200 قطة وكلب في ضيافة الفرنسية أنوشكا بالقاهرة

الجمعة 2017/12/08
كل هذه الحيوانات تعيش بفضل أموال التبرعات

القاهرة- دفع ما تتعرض له الكلاب والقطط السائبة في الشوارع المصرية من عدم اهتمام، سيدة فرنسية تدعى أنوشكا، تقيم في مصر وحاصلة على الجنسية المصرية، إلى إنشاء ملجأ لرعاية هذه الحيوانات الأليفة، سواء الضالة أو تلك التي فرّت من أصحابها.

وفضّلت أنوشكا أن تخصّص مكانا لحيواناتها بعيدا عن المناطق السكنية، بعد أن انتقلت بفكرتها بين عدة أماكن، وكانت تتركها بسبب شكاوى السكان من أصوات الحيوانات. وجمعت السيدة الفرنسية بين جدران جمعيتها التي أطلقت عليها اسم “لمسة حياة”، الواقعة في محافظة الجيزة، نحو 160 قطة مع جيرانها من الكلاب التي يصل عددها إلى 40 كلبا.

وتعيش كل هذه الحيوانات بفضل أموال التبرعات، وهو ما قاله الطبيب البيطري المشرف على الجمعية واسمه هاني. وصرّح هاني في حديثه لـ”العرب” أن الدافع من وراء إقامة المشروع هو حبّ رعاية الحيوانات، دون النظر إلى تحقيق الربح. وتحظى الجمعية وهي تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، وتستقبل حيوانات الشوارع الضالة سواء من أصيبت في حوادث أو تلك الحيوانات التي فقدت أصحابها، وتوفر لها مستوى جيدا من العلاج، بشهرة واسعة.

ولا تجد الحيوانات التي تستوجب حالاتها الصحية نقلا إلى بلد آخر لإجراء جراحات حرجة أيّ إشكال في ظل إقامتها في الجمعية التي توفر ذلك بالتعاون مع جمعيات أوروبية مماثلة، وهناك البعض من محبي الحيوانات في الخارج من الذين يتبنّون علاج البعض من الحالات بإرسال مبالغ مالية.

وأوضح الطبيب المسؤول، أنهم دائما ما يتلقون اتصالات من المواطنين الذين يدلونهم على مكان عدد كبير من الكلاب الضالة، فيقوم فريق عمل مختص بالتوجه إلى المكان واصطياد الحيوان واصطحابه إلى الجمعية.

ويتعرّض أيّ حيوان جديد قبل دخوله إلى الجمعية، لعملية تعقيم حتى لا ينقل العدوى لبقية الحيوانات في حال كان حاملا لأي مرض أو بكتيريا، وتفتح “لمسة حياة” لطلبة كليات الطب البيطري فرصة الاستفادة من هذه الجمعية من خلال السماح لهم بالتدرب على إجراء العمليات السهلة، بالإضافة إلى تعليمهم كيفية التعامل مع الحيوانات.

ويعمل محبو الحيوانات والبيطريون على حسن التعامل مع الحيوانات، عبر توفير خدمة علاجية ورعاية فندقية لها، إذ بعد دخول الحيوان إلى الجمعية يتم تخصيص ملف متابعة خاص له، يحتوي على السنّ ومواصفاته ونوع المرض الذي يعاني منه، ثم توقيع الكشف الطبي الكامل على كل أجزاء جسمه، بعدها تتم المتابعة بطريقة دورية للتعرّف على مدى قابلية الحيوان للعلاج.

وإذا كان إنقاذ هذه الحيوانات الأليفة هو الشغل الشاغل للمهتمين بحقوق الحيوان، فإن نشر ثقافة احترام الحيوان في الشارع أمر لا يقلّ أهمية عن جرعات الدواء.

24