وفيغن يوكسكداغ، لملاحقات قضائية، فيما يتهم خصوم الرئيس رجب طيب اردوغان باستغلال السلطة.

وكان أردوغان قد وجه، في شهر مارس، انتقادًا حادًا إلى حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض، قائلًا، "أنا لا أرى أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي الذين يعملون كذراع جانبي لمنظمة إرهابية، على أنهم عناصر سياسية شرعية".

وجاء ذلك في كلمة ألقاها حينها أمام مجموعة من المسؤولين المحليين، في القصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، دعا فيها البرلمان التركي إلى "رفع الحصانة عن أعضاء الحزب، وإحالتهم إلى القضاء، ليحاكموا"، مشيراً أن من يهدد وحدة الشعب أيًا كان يجب أن يُحاسب.

وقال أردوعان "هناك الكثير من التنظيمات الإرهابية تعمل تحت مسميات مختلفة إلا أن هدفها واحد، فهي مطية تلك الجهات فقط". وأضاف "منظمة بي كا كا هي وسيلة تستخدمها جهات (لم يسمها) تعمل على إتمام خططها التي وضعتها قبل 100 عام ضد تركيا"، مضيفاً "تنظيم داعش هو مشروع لتلك الجهات أيضاً".

وتابع "ينبغي على الجميع أن يعلموا أن من يقف إلى جانبنا في حربنا ضد الإرهاب فهو صديق لنا، ومن يقف في مواجهتنا فهو عدونا، المسألة واضحة وجلية".

ودعا الشعب التركي إلى ترك جميع الاختلافات جانباً والوقوف بوجه الإرهاب والتنظيمات الإرهابية والتهديدات ضد تركيا، مشيراً أن هناك حاجة لتشكيل "تحالف الأمة" لمواجهة من يريدون النيل من أرواح ومستقبل الشعب التركي.

ومازال أردوغان يواجه مسارا صعبا لتأمين التعديل الدستوري الذي يريد أن يحول به نظام الحكم في تركيا من ديمقراطية برلمانية إلى نسخة تركية من النظام الأميركي أو الفرنسي الذي يملك فيه رئيس الدولة السلطة التنفيذية.

ولتحاشي ضرورة إجراء استفتاء وإجراء التعديل الدستوري المطلوب مباشرة يحتاج الحزب الحاكم إلى تأييد ثلثي أعضاء البرلمان المكون من 550 مقعدا، أي ما يزيد على مقاعد الحزب البالغ عددها حاليا 317 مقعدا.

وسيكون التصويت في البرلمان بالاقتراع السري أي أنه يمكن لبعض نواب حزب العدالة والتنمية التصويت برفض التعديل، وهذا ما يرجح القيام به في إطار سياسة العمل السري التي يقوم بها المعارضون داخل الحزب.

1