200 جندي بريطاني فقط في أفغانستان بعد سحب القوات الدولية

الاثنين 2013/09/23
مخاوف من إضعاف النفوذ البريطاني في كابول

لندن - كشفت صحيفة «صندي تليغراف» يوم الأحد، أن القادة العسكريين البريطانيين يخططون لإبقاء ما يصل إلى 200 جندي في ولاية هلمند، بعد الانسحاب المقرر لقوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) القتالية من أفغانستان في العام المقبل.

وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين البريطانيين يشعرون بالقلق من أن الجيش الأفغاني الوليد، لن يكون قادراً على مواجهة مقاتلي طالبان لوحده بحلول نهاية العام المقبل، ومن احتمال أن يؤدي الانسحاب الكامل لقوات حلف الأطلسي إلى اهدار سنوات من العمل الشاق في هلمند.

وأضافت أن القادة العسكريين قلقون أيضا من أن يؤدي التردد في وضع خطط لولاية هلمند الواقعة جنوب أفغانستان إلى تقويض معنويات القوات الأفغانية وإضعاف النفوذ البريطاني في كابول، ويريدون إبقاء 200 جندي بريطاني في قاعدة كامب باستيون للعمل كمستشارين للقوات الأفغانية، وفقا لمصادر عسكرية رفيعة المستوى.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجنود البريطانيين سيقدمون استشارات في مجالات التخطيط والاستخبارات والعمليات اللوجستية، في حين طلب جنرالات الجيش الأفغاني المساعدة أيضا بتنظيم سلاح الطيران والرعاية الطبية، حيث يعتمدون كليا على المساعدة الغربية.

ونقلت عن مصادر مطلعة أن القادة العسكريين «يضغطون للدفع بهذه الخطة منذ عدة أشهر، لكنهم يواجهون مقاومة من مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) جراء مخاوفه من أن تجر القوات البريطانية للمشاركة في القتال من جديد، ومن تكاليف الحملة العسكرية في أفغانستان».

كما نسبت إلى ضابط بريطاني أشارت إلى أنه يشارك في التخطيط لعملية انسحاب القوات البريطانية من أفغانستان وتداعياتها قوله «لا يمكننا التخلي عن القوات الأفغانية، ولدينا مسؤولية أخلاقية لتزويدها ببعض الضمانات».

وتنشر بريطانيا حاليا نحو 7900 جندي في أفغانستان معظمهم بولاية هلمند، قُتل منهم 444 جنديا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001. وأعلن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند في تموز/ يوليو الماضي أن حكومة بلاده ستخفّض عدد قواتها في أفغانستان إلى 5200 جندي بنهاية العام.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية، أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أنها سحبت أكثر من 1000 عربة مدرّعة من أفغانستان، إلى جانب معدّات عسكرية أخرى.

وقالت الوزارة إن العربات المدرّعة تم نقلها جوا من قاعدة كامب باستيون بولاية هلمند في جنوب أفغانستان، أو برا في بعض الحالات عن طريق باكستان إلى ميناء بحري قبل أن يتم تحميلها على عبارة، ومن بينها 18 عربة مدرعة من طراز (ماستيف) والتي تزن الواحدة منها نحو 26 طنا، وأكثر من 30 عربة مدرعة من طراز (جاكيل). وأضافت أن أكثر من 1080 مركبة وقطعة من المعدات العسكرية الرئيسية جرت إعادتها إلى المملكة المتحدة من أفغانستان، إلى جانب 1570 حاوية من العتاد.

وأشارت الوزارة إلى أنها ستُعيد نحو 3345 مركبة أو قطعة من المعدات العسكرية وحوالي 5500 حاوية من ااعتاد من أفغانستان إلى المملكة المتحدة بحلول نهاية العام المقبل.

5