200 يوم للبحث عن رئيس في لبنان

الخميس 2014/12/11
دعوات إلى اللبنانيين بأن يحزموا أمرهم ويختاروا رئيسا دون تدخّل خارجي

بيروت - أخفق مجلس النوّاب اللبناني للمرّة الـ16 في اختيار رئيس للبلاد، وأرجأ رئيس البرلمان، نبيه بري، جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، إلى السابع من يناير المقبل، مُسجلا بذلك 200 يوم من الفراغ في موقع الرئاسة، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة.

وأوضح أمين عام المجلس، عدنان ضاهر، أنّ الجلسة لم تنجح بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لانتخاب رئيس الجمهورية، إذ بلغ عدد النواب الذين حضروا إلى قاعة البرلمان 56 نائبا، فيما يتطلب النصاب القانوني لانتخاب رئيس للجمهورية حضور 86 نائبا من أصل 128 نائبا.

وبذلك تكون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقبلة هي الجلسة الـ17 بعد أن عجز النوّاب اللبنانيّون عن إنجاز المهمّة خلال 16 جلسة سابقة، لم يؤمّن النصاب في 15 منها، بعد أن كانت ولاية الرئيس السابق، ميشال سليمان، قد انتهت في 25 مايو الماضي.

في سياق متّصل، طلب الرئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، من فرنسا مساعدة بلاده في تجاوز محنة اختيار رئيس الجمهورية، بالتزامن مع مساع جادة من الاتحاد الأوروبي لفضّ هذا المشكل.

واعتبر جان فرنسوا جيرو، المسؤول البارز بوزارة الخارجية الفرنسية، أنّ شغور منصب الرئاسة يؤثر سلبا في حسن عمل السلطات العامّة في لبنان ويقلق فرنسا وعددا كبيرا من شركائها.

وأضاف جيرو، “في مواجهة هذا الطريق المسدود، تضع فرنسا نفسها، بحيادية وعدم انحياز، في خدمة لبنان لتسهيل انتخاب رئيسه”، موضحا أنّ فرنسا “ليس لديها مرشح، وليس لديها فيتو على أحد، وعلى اللبنانيين أن يحزموا أمرهم ويختاروا رئيسا من دون تدخّل خارجي”.

ورأى أنّ “على اللبنانيين أن يتوافقوا على مرشح.. يجب أن يحصل اتفاق، وإذا رغب لبنان بذلك، فإنّ فرنسا تقترح تسهيل هذا الاتفاق”.

يُذكر أنّ رئيس الجمهورية في لبنان يُنتخب بغالبية ثلثي أعضاء مجلس النواب في الدورة الأولى وإذا لم يحصل المرشّح على العدد المطلوب من الأصوات للفوز، تجرى عملية اقتراع جديدة ويكتفي المرشح بالغالبية المطلقة من الأصوات. ولا يشترط الدستور اللبناني إعلان الترشح إلى رئاسة الجمهورية.

4