14 فيلما تتنافس على جوائز مهرجان الإسماعيلية المصري للأفلام التسجيلية والقصيرة

مهرجان الإسماعيلية أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأول المهرجانات العربية التي تتخصص في الأفلام الوثائقية والقصيرة.
الثلاثاء 2021/06/15
توثيق سينمائي للهواجس المنسية للناس

الإسماعيلية (مصر) – يعرض ضمن فعاليات الدروة الـ22 من مهرجان الإسماعيلية السينمائي الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة التي يقيمها المركز القومي للسينما المصري برئاسة السيناريست محمد الباسوسي، والمقرر إقامتها في الفترة من 16 إلى 22 يونيو الجاري بمحافظة الإسماعيلية، 14 فيلما بمسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة.

وأول العروض المشاركة في مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة هو الفيلم اللبناني “مدينة وامرأة” من إخراج نيكولاس خوري، ويرصد الفيلم الانفجار الكبير الذي هز بيروت في 4 أغسطس، واختفت معه كل معالم الحياة الإنسانية، حيث تجوب امرأة المدينة بين المشاهد المروعة للمباني المدمرة والشوارع المهجورة المليئة بالركام والمعدن المتشابك المحترق.

كما يعرض أيضا الفيلم البولندي “فيما بيننا” إخراج دوروتا بروبا، وينقل الفيلم صورة حميمية لثلاث علاقات مختلفة، حيث قرر كل زوجين خوض مناقشة صادقة تبدأ بمجموعة من الأسئلة التي تبدو بسيطة، ثم ببطء، تنشأ مساحة لتبادل المشاعر والاعترافات الخفية.

ومن بولندا أيضا يعرض فيلم “البحار” إخراج كريسبين بلوتا، وتدور الأحداث من خلال البحار الأسطوري كابتن كرزيستوف بارانوفسكي ذي الثمانين عاما الذي لا يملك أي خطط لترك البحر، ويبذل قصارى جهده لبناء سفينة تدريب هائلة سوف تخدم الأجيال القادمة.

مهرجان عريق

وينافس على جوائز المسابقة الفيلم الإسباني “هيرتبيز” إخراج أوكتافيو جويرا، وخلال الفيلم تهب الرياح قوية على هيرتبيز، بيت أليس في فرنسا، فذلك الصيف سيكون الأخير لها هذا العام، بينما هو الأول لابن حفيدتها داريو.

وتشارك فرنسا في المسابقة بفيلم “أدعوك لإعدامي” إخراج نينيو كيرتادزا، وتدور الأحداث حول الكاتب الروسي بوريس باسترناك (1890 – 1960)، الذي يدرك أنه لن يستطع نشر روايته “دكتور جيفاجو” في الاتحاد السوفيتي، بسبب انتقادها لثورة أكتوبر، فقرر تهريب عدة نسخ من مخطوطته خارج البلاد.

كما يعرض أيضا الفيلم البولندي الفرنسي “لا تغني” إخراج يردجي ميخالك، ويرصد الفيلم مرحلة من حياة فرقة بولي ريثمو دو كوتونو وهي واحدة من أهم الفرق الموسيقية في غرب أفريقيا ومعظم عملهم كان أثناء الحكم الماركسي في بنين، والثمن الذي دفعوه مقابل استمرارهم في صناعة الموسيقى.

ويشارك كذلك بالمسابقة فيلم “عمي تيودور”، وهو إنتاج مشترك بين المجر والبرتغال ورومانيا وروسيا، وإخراج أولجا لوكوفنيكوفا، وخلال الفيلم تعود المخرجة إلى بيت أجدادها بعد مرور 20 عاما، حيث مرت بأحداث مؤلمة وتركت بصمة عميقة في ذاكرتها إلى الأبد.

وللطبيعة نصيب في مسابقة الأفلام التسجيلية القصيرة من خلال فيلم “نايا – الغابة لها ألف عين” وهو إنتاج ألماني هولندي من إخراج سيباستيان مولدر، وتدور الأحداث من خلال ذئب مراقب بنظام تحديد المواقع العالمي، يمشي من ألمانيا إلى بلجيكا، ويتصدر أول ذئب يظهر في بلجيكا منذ قرن عناوين الصحف، ثم يختفي عن أنظار البشر، وتحاول هذه اللقطات استكشاف العلاقة بين البشر وهذا الحيوان البري الأيقوني.

ومن البرازيل يعرض فيلم “كُشك الجنة للصحف والمجلات” إخراج جيوفاني جيوفانيني، ويستعرض الفيلم كشك الصحف حاضر البرازيل الذي تطبّع بالشكل الحديث للعمالة غير المستقرة، حيث يتمسك مالكه، سيو نيني بالإيمان الديني والأمل في أن تغير الحياة دفتها عن طريق اليانصيب.

ويعرض أيضا للمخرجة الصينية وانغ يويان فيلم “1001 محاولة ليكون محيطا”، وهو إنتاج فرنسي يعكس تجربة عدم القدرة على رؤية العالم بإدراك عميق، ويتكشف السرد المكون من أحداث صغيرة من فيديو يبعث على الشعور بالرضا، بطريقة معينة من خلال الإشارة إلى النشوة والقليل من الموسيقى.

ومن إنتاج فرنسي أرمني وإخراج فوفيج هاكوبيان يعرض فيلم “ستورجيتنيا”، وتدور الأحداث في يريفان حيث يسير الرجال والنساء في منجم ملح أفان، على عمق 230 مترا تحت الأرض، حتى يتنفسوا بسهولة. تحدد الأنشطة البدنية والاستشارات الطبية إيقاع العالم السرمدي لهذا المركز الطبي تحت الأرض، حيث تتقاطع الحياة وتُسرد القصص.

Thumbnail

ويشارك أيضا في المسابقة فيلم “أوركسترا من أرض الصمت” للمخرجة لوسيا كاسوفا، وتدور أحداثه حول مارزيا عازفة كمان أول أوركسترا أفغاني يتألف من النساء، ونتابع من خلال عينيها الواقع اليومي للفتيات في الأوركسترا. وبرغم تحسن الأوضاع في أفغانستان إلا أن عزف الموسيقى لا يزال أمرا غير مقبول، خاصة للنساء.

ويعرض أيضا في المسابقة فيلم “البلوغ” من إخراج إلينا كوندراتيفا، وتدور الأحداث من خلال “أنا”، وهي مطلقة في الخمسينات من عمرها، متخصصة في التوليد الطبيعي، ورغم إنجازاتها إلا أنها لا تشعر بالسعادة ويحاول أطفالها الأربعة مساعدتها في التغلب على وحدتها من خلال البحث لها عن حبيب.

ويمثل مصر رسميا في مسابقة الأفلام التسجيلية القصيرة فيلم “خلف حاجز اسمنتي شفاف” للمخرج عمرو بيومي والذي يسرد فيه قصة علاقته بالشجرة الموجودة في شارعه.

يذكر أن مهرجان الإسماعيلية يقيمه المركز القومي للسينما سنويا بمحافظة الإسماعيلية، ويقام هذا العام مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية للحفاظ على أمن وسلامة الضيوف وجميع المشاركين بالمهرجان.

ويعد مهرجان الإسماعيلية أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأول المهرجانات العربية التي تتخصص في الأفلام الوثائقية والقصيرة، حيث بدأت أولى دوراته في عام 1991.

وقالت صفاء مراد، المدير الفني للمهرجان، “إن لجنة تحكیم الفيلم التسجيلي الطويل والقصير تضم كلا من المخرجة الإماراتية المعروفة نجوم الغانم والمخرج والمنتج السينمائي ديان بيتروفيتش، مؤسس ومدير عام مركز الفيلم المستقل (فيلمارت)، والمخرجة المصرية هالة خليل بالإضافة إلى المخرج العراقي الفرنسي عباس فاضل”.

14