14 آذار ينتصر للبنان في الذكرى الأربعين للحرب الأهلية

الثلاثاء 2015/04/14
الحريري: لن نسمح للحرب الأهلية أن تعود

بيروت - أحيا اللبنانيون أمس الاثنين، الذكرى الأربعين لاندلاع الحرب الأهلية، وسط دعوات لعدم الانجرار وراء تكرار هذه التجربة المرة التي عاشها لبنان لمدة أكثر من 15 سنة.

وتأتي هذه الذكرى في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدا سياسيا وتحديات أمنية كبرى خاصة على الحدود السورية، زد على ذلك الفراغ الرئاسي الذي جاوز التسعة أشهر.

وبمناسبة هذه الذكرى شدد رئيس تيار المستقبل سعد الحريري على “أننا لن نسمح أبدا للحرب الأهلية أن تعود”.

وأضاف في سلسلة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “لا يمكن أن نحمي لبنان إذا لم نقفل الأبواب في وجه الحرائق المحيطة ونتوقف عن الذهاب إليها بأنفسنا”، متابعا، “لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل آتون الحروب العربية”.

ويشارك حزب الله في الحرب السورية إلى جانب قوات الأسد، رغم رفض لبناني واسع لهذا التدخل بالنظر إلى موقع البلد الحساس سواء من ناحية وجوده على الحدود مع سوريا أو من جهة تركيبته المذهبية التي تتطلب تطبيق سياسة النأي بالنفس التي كرسها “إعلان بعبدا”.

تدخل حزب الله لم يبق حبيس سوريا، بل طال تدخله العراق عبر إرسال مستشارين له، وأيضا في اليمن من خلال شن قيادات الحزب وفي مقدمتهم أمينها العام حسن نصر الله هجوما مستمرا على المملكة العربية السعودية وقيادتها للعملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، الأمر الذي أثار مخاوف الكثير من تصدع العلاقة بين البلدين.

دعوات اللبنانيين وبخاصة فريق 14 آذار لتجنيب لبنان سيناريو الحرب الأهلية أكدها أيضا، وزير العدل أشرف ريفي.

وقال ريفي “13 أبريل ذكرى مشؤومة ويجب أن تكون عبرة لجميع اللبنانيين كي يحافظوا على دولتهم ووطنهم ويرفضوا العنف والموت”.

ويرى فريق 14 آذار أن الحفاظ على لبنان يتطلب اتخاذ جملة من الخطوات العملية لتقوية الجبهة الداخلية الهشة، وتبدأ هذه الخطوات بخروج حزب الله من سوريا وكف يده عن التدخل في دول المنطقة، وأيضا حصر السلاح في يد الدولة.

وفي هذا الصدد يقول القيادي في 14 آذار إيلي محفوض في تغريدة له على تويتر “إذا أرادنا فعلا طي صفحة الحرب اللبنانية علينا إزالة مسبباتها وعلى رأسها منع أي فصيل أن يحمل السلاح بذرائع واهية ولو كانت تحت مسمّى المقاومة”.

واندلعت الحرب الأهلية في لبنان، في 13 أبريل 1975 واستمرت إلى سنة 1990، مخلفة أكثر من 17 ألف مفقود لم يتم الكشف عن مصيرهم بعد.

وكشفت الحكومة اللبنانية في العام 2000، عن وجود مقابر جماعية في بيروت تضم على الأرجح رفات العديد من المفقودين، غير أنه لم يتم العمل على تحديد هويات الضحايا.

4