15 ألف إرهابي سابق استفادوا من قانون المصالحة الوطنية في الجزائر

الأربعاء 2014/10/01
9 آلاف مسلح استفادون من قانون العفو

الجزائر - كشف مروان عزي، رئيس خلية المساعدة القضائية المكلف بتطبيق السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر، أن 15 ألف مسلح سابق استفادوا من إجراءات العفو التي تضمنها قانون السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر في 2005.

وقال عزي في ندوة صحفية في الذكرى التاسعة لإقرار قانون المصالحة الوطنية إن أكثر من ستة آلاف شخص استفادوا من تدابير العفو التي تضمنها قانون الوئام المدني الصادر عام 1999.

وأفاد مروان عزي أن تسعة آلاف مسلح سابق آخر استفادوا من إجراءات العفو بعد إقرار قانون المصالحة الوطنية في سبتمبر 2005، ليصل مجموع المسلحين الذين تم العفو عنهم في المجموع إلى 15 ألف مسلح سلموا أسلحتهم منذ عام 1999، وأعلنوا “التوبة” ووقف العمل المسلح، وتمكنوا من العودة إلى عائلاتهم والاندماج مجدداً في المجتمع.

وأكد أن عدداً من المسلحين السابقين كانوا في السجون العقابية، بعد القبض عليهم من قبل قوات الجيش والأمن بلغ عددهم 2200 سجين، تم الإفراج عنهم بموجب قانون المصالحة.

وينص قانون المصالحة الوطنية على جملة من الإجراءات المتصلة بتسوية آثار الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد، وأبرزها العفو عن المسلحين الذين يقبلون وقف العمل المسلح وتسليم أسلحتهم، والإفراج عن المساجين المتورطين في الأعمال الإرهابية أو تمويلها ومنح تعويضات لعائلات المسلحين الذين قضت عليهم القوات الحكومية.

مروان عزي: المسلحون أعلنوا التوبة وتمكنوا من الاندماج والعودة إلى عائلاتهم

يشار إلى أن العديد من تقارير إخبارية جزائرية أكدت أن وزارة العدل شرعت مؤخرا في دراسة ملفات المساجين السياسيين الذين اعتقلوا وحوكموا في بداية التسعينات من القرن الماضي في المحاكم الخاصة والعسكرية، تحضيرا للإفراج عنهم قبل نهاية العام الجاري.

وأفاد قياديّون في جبهة الإنقاذ الإسلامية المنحلة أنهم ينسقون مع أجهزة الأمن في مسألة المساجين السياسيّين وأنهم يتباحثون مع السلطات في نفس الموضوع بغية ترقية المصالحة الوطنية إلى عفو شامل.

وأكد عدد من الخبراء أن الإفراج عن المساجين السياسيين المتورطين في أعمال عنف ممنهج في سنوات التسعين جاء بأمر من رئاسة الجمهورية إلى وزارة العدل لتحثّ خطاها وتسرع في درس الملفات خاصّة بعد أن تمّت دعوة قيادات جبهة الإنقاذ للتشاور معها بخصوص التعديل الدستوري وقد استغلت فرصة التقارب مع النظام لتطرح مطالبها المتمثلة أساسا في الإفراج عن عناصرها أو الموالين لها.

وتعود قضية السجناء السياسيين إلى بداية التسعينات عندما شهدت الجزائر أزمة أمنية وفوضى عارمة نتيجة أعمال إرهابية تورّطت فيها جبهة الإنقاذ المعروفة بتشدد منهجها، فقامت السلطات باعتقال المدنيين والعسكريين المتعاطفين مع الجبهة أو المنخرطين في صفوفها، وحُوكموا آنذاك في محاكم عسكرية بالإعدام والمؤبد.

2