17 قتيلا في اشتباكات دامية بين الاكراد والجهاديين في سوريا

الأربعاء 2013/07/24
الصراع يتخذ بعدا طائفيا في سوريا

بيروت (لبنان)- قتل 17 مقاتلا من الأكراد والإسلاميين الجهاديين اليوم الأربعاء في اشتباكات عنيفة في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، في اليوم الثامن من المواجهات بيم الطرفين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويحقق المقاتلون الاكراد تقدما في مناطق عدة في محافظتي الحسكة والرقة (شمال). وقد طردوا مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة من عدد من القرى بعد أن أخرجوهم في 23 تموز/يوليو من مدينة راس العين الحدودية مع تركيا.

في الرقة حيث القرى مختلطة بين الأكراد والعرب، تتسبب المعارك بتشنج بين السكان ويكاد الصراع يتحول كرديا عربيا إذ انضم مقاتلون من لواء جبهة الأكراد التابع للجيش السوري الحر إلى وحدات حماية الشعب المرتبطة بحزب الاتحاد الوطني، وانضم مقاتلون من كتائب أخرى في الجيش الحر إلى المقاتلين الإسلاميين.

وأوضح المرصد في بريد الكتروني أن "اشتباكات عنيفة اندلعت بعد منتصف الليل في محيط قرية مشرافة الواقعة جنوب مدينة رأس العين بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب (الكردية) من طرف ومقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة من طرف آخر، اثر هجوم على حاجز مشترك لوحدات حماية الشعب وقوات الشرطة الكردية".

وتستمر المعارك اليوم وقد "أسفرت عن مصرع أربعة مقاتلين أكراد وإصابة ستة آخرين بجروح ومصرع ما لا يقل عن 13 مقاتلا من الدولة وجبهة النصرة ومقاتلين آخرين معهم وإصابة أكثر من عشرة بجروح"، كما قال المرصد.

كما تدور اشتباكات في قرى تابعة لناحية جل آغا المعروفة بالجوادية.

وكان رجل فجر نفسه فجر اليوم، بحسب المرصد، في سيارة مفخخة على حاجز للشرطة الكردية ببلدة الذخيرة التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن جل آغا، ما أسفر عن مصرع مقاتلين عنصرين من الشرطة.

وعانى الأكراد قبل بدء الانتفاضة ضد النظام السوري في منتصف آذار/مارس 2011 من عقود من التهميش والظلم.

وانسحبت قوات نظام الرئيس بشار الأسد من المناطق الكردية في شمال البلاد في منتصف العام 2012. وأدرجت خطة الانسحاب هذه في اطار رغبة النظام في استخدام قواته في معاركه ضد مجموعات المعارضة المسلحة في مناطق أخرى من البلاد، وتشجيعا للأكراد على عدم الوقوف إلى جانب المعارضين.

وحاول الأكراد خلال فترة النزاع ابقاء مناطقهم في منأى من العمليات العسكرية والاحتفاظ فيها بنوع من "الحكم الذاتي".

ويشكل الأكراد 15 في المئة من سكان سوريا.

وأفاد مسؤولون أكراد وكالة فرانس برس أن هناك توجها لتشكيل حكومة مستقلة لإدارة مناطق وجودهم في شمال سوريا.

ودعا زعيم جبهة النصرة الشيخ ابو محمد الجولاني الاثنين الماضي إلى إقامة حكم الإسلام والشريعة في سوريا رافضا العملية السياسية والانتخابات.

1