150 رغيف خبز للفرد شهريا في منظومة البطاقات الذكية المصرية

الاثنين 2014/04/14
الحكومة المصرية تجد مخرج لأزمة الخبز

القاهرة– قال وزير التموين المصري خالد حنفي إن بلاده أكبر مستورد للقمح في العالم حددت 150 رغيفا للمواطن من الخبز المدعم بشكل شهري وذلك مع بدء العمل بمنظومة جديدة لتوزيع الخبز بالبطاقات التموينية الذكية بهدف الحد من تهريب الدقيق المدعم.

وبدأ النظام الجديد لتوزيع الخبز في مدينة بورسعيد أمس والأسبوع المقبل في محافظات مدن القناة على أن يعمم في باقي محافظات مصر قبل يوليو المقبل.

ويستفيد نحو 67 مليون مواطن من بين أكثر من 86 مليون مواطن يعيشون في مصر حاليا من منظومة دعم المواد التموينية من خلال 18 مليون بطاقة تموينية.

وسيتمكن غير الحاملين لبطاقات التموين من المصريين من استخراج بطاقات مخصصة لشراء الخبز المدعم بأقل من سنت واحد.

وستشتري الوزارة رغيف الخبز من المخبز بسعر يزيد على ستة أضعاف السعر الذي يباع به لحملة البطاقات الذكية، ويحصل صاحب المخبز فورا على قيمة مبيعاته في حسابه بالبنك بمجرد البيع. وقال حنفي إنه سيعاد النظر في الأسعار كل ثلاثة أشهر.

ويتسبب هيكل دعم الخبز الحالي في تهريب الكثير من الدقيق المدعم للسوق الموازية وهو ما يؤدي إلى تضخم فاتورة الدعم دون أن تصل الأموال إلى المستحقين.

وقال صاحب أحد المخابز في القاهرة الكبرى إن “أصحاب المخابز لن يقبلوا بالمنظومة الجديدة لأن صافي الربح لن يغطي تكاليفنا اليومية.” وكشف أن بعض أصحاب المخابز يجنون آلاف الجنيهات يوميا من بيع الدقيق المدعم في السوق السوداء.

خالد حنفي: "المنظومة الجديدة ستوفر 25 بالمئة من الدعم وسيذهب التوفير للمواطن"

ويبلغ متوسط عدد الأرغفة للمواطن يوميا الآن قبل تنفيذ النظام الجديد لتوزيع الخبز نحو 3 أرغفة.

ويرى حنفي أن النظام الجديد لبيع الخبز “سيحفظ للمواطن كرامته ويوفر المستحقات المالية فورا لأصحاب المخابز من بيع الخبز ويحافظ على الدعم المخصص والبالغ 3.2 مليار دولار سنويا من الاهدار والتسرب.”

ويشمل النظام الجديد لتوزيع الخبز تحويل ما لم يتم شرائه من الحصة الشهرية للخبز إلى نقاط مادية يستطيع من خلالها المواطن شراء أي منتجات يحتاجها من خلال البقال التمويني.

ويعتمد المصريون على دعم الغذاء والطاقة وهو ما يشكل ربع إجمالي الإنفاق الحكومي. وترددت الحكومات المتعاقبة في خفض الدعم خشية السخط العام وفي ذاكرتها أحداث الشغب في عام 1977 إبان فترة حكم أنور السادات. وأطلق نقص في الخبز احتجاجات في عام 2008 إبان حكم حسني مبارك.

وقال حنفي لرويترز في مارس الماضي إن منظومة الخبز الجديدة ستوفر 25 بالمئة من الدعم الحالي للخبز ولكن هذا التوفير لن يدخل للدولة بل سيذهب للمواطن لشراء ما يريده من منتجات تموينية وغذائية أخرى.

11