15 مصرفا عالميا متهمة بالتلاعب في أسواق العملات

الخميس 2013/11/14
بنوك عالمية تحت مجهر القانون

لندن – ذكرت تقارير صحفية أمس أن ما لا يقل عن 15 من البنوك الكبرى في العالم تخضع لتحقيق دولي في احتمال تلاعبها في أسواق العملات الأجنبية.

وأكدت مصادر مطلعة على التحقيقات أن هيئة مراقبة السلوكيات المالية في بريطانيا "أف سي أيه" طلبت معلومات من البنوك.

وأكدت المصادر أن بنوك باركليز ودويتشه بنك وسيتي غروب وجيه بي مورغن ويو بي أس وأتش أس بي سي وغولدمان ساكس كلها أنه يتم التحقيق معها. كما تردد أن مؤسسة مورغن ستانلي المالية تتعاون مع السلطات.

وتشارك في التحقيق سبع هيئات رقابية من بينها الهيئات الرقابية في الولايات المتحدة وهونغ كونغ وسويسرا.

ووفقا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية فإن الهيئات تركز على سوق اليورو – الدولار، إذ تشكل نحو ربع التعاملات في سوق يبلغ حجمها 5.3 تريليون دولار في اليوم.

كما يتم فحص التعاملات بالجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي وعملات دول شمال أوروبا ما يعني أن التحقيق يمتد إلى ما هو أبعد من العملات الرئيسية التي كان يعتقد في السابق أنها محل التحقيق.

وكان مسؤولون رقابيون في سويسرا وبريطانيا وهونغ كونغ قد أكدوا الشهر الماضي إنهم يحققون في تداولات بأسواق العملة.

وقال ممثل إدعاء اتحادي كبير في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إن وزارة العدل الأمريكية أطلقت تحقيقا جنائيا.

وأسعار الصرف الأجنبي القياسية من أعمدة أسواق المال العالمية حيث تستخدم لتسعير استثمارات ومعاملات بتريليونات الدولارات وتعتمد عليها الشركات والمستثمرون والبنوك المركزية.

وأعطت بنوك مثل جيه.بي مورغن وسيتي غروب إجازات لمتعاملين في الآونة الأخيرة بينما يجري التحقيق في تلاعب محتمل في سوق الصرف الأجنبي البالغ حجم تعاملاتها 5.3 تريليون دولار يوميا.

وفي الأسبوع الماضي قال باركليز ويو.بي.أس ودويتشه بنك إنهم يتعاونون مع الجهات التنظيمية بشأن ما قد يكون تلاعبا في تداول العملة قامت به البنوك، في حين قال رويال بنك أوف سكوتلند إنه يراجع عملياته في مجال الصرف الأجنبي.

ودويتشه بنك وسيتي غروب ويو بي أس وباركليز أكبر أربعة لاعبين في سوق الصرف الأجنبي العالمية بحصة إجمالية تتجاوز الخمسين بالمئة. وكان مصرفيون قد حذروا من أن تتخذ السلطات الرقابية هذا التحقيق كذريعة لفرض قيود جديدة على التعاملات في أسواق الصرف التي تشكل ركنا أساسيا من تعاملات المصارف.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك ساكسو الدنمركي لارس كريستنسن إن "مبعث القلق أن السوق الوحيدة التي لم يتدخل المسؤولون التنظيميون والساسة فيها بعد، هي سوق الصرف الأجنبي ولا ريب أن الساسة لا يطيقون صبرا للتدخل في أي شيء يتعلق بأسواق المال".

وأضاف في تصريحات أدلى بها في أبوظبي أن التحقيقات قد توفر للسلطات مبررا "للبدء في تكبيل هذه السوق باللوائح".

ويعد ساكسو بنك مقره كوبنهاغن من أكبر البنوك في سوق معاملات الصرف الأجنبي للأفراد، وقد جمع البنك نحو ثلثي إيراداته من تداول العملة في العام الماضي.

وقال كريستنسن إنه ينبغي أن تكون هناك عواقب إذا بدأ الناس "يتلاعبون في الأسعار" لكنه أمر صعب في هذه السوق بسبب ضخامتها وحجم السيولة والشفافية فيها. وقال إن من السابق لأوانه معرفة حجم الضرر الذي ستلحق بسمعة سوق الصرف الأجنبي عموما وإنه لم يتضح بعد الأساس الذي تستند إليه التحقيقات التي جرت مع متعاملين وكشف عنها النقاب في الفترة الأخيرة.

10