"1919" بين يدي القراء

الجمعة 2014/04/25
الكاتب حرص على ذكر كل التفاصيل الدقيقة

أحمد مراد، كاتب مصري من مواليد القاهرة 1978، تخرّج من مدرسة ليسيه الحرّية بباب اللوق عام 2006 قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للسينما ليدرس التصوير السينمائي. صدر له “الفيل الأزرق” و”تراب الماس“ و”فيرتيجو”.

“1919“، وثبة زمنية إلى عالم متشابك بين سعد زغلول وتعنت البريطانيين، قصة الوفد ومقهى “متاتيا”، جماعة سرية تعمل تحت مقهى “ريش”، وعوالم البغاء المقنن. شخصيات عديدة سوف تتعاطف معها أو تمقتها، بحوار مفعم بالحيوية وتفاصيل تاريخية مضنية ودقيقة، وسوف تدرك أن البعض مازال مصرا على الجدية والإتقان.

محمد العربي: قلت سابقا إنني لن أقرأ مرة أخرى لأحمد مراد، ولكني تراجعت بعد أن رأيت غلاف عمله الجدي. لقد غلبني مراد بالضربة القاضية، وبخطواته الروائية الرائعة. فاجأني بأقذر لفظ وإن خففه. كرر بعض البذاءات كالمعتاد في بدايات الأحداث، ليتخلى عنها بعد ذلك في بقية أحداث الرواية.

منير العلي: نسج أحمد مراد الشخصيات الحقيقية وتضحياتها في إطار خيالي، مع أجزاء هامة من التاريخ الحقيقي، ليس كما في حصص التاريخ المملة وإنما بأسلوب سينمائي مشوّق وآثاره قوية، ربما أقوى أيضا بكثير من الأفلام التاريخية.

كمال عبدالله: نجح مراد في الوصف. الرواية مليئة بأحداث الأكشن والإثارة الممتعة فعلا والمشوقة في الرواية وفعلا لاحظت الفارق، لأني شعرت في أحيان كثيرة وكأني فعلا أرى مشاهد الحركة أمامي كأنها حقيقية. اللغة متميزة وواقعية. أعجبتني السهولة في التنقل بين الأحداث التاريخيه وحبكة القصة بل واستفدت من ذلك كثيرا.

سهير السيد: أتمنى أن تكون فعلا “1919“ رواية متميزة وناجحة. بعيدة عن البذاءة التي صارت علامة مميزة لرواياتنا المصرية والعربية، إلا القليل منها لكتّاب أعتبرهم فعلا نقاطا من نور الذين أحيّيهم لأنهم تجنبوا الألفاظ البذيئة في أدبهم. الرواية بالرغم من قصتها المتضمنة شخصية عاهرة ومواضيع خيانة زوجية وقتل وأفيون، إلا أنها ذات مضمون ومغزى صيغا بأسلوب أدبي راق محترم.

بارادوكس: خليـط عجيب من الشخصيات، لكل منها ماضيـه واتجاهه وأخطاؤه. مدرس الطب والبلطجي والعاهـرة وبنت الأصـول والباشا والصعلوك. جميعهم في محيـط دائـرة، كل منهم يدور في مداره الخاص. شخصيـات تدل على أنه بين حب الوطن وكرهه شعرة سهلة الانقطاع، بين الخيانة والوطنية خيط رفيـع من السهـل اجتيازه. تفـوّق أحمـد مراد على نفسـه هذه المـرة. درايـة واسعـة بفترة هي الأكثـر حساسية في تاريخ مصـر.

منال: أبدى أحمد مراد، هذه المرة، معـرفـة كاملة بنسيج المجتمع المعقـد، وقام بتحليل نفسـي واجتماعـي لشخصياته المختلفة حتى تشك أنه قـد عاش بينهم وعاصـر ما عاصـروه من أحـداث. لغـة الحـوار تتناسب مع كل شخصية. لغة تختلف من واحـدة إلى أخرى لتضعـك أمـام صـورة واضحـة الأركـان للوحـة فنيـة متكاملة.

سمر عبدالرحمن: انكببت عليها يومين متتاليين، لولا الدراسة لأنهيتها في وقت أقصر. “شيّد قصورك ع المزارع، من كَدٍّنا وعمل إيدينا“.. جملة علقت في ذهني طوال فترة قراءتي للرواية، فلم أستطع الإفلات منها.

هشام الخشن: انتهيت من قراءة رواية أحمد مراد الجديدة “1919“ في أقل من نصف يوم. رواية تاريخية مميزة تكاد تخلو من العيوب من وجهة نظري. الباحث التاريخي عبقري لم يهمل تفصيلة والسياق الدرامي على وتيرة زمن الرواية دون شبهة ملل. أحمد مراد يتفوق على نفسه في هذه الرواية ليثبت دون شك موهبة أصيلة وأنه ليس ظاهرة ستخبو ولا هو مخاطب فقط لفئة معينة.

إيلاف علي: عمل إبداعي كل حرف فيه يثبت ذكاء ومقدرة الكاتب الذي أستطيع أن أقول عنه ودون سابق معرفة أنه استمع إلى نقد أعماله السابقة جيدا فحوّلها إلى نقاط قوة في “1919“. رواية رائعة بلغة قوية غير متكلفة والأهم أنها تحكي تاريخا حقيقيا وقع، وهو تراث أمتكم وبلدكم الذي يجب أن تعرفوه. إبداع أحمد الرهيب في عدم قدرة القارئ على فصل ما حدث فعلا عما أضافه خيال المؤلف. رواية وكاتب يستحقان أن ترفع لهما القبعة.
أحمد تمام: في الرواية الرابعة لأحمد مراد يثبت لك أنه قادر على خطف ذهنك وأن يعود بك إلى الوراء بحوالي قرن من الزمن. في رحلة مدتها 446 صفحة من الإبداع. في هذه الأماكن تشتعل الأجواء وتزداد سرعة نبض الشخصيات.. ونبضك أنت أيضا.

غفران: “1919“، الرواية التي أحدثت صخبا حتى قبل أن تُقرأ. يقال إنها العلامة الفاصلة في المشوار الأدبي لأحمد مراد، وبالفعل هي كذلك. لغة مختلفة ومتماسكة تختلف كثيرا عن أعماله السابقة.

15