150 تونسيا قابعون في سجون الميليشيات الليبية

الخميس 2015/09/17
عشرات التونسيين يقبعون في سجون نظامية وغير نظامية في ليبيا

تونس - دعا الناشط الحقوقي التونسي والمختص في الشأن الليبي مصطفى عبدالكبير، في تصريحات صحفية، أمس الأربعاء، الحكومة التونسية إلى التحرك لإعادة عشرات المواطنين التونسيين القابعين في السجون الليبية دون وجود أدلة إدانة.

وأوضح عبدالكبير أن أغلب المساجين التونسيين والذين يبلغ عددهم تقريبا 150 شخصا هم من النساء، مطالبا سلطات بلده بأخذ الموضوع على محمل الجد.

وسبق أن أطلق الناشط الحقوقي وعضو لجنة الصداقة التونسية الليبية مصطفى عبدالكبير ما وصفته الصحافة التونسية بـ"صيحة فزع" جراء تردي أوضاع السجناء التونسيين في ليبيا.

وأفاد في تصريحات سابقة، بأن عشرات التونسيين يقبعون في سجون نظامية وغير نظامية في مختلف المناطق الليبية، عدد منها تحت سيطرة الميليشيات المسلحة، مشددا على أن المساجين يواجهون ظروف سجن واعتقال سيئة باعتبار أن عددا كبيرا منهم لم توجه له تهم مطلقا، بالإضافة إلى غياب أي متابعة صحية لهم.

وتقوم الميليشيات المتشددة في ليبيا باعتقال مواطني الجالية التونسية للضغط في اتجاه الإفراج عن مسلحين ليبيين معتقلين في السجون التونسية بتهم تتعلق بالإرهاب.

يذكر أن السلطات التونسية أعلنت منذ أربعة أشهر تقريبا أن الميليشيات المسلحة، التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، تحتجز زهاء 170 تونسيا قبل أن يتم الإفراج عنهم.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر بوزارة الخارجية، لم تسمه، قوله إن المسلحين يحتجزون المواطنين التونسيين على خلفية اعتقال تونس لأحد الليبيين.

ولم يكشف المصدر عن سبب توقيف السلطات التونسية للمواطن الليبي أو هويته، مكتفيا بالتأكيد على أن القنصل التونسي في طرابلس يعمل على إطلاق المحتجزين.

يشار إلى أن ميليشيات فجر ليبيا، التي صنفها البرلمان الليبي منظمة إرهابية، تسيطر منذ أشهر على طرابلس، وتعمل القوات الحكومية بقيادة خليفة حفتر على استعادة المدينة.

وتشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ إسقاط النظام السابق سنة 2011 تسبب في نزاع مسلح في الصيف الماضي وفي انقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس بمساندة فجر ليبيا التي تعد تحالفا لقوات غير متجانسة التقت مصالحها بسبب خسارة شق تيار الإسلام السياسي في الانتخابات التشريعية منتصف العام الماضي.

2