179 مليون دولار ثمن "نساء الجزائر" لبيكاسو

حطمت لوحة رسمها الفنان الأسباني بيكاسو الرقم القياسي لمزادات الأعمال الفنية لتصبح الأغلى على الإطلاق خلال أمسية استثنائية شهدت تسجيل عشرة أسعار قياسية عالمية لدى دار كريستيز في نيويورك.
الأربعاء 2015/05/13
المشاركة في المزاد عن طريق الهاتف ساهمت في ارتفاع سعر اللوحة الشهيرة

نيويورك – أصبحت لوحة “نساء الجزائر” للفنان الأسباني، بابلو بيكاسو، أغلى عمل فني يباع في مزاد، بعد أن بيعت الاثنين، بـ 179 مليونا و365 ألف دولار، في مزاد نظمته دار “مزادات كريستيز” في نيويورك.

وفاق العرض الفائز الذي بلغت قيمته 160 مليون دولار قبل الرسوم، توقعات الخبراء في دار مزادات كريستي التي توقعت بيع اللوحة مقابل 140 مليون دولار، وفاق عدد المشاركين كل التوقعات، حيث فتح المجال للمشاركة في المزاد عن طريق الهاتف.

وتنافس على لوحة بيكاسو أربعة إلى خمسة مزايدين دفعوا بالسعر الفائز إلى 160 مليون دولار وليصل سعرها النهائي إلى 179 مليونا و365 ألف دولار شاملة العمولة التي تحصل عليها كريستيز وهي تزيد قليلا عن 12 بالمئة (21 مليون دولار). وقد دامت المزايدات التي أشرف عليها جوسي بيلكانن الرئيس الدولي لدار كريستيز 11 دقيقة ونصف الدقيقة وانتهت وسط التصفيق الحار.

وقال يوسي بيلكانين الرئيس العالمي لدار مزادات كريستيز “لقد بات واضحا أن الكثير من هواة جمع التحف على مستوى العالم الذين يطاردون الروائع كانوا ينتظرون ظهور عمل كبير لبيكاسو في السوق، وليس هناك ما هو أكثر إبداعا من “نساء الجزائر”.

ورسم بيكاسو اللوحة الزيتية التكعيبية، سنة 1955، وتعتبر إحدى روائع الفن الحديث.

وتظهر اللوحة متعددة الألوان أربع نساء عاريات وشبه عاريات رسمن بمزيج من الأساليب التجريدية والواقعية. وهي واحدة من سلسلة مؤلفة من 15 عملا رسمها الفنان الأسباني بين عامي 1954 و1955، مرمزة بالحروف من “أي” إلى” آو” من الأبجدية الإنكليزية. وكان الرقم القياسي السابق لبيكاسو قد سجلته لوحته “عارية وأوراق خضراء وتمثال نصفي” حيث بيعت مقابل 106.5 مليون دولار سنة 2010.

واستلهم بيكاسو فكرة اللوحة من أحد أعمال الرسام الفرنسي يوجين ديلاكروا يحمل الاسم نفسه أيضا.

وتعتبر هذه اللوحة من بين العديد من الأعمال الفنية المعاصرة التي يتم عرضها للبيع حاليا في دار مزادات كريستي لمدة يومين.

ولم يتم الإعلان عن اسم المالك الجديد للوحة التي أنجزها بيكاسو تكريما للرسام هنري ماتيس الذي توفي في نوفمبر 1954، والتي كانت قد بيعت لدى دار كريستيز في العام 1997 بسعر 32 مليون دولار من الزوجين فيكتور وسالي غانتس.

وكان أغلى عمل فني يباع في المزاد سابقا، هو عمل الفنان فرانسيس بيكون، المكون من ثلاث لوحات، “ثلاث دراسات لرسم لوسيان فرويد”، الذي بيع بـ142.4 مليون دولار عام 2013.

وكانت مزادات القطع الفنية حطمت أرقاما قياسية العام 2014 مع رقم أعمال عالمي قدره 15.2 مليار دولار مقابل 12.5 في العام 2013 على ما تفيد “آرتبرايس” كبرى الشركات العالمية لبيانات السوق الفنية.

24