15 مليار دولار "روسي" لإبقاء كييف تحت نفوذ موسكو

الخميس 2013/12/19
المساعدات الروسية لم تطفئ توق الأوكرانيين للاقتراب من الاتحاد الأوروبي

موسكو – يرى محللون أن حزمة الانقاذ التي ستقدمها روسيا لأوكرانيا قد لا تكون كافية للفوز في “مناقصة” استمالة كييف المشتعلة بين روسا والاتحاد الأوروبي. وقد تتأجج الاحتجاجات في كييف ضد الرئيس الأوكراني الذي يواجه اتهامات “ببيع" أوكرانيا لمن يدفع أكثر بعدما تخلى عن اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي.

أبرمت روسيا اتفاقا يمد شريان حياة لاقتصاد أوكرانيا بعدما وافقت على شراء سندات أوكرانية بقيمة 15 مليار دولار وخفض سعر الغاز الذي تبيعه لكييف بنحو الثلث.

ويهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في محادثات بين قادة البلدين في موسكو إلى مساعدة أوكرانيا التي تعاني من شح السيولة، على تجنب أزمة اقتصادية. وتأمل روسيا في إبقاء كييف داخل نطاق نفوذها السياسي والاقتصادي.

لكن محللين يقولون إن الاتفاق قد لا يكون كافيا لحسم السباق المشتعل بين روسيا والاتحاد الأوروبي للفوز بقلب أوكرانيا، وقد يؤجج الاحتجاجات في كييف ضد الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش الذي يواجه اتهامات “ببيع" أوكرانيا لمن يدفع أكثر بعدما تخلى عن اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي وتحول إلى موسكو طلبا للمساعدة.

وقال وزير المالية الروسي أنتون سيلوانوف إن روسيا ستستخدم صندوقا حكوميا في شراء سندات دولية أوكرانية بقيمة 15 مليار دولار.

ودعم الاتفاق سعر السندات الأوكرانية من الدولار في علامة على ثقة المستثمرين.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يعلن الاتفاق عقب محادثاته مع يانكوفيتش إن روسيا ستساعد أوكرانيا على مواجهة مشكلاتها مع اقتراب مواعيد استحقاق ديون كبيرة لكن لم تتم مناقشة انضمام كييف لاتحاد جمركي تقوده روسيا.

وأضاف أن “الحكومة الروسية قررت تحويل جزء من احتياطياتها إلى سندات أوكرانية… وأن ذلك لا يرتبط بأي شروط… لم نناقش قضية انضمام أوكرانيا للاتحاد الجمركي على الإطلاق.”

وستدفع شركة الطاقة الأوكرانية نافتوغاز لشركة غازبروم الروسية 268.5 دولار لكل ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي الذي تشتريه منها وتعتمد عليه أوكرانيا بشدة مقارنة مع السعر السابق البالغ 400 دولار.

وتقول الحكومة الأوكرانية أن خفض أسعار الغاز ستوفر عليها نحو 7 مليارات دولار سنويا.

المساعدات الروسية لم تطفئ توق الأوكرانيين للاقتراب من الاتحاد الأوروبي

وقال وزير الطاقة الأوكراني إن السعر الجديد سيطبق مطلع العام القادم. كما وافقت روسيا أيضا على استئناف ضخ النفط إلى مصفاة في أوكرانيا بعد توقف استمر 3 سنوات.

وتواجه أوكرانيا أزمة مالية قد تؤثر على امدادات الوقود هذا الشتاء وهي محصورة بين القوى الغربية التي تريد ضم الدولة الواقعة على حدود الاتحاد الأوروبي إلى صفها وروسيا التي تتهم الغرب بتأليب دول الاتحاد السوفيتي السابق ضدها.

ويسعى يانكوفيتش للحصول على أفضل صفقة لبلاده التي يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة لكنه يواجه مطالبات بالاستقالة.

وقال رئيس الوزراء الاوكراني ميكولا أزاروف أمس إن الاتفاق “التاريخي” مع موسكو سمح بإنقاذ الاقتصاد الاوكراني من الإفلاس الذي كان يهدده في حال توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي.

وأشار الى انه لو وقعت اوكرانيا اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي لكان تعين عليها الموافقة على شروط صندوق النقد الدولي ومنها زيادة اسعار الغاز على المستهلكين وتخفيض سعر العملة الوطنية وتجميد الرواتب مع شراء الغاز الروسي بأسعار عالية.

الاتفاق يهدف الى مساعدة أوكرانيا على تجنب أزمة اقتصادية، وروسيا تأمل في إبقاء كييف داخل نطاق نفوذها السياسي والاقتصادي.

وتحتج المعارضة منذ حوالى شهر في الشارع على رفض الرئيس الاوكراني توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي لصالح التعاون الاقتصادي مع روسيا.

وأكد أزاروف “لن ندع احدا بعد اليوم يزعزع الاستقرار” في وقت عبأت المعارضة خمسين الف شخص في وسط كييف تنديدا بالاتفاق مع روسيا.

ولم تصدر تصريحات تذكر عن الاتحاد الأوروبي قبل قمته التي تعقد اليوم في بروكسل، لكن قالت إن الاتفاق الروسي الأوكراني لا يعالج لا تعالج مخاوف المحتجين على تعليق توقيع اتفاقية التكامل مع الاتحاد الأوروبي.

10