200 مليار دولار في سباق شركات الطيران الخليجية لتحديث أساطيلها

الاثنين 2013/11/18
شركتا الاتحاد والامارات للطيران أكبر الزبائن وأيرباص وبوينغ تحتكران الصفقات

دبي – هيمنت شركتا الامارات والاتحاد للطيران على معظم أنشطة اليوم الأول لمعرض دبي للطيران واستأثرت بمعظم الصفقات التي أبرمت وتجاوزت قيمتها نحو 200 مليار دولار.

وسجل معرض دبي للطيران انطلاقة جامحة في يومه الأول بإبرام عدد كبير من الصفقات الكبيرة التي استأثرت بها شركتا طيران الإمارات التابعة لإمارة دبي والاتحاد للطيران التابعة لإمارة أبوظبي، وعلى الطرف الآخر كرست شركتا أيرباص الأميركية وبوينغ الأميركية سيطرتهما المطلقة على صناعة الطيران التجارية.

ويقام المعرض، الذي أصبح أكبر معرض في العالم، على مساحة تبلغ 650 الف متر مربع، وهي ضعف مساحة دورته السابقة، ويشارك فيه ألف عارض ومن المتوقع أن يستقبل 60 ألف زائر من مختلف انحاء العالم.

وتعد الدورة الجديدة الاكبر في تاريخ المعرض الذي انطلق في عام 1989، وتقام في مدينة "دبي وورلد سنترال" التي تعد أكبر مدينة للمطارات بالعالم ويستمر لمدة 5 أيام.

ويلقى المعرض اهتماما كبيرا من شركات الطيران العالمية، خاصة شركات الطيران الخليجية التي تشهد مشروعات توسع باستثمارات تبلغ مئات مليارات الدولارات.

وشهد المعرض إطلاق شركة بوينغ الأميركية للأجيال الجديدة من طائراتها من طراز 777 أكس 8 وأكس 9 التي لن تدخل الخدمة قبل نهاية العقد الحالي.

وتقول الشركة أنها حصلت على طلبيات شراء 325 طائرة من تلك الطرازات بقيمة تزيد على 100 مليار دولار من أربع شركات خليجية هي طيران الامارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية وشركة فلاي دبي للطيران منخفض التكلفة.

وتشارك في المعرض شركات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وكندا والصين.

137 طائرة أعلنت الاتحاد للطيران عن شرائها من شركتي بوينغ الأميركية وأيرباص الأوروبية تصل قيمتها الى 100 مليار دولار


صفقات الاتحاد


وأعلنت شركة الاتحاد للطيران التابعة لإمارة أبوظبي عن صفقة لشراء 56 طائرة بوينغ إلى جانب خيارات شراء 26 طائرة أخرى، بقيمة تزيد على 25 مليار دولار.

وقال جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للشركة خلال المعرض أن الصفقة تشمل 25 طائرة بوينغ 777 أكس8 و777 أكس9 من الجيل المقبل، وبذلك تصبح الاتحاد للطيران أول شركة تتقدم بطلبية لشراء هذه الطرازات، المتوقع تسليمها نهاية العقد الحالي. كما قامت الشركة أيضاً بتقديم طلبية لشراء 30 طائرة بوينغ 787-10 دريملاينر، اضافة الى طلبية لشراء طائرة شحن من طراز بوينغ 777-200.

وقال هوغن أن الصفقة "تسهم في دفع حركة النمو الاقتصادية في كل من الامارات والولايات المتحدة الأميركية، لأنها تنعكس النشاط الاقتصادي في كلا البلدين".

وتعتزم الشركة استغلال الطائرات الجديدة في إطلاق وجهات جديدة وزيادة القدرة الاستيعابية على الوجهات الحالية والعمل تدريجياً على استبدال الطائرات الحالية التي قد تكون أقل كفاءة مقارنة بالطائرات الجديدة.

كما أعلنت الاتحاد للطيران عن صفقة مع شركة جنرال الكتريك الأميركية لشراء 127 محركا لطائراتها الحالية، إضافة الى عمليات الصيانة المستقبلية، وبلغت قيمة الصفقة 8 مليارات دولار.

كما أبرمت الاتحاد للطيران صفقة مع شركة رولز رويس البريطانية بقيمة خمسة مليارات دولار لشراء محركات ترنت اكس.دبليو.بي لتزويد 50 طائرة ايرباص ايه-350. وتشمل الصفقة أيضا صيانة المحركات على المدى الطويل.

طلبيات تعزز أساطيل الطيران الخليجية


مبادلة توطن صناعة الطيران


على صعيد آخر كشفت مصادر مطلعة إن شركة مبادلة لصناعة الطيران في أبوظبي تقترب من توقيع اتفاق استراتيجي مع شركة أيرباص الأوروبية لصناعات الدفاع الجوي والفضاء لتوطين إنتاج اجزاء طائرات متطورة مصنوعة من مركبات ألياف الكربون في الامارات.

ويتزامن الاتفاق الصناعي مع صفقة متوقعة لبيع 50 طائرة من طراز أيه-350 وبعض الطائرات الأصغر حجما لشركة الاتحاد للطيران ومقرها أبوظبي. وليست هناك صلة معلنة بين الصفقتين ولكنهما تعكسان التحول المتزايد نحو صفقات المبادلة في صناعة الطيران التجاري مع سعي "مبادلة" للقيام بدور كبير في انتاج مكونات أجزاء الذيل المستخدمة في طائرات الركاب.

وأقامت ايرباص ومنافستها بوينغ علاقات شراكة بالفعل مع ستراتا وهي وحدة لتصنيع المركبات تابعة لشركة "مبادلة لصناعة الطيران" وتنتج أجزاء في مدينة العين قرب سلطنة عمان.


صفقات طيران الامارات


وأعلنت طيران الامارات التابعة لإمارة دبي عن طلبية لشراء 150 طائرة بوينغ 777 اكس البعيدة المدى ضمن صفقة تقدر قيمتها بنحو 76 مليار دولار.

وقال رئيس الشركة الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم في افتتاح معرض دبي للطيران، إن الاتفاق مع الصانع الاميركي يشمل ايضا امكانية شراء 50 طائرة اضافية.

كما أعلنت طيران الامارات عن طلبية لشراء 50 طائرة ايرباص من طراز أيه 380 العملاقة بقيمة 23 مليار دولار.

وتشكل الصفقة خبرا سارا للصانع الاوروبي أيرباص الذي، لم يسجل اي طلبية جديدة للطائرة العملاقة هذه السنة.

وتمثل هذه الطلبية ضعف الهدف الذي حددته أيرباص للوصول الى بيع 25 طائرة من الطراز العملاق هذه السنة.

وقال تيم كلارك رئيس طيران الامارات إن الشركة ستعتمد على إصدار سندات من بينها صكوك لتمويل جزء أكبر من مشترياتها من الطائرات مستقبلا.

وأكد أن "لدينا كل أنواع أدوات التمويل في خزانتنا بما في ذلك التمويل المصرفي والسندات والتمويل التجاري لكن السندات ستشكل جزءا أكبر من التمويل."

وكانت طيران الامارات قد ذكرت في سبتمبر أنها ستصدر في العام المقبل سندات بقيمة 4.5 مليار دولار للمساهمة في تمويل صفقة شراء طائرات جديدة. وأطلقت طيران الامارات إصدارين هذا العام الأول لسندات بقيمة 750 مليون دولار في يناير والثاني لصكوك بقيمة مليار دولار في مارس الماضي.

على صعيد آخر، أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية أمس أنها تقدمت خلال معرض دبي للطيران بطلبية لشراء خمس طائرات ايرباص أيه 330 للشحن بقيمة تتجاوز مليار دولار.

والطلبية القطرية مرفقة بإمكانية شراء 8 طائرات اضافية، ما يرفع قيمة الصفقة الى 2.8 مليار دولار، بحسب الرئيس التنفيذي للشركة اكبر الباكر.

200 طائرة أعلنت طيران الإمارات عن شرائها من شركتي بوينغ الأميركية وأيرباص الأوروبية بينها 50 طائرة من طراز أيه 380 العملاقة


بوينغ تلاحق أيرباص


ويقول محللون إن شركة بوينغ تحاول اللحاق بشركة أيرباص الأوروبية التي تستأثر بنحو 60 بالمئة من سوق الطائرات في الشرق الأوسط مقابل 40 بالمئة لشركة بوينغ.

وأقر مارتي بينتروت نائب رئيس مبيعات الطائرات التجارية لدى بوينغ بتفوق شركة أيرباص في سوق الشرق الأوسط.

وقال إن تفوق ايرباص سببه أن الشركة الاميركية "لم تدرك قبل سنوات" الدور الذي يمكن ان تعلبه منطقة الشرق الاوسط في عالم صناعة الطيران.

وقال في هذا السياق خلال المؤتمر الصحافي "لقد كنا خلال فترة من الزمن اقل تنافسية مما كان يجدر بنا ان نكون، لقد اضعنا بعض الفرص".

وأشار بينتروت الى ان بوينغ تسيطر على نسبة 30% فقط من سوق الرحلات المتوسطة إلا ان موقع الشركة الاميركية افضل بكثير في قطاع الرحلات الطويلة، اذ تبلغ حصتها من سوق هذه الطائرات 60%.

وأكد المسؤول في بوينغ أن هذه الاخيرة باتت الآن تركز على منطقة الشرق الاوسط التي يجمع الخبراء على ان قطاع الطيران فيها سينمو بوتيرة أسرع من باقي العالم.

ومن المتوقع ان ينمو قطاع الطيران بنسبة 7.1% سنويا خلال السنوات العشرين المقبلة في الشرق الاوسط مقارنة بنمو بنسبة 4.7% على المستوى العالمي.

11