17 قتيلا حصاد المواجهات الأعنف بين الإخوان والدولة المصرية

الأحد 2014/01/05
إخوان مصر يحاولون توريد الأمن في العنف

القاهرة - قتل 17 شخصا وأصيب 62 آخرون واعتقل 258 متظاهرا في مواجهات، أول أمس الجمعة، هي الأعنف منذ ثلاثة أشهر بين المتظاهرين الإسلاميين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي من جهة والأمن والأهالي من جهة أخرى.

وكانت وقعت مناوشات متقطعة بمحيط جامعة الأزهر، أمس السبت، بين طلاب متشددين وعناصر قوات الأمن المصرية.

وأكدت مصادر طلابية أن عشرات من الطلاب بجامعة الأزهر ممن ينتمون لتنظيم “الإخوان” وتيارات متشددة، اعتلوا أسوار الجامعة وقاموا برشق عناصر الأمن بالحجارة والألعاب النارية، فيما وصلت تعزيزات أمنية حول مبنى الجامعة والمدينة الجامعية لطلاب الأزهر بضاحية مدينة نصر (شمال شرق القاهرة).

ويرى مراقبون أن هناك تحولا نوعيا في مسيرات الإخوان التي باتت تعتمد أساسا على العنف منهجا من خلال رصد استخدام الخراطيش من جانب المتظاهرين المحسوبين على الجماعة فضلا عن اعتماد الزجاجات الحارقة والألعاب النارية، وهو ما يفسر ارتفاع عدد القتلى والجرحى، في اشتباكات الجمعة. ويأتي تصاعد أعمال العنف في أكثر من مدينة مصرية قبل أيام من استئناف محاكمة مرسي (28 يناير) وإجراء الاستفتاء على الدستور المصري الجديد منتصف الشهر الجاري (14 و15 يناير).

وقال مسؤول أمني، في وقت مبكر من صباح أمس، إن حصيلة المواجهات ارتفعت إلى 17 قتيلا عبر البلاد. وأوضح المصدر أن عشرة قتلى سقطوا في القاهرة، وثلاثة في الفيوم (جنوب البلاد)، فيما سقط قتيلان في مدينة الإسكندرية الساحلية شمال البلاد وقتيل في كل من مدينة الإسماعيلية (شرق البلاد) والمنيا (جنوب البلاد).

ولم يوضح المصدر الأمني بدقة أماكن مقتل الأشخاص العشرة في القاهرة أو أسباب الوفاة بشكل عام.

وتعد هذه الحصيلة الأكبر والأعنف في مصر منذ ثلاثة أشهر منذ سقوط 57 قتيلا في 6 تشرين الأول/ أكتوبر الفائت حين حاول متظاهرون إسلاميون دخول ميدان التحرير.

هذا وأصيب 17 من أفراد الأمن في الاشتباكات الأخيرة ، كما أحرقت سيارات للشرطة ومكتب للمرور في الاسكندرية، بحسب المصدر الأمني.

وأعلنت وزارة الصحة أن 14 قتيلا و62 جريحا سقطوا خلال اشتباكات المتظاهرين الإسلاميين مع الأمن والأهالي ونقلوا للمشافي العامة، وأن 34 جريحا منهم لا يزالون يتلقون العلاج بمستشفيات وزارة الصحة. وقال الناطق باسم وزارة الصحة إن “بعض القتلى ينقلون بشكل مباشر للمشارح ما يخرجهم من إحصاء وزارة الصحة”.

وأشار المصدر الأمني إلى أن الشرطة ألقت القبض على 258 من المتظاهرين الإسلاميين عبر البلاد بعد قيامهم بقطع الطرق والتعدي على المواطنين وممتلكاتهم الخاصة وإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش وزجاجات المولوتوف الحارقة على الأهالي.

وطوال يوم الجمعة، اشتبك المتظاهرون الإسلاميون من جهة والأمن والأهالي من جهة أخرى في مناطق متفرقة في القاهرة وفي عدد من المدن عبر البلاد، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين المناصرين لجماعة الإخوان المسلمين التي اعتبرتها الحكومة “تنظيما إرهابيا” قبل نحو عشرة أيام.واللافت للنظر دخول الأهالي على خط المواجهة مع مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين ما يرشح إمكانية التصعيد في قادم الأيام.

ويرى نشطاء مصريون أن تدخل المواطنين في معركة الميادين تعود بالأساس إلى تنامي حالة الحنق والغضب إزاء ممارسات الجماعة التي يبدو أنها وضعت نصب أعينها تقويض أركان الدولة المصرية، حسب رأي هؤلاء.

هذا وسمع صوت إطلاق نار في أحياء متفرقة في القاهرة، طيلة يوم الجمعة وحتى وقت مبكر من صباح أمس، بحسب مراسلين وشهود عيان.

وأظهرت مقاطع بثها التلفزيون الرسمي مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين الإسلاميين الذين أشعلوا النيران في إطارات السيارات في مدن عدة.

ووصف حازم حسني أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة تصاعد العنف مؤخرا بـ “الحرب شبه المعلنة بين جماعة الإخوان المسلمين والدولة في مصر”.

ويأتي اشتعال العنف مرة أخرى في مصر قبل عشرة أيام من تنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد المقرر في 14 و15 من كانون الثاني/ يناير، وقبل استئناف محاكمة مرسي في قضية قتل متظاهرين يواجه فيها اتهامات بالتحريض على العنف وبـ”التواطؤ” في قتل متظاهرين أمام قصر الرئاسة أثناء توليه السلطة في كانون الأول/ ديسمبر 2012.

4