1.5 مليون مسلم يقفون على جبل عرفات

الأحد 2016/09/11
من الواجب إبعاد الحج عن السياسة

مكة المكرمة - يقف اليوم حوالي 1.5 مليون مسلم على جبل عرفات أحد أهم شعائر الحج قادمين من منى التي قضوا فيها أمس ليلتهم.

يأتي هذا في وقت تقيم فيه إيران حجا موازيا في كربلاء كبديل مستقبلي لموسم الحج ما لم تستجب السعودية لمطلبهم بالتظاهر في مكة في فترة الحج.

وانخفضت أعداد الحجاج هذا العام بسبب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العديد من الدول الإسلامية، فضلا عن تغيب الإيرانيين وأنصار الميليشيات التابعة لهم في لبنان والعراق.

وتشكل إدارة التدفق المتواصل للحجاج وتنظيم استقبالهم ونقلهم وضمان أمنهم عملية لوجيستية هائلة تقوم بها السعودية وستراقبها عن كثب هذه السنة.

وكانت المملكة العربية السعودية واجهت انتقادات بعد أخطر حادث تدافع في موسم الحج وقع في 24 سبتمبر 2015 خلال رمي الجمرات ما تسبب بوفاة المئات من الحجاج.

ولتجنب حوادث من هذا النوع، أكدت السلطات السعودية أنها اتخذت إجراءات جديدة وخصوصا استخدام سوار إلكتروني فردي يتضمن بيانات الحاج.

وترغب السلطات في أن تقدم السوار لكل واحد من الحجاج القادمين من الخارج وعددهم 1.3 مليون حاج الذين يتوقع أن ينضم إليهم أكثر من 100 ألف حاج من داخل السعودية.

ولأول مرة منذ 35 عاما لن يلقي المفتي العام للسعودية عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ خطبة عرفة أمام الحجاج لظروف صحية.

واعتاد آل الشيخ إلقاء الخطبة سنويا من مسجد نمرة على جبل عرفات في ذروة موسم الحج المصادف لليوم الأحد.

وفضلا عن تقلص أعداد الحجاج، برزت شكاوى كثيرة من ارتفاع أسعار السلع المختلفة والكماليات في الأسواق المحيطة بالحرم المكي وسط انتقادات من علماء دين بارزين من استغلال الحج في نشاطات تهدف إلى التربح.

وقد انتقد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع استياءه من كثرة الإعلانات التجارية الخاصة بما يسمى “حج البدل” الذي تصل أسعاره إلى مبالغ عالية وفيه استغلال لحاجة الناس للحج وتحويله إلى نشاط تجاري.

وشكت شيماء (مصرية) التي تحج برفقة زوجها هذا العام من فارق سعر صرف العملة ما جعل أسعار السلع مرتفعة بشكل خيالي بالنسبة إليها.

وأشارت زينب (من المغرب) إلى أن الرقابة غائبة على التجار في الأسواق حول الحرم حيث يجري استغلال الناس البسطاء غير المتعلمين أو من لا يعرفون بالعملة أو لا يعرفون الحساب.

وفي خطوة تكشف عن خلافها مع السعودية حول الحج تتحكم فيه غايات سياسية، شجعت إيران على حج مواز في كربلاء بالعراق في عملية استعراضية.

ووصلت جموع كبيرة من الزوار الإيرانيين الشيعة إلى مدينة كربلاء كخيار بديل حيث ضريح الإمام الحسين.

وقال عادل الموسوي مسؤول الزيارات الدينية في كربلاء “أتوقع أن تصل أعداد الزوار إلى مليون شخص، 75 بالمئة منهم من الإيرانيين”.

ولا يشمل هؤلاء كل الذين كانوا قرروا أداء فريضة الحج في مكة، لكنّ عددا كبيرا من الحجاج الإيرانيين الـ64 ألفا الذين حصلوا على موافقة أداء الحج، انتهى به المطاف في كربلاء نهاية الأسبوع الجاري.

ولا تعادل زيارة ضريح الإمام الحسين أداء فرضية الحج التي تعتبر أحد أركان الإسلام الخمسة. لكن الموسوي قال “بالنسبة إلى الشيعة فإن زيارة الإمام الحسين في هذا اليوم تعادل ألف حجة”.

ولا يشكل تدفق الزوار بأعداد كبيرة إلى هذه المدينة التي تقع على بعد 80 كلم جنوب شرق بغداد أي حدث غير مألوف فهي معتادة على توافد الزوار.

وقال محافظ كربلاء عقيل الطريحي “لقد هيأنا وسائل النقل والسكن والأمن، ونحن متعودون على إدارة مناسبات أكبر مثل زيارة الأربعين، لذا فنحن قادرون على إدارة هذه الزيارة”.

1