2013.. سقوط مدو لمجموعات الإسلام السياسي

الثلاثاء 2013/12/31
عام 2013 يكشف حقيقة الإخوان

القاهرة – جاءت سنة 2013 معاكسة تماما لـ2012 بالنسبة إلى مجموعات الإسلام السياسي، إذ انقلب حالها من صعود مفاجئ للحكم إلى سقوط مدوّ في مصر، وهناك مؤشرات على سقوط آخر في تونس.

في عام 2013 ومع تدهور الوضع الاقتصادي، وفي ظل سعي محموم من جماعة الإخوان للسيطرة على مفاصل الدولة في ما عرف آنذاك بمصطلح “أخونة الدولة”، ازدادت حالة الاحتقان بالبلاد وانتهى الأمر إلى ثورة شعبية كبيرة.

وفي يوم 30 يونيو، الذي وافق مرور عام على تولي مرسي الحكم، تظاهر ملايين المصريين في القاهرة وعدة محافظات للمطالبة بتنحي مرسي، ليتدخل الجيش ويحدد مهلة للقوى السياسية للتوصل إلى حل وإلا فإنه سيتدخل.

وهو ما حصل في الثالث من يوليو حين أعلن وزير الدفاع، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، عن خارطة طريق تضمنت عزل مرسي وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد وتشكيل حكومة مؤقتة. كما تضمنت الخارطة تعطيل العمل بدستور 2012 الذي صاغه الإخوان وتشكيل لجنة مؤلفة من 50 شخصية لتعديله.

وبدأت السلطات حملة صارمة استهدفت قيادات الإخوان، وأحيل مرسي وعدد كبير من القيادات للمحاكمة بتهم مختلفة من بينها قتل محتجين والتخابر مع جهات أجنبية.

وفي ديسمبر اتهمت الحكومة جماعة الإخوان بالوقوف وراء هجوم انتحاري استهدف مديرية أمن الدقهلية في مدينة المنصورة شمالي القاهرة وقررت الحكومة إعلانها “جماعة إرهابية”.

ولم يكن الوضع في مصر غائبا عن بال حركة النهضة الإسلامية في تونس التي قدمت العديد من التنازلات السياسية في 2013 خشية تكرار “السيناريو المصري”.

واستقال حمادي الجبالي رئيس الحكومة التي تقودها الحركة يوم 19 فبراير شباط بعد تزايد الاحتجاجات في أعقاب اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد في السادس من فبراير.

وأدت حكومة جديدة برئاسة علي العريض وهو قيادي في حركة النهضة أيضا اليمين يوم 14 مارس آذار. وعقب تولي العريض قتل عدد من أفراد قوات الأمن في هجمات بألغام في منطقة جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر، وزاد الوضع سوءا بعد اغتيال المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو.

وتلت الحادث موجات احتجاجية للمطالبة باستقالة الحكومة ومن بينها اعتصام أمام المجلس التأسيسي وهو ما دفع أربع منظمات كبرى في البلاد إلى إطلاق مبادة للحوار الوطني وهي اتحاد الشغل واتحاد الأعراف ورابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين.

ووافقت أغلب الأحزاب على هذه المبادرة ووقعت في الرابع من أكتوبر على خارطة طريق تضمنت استقالة حكومة العريض.

من جهة أخرى، كانت نهاية عام 2012 غير سعيدة لتيار الإسلام السياسي في ليبيا بعد فوز تحالف القوى الوطنية الليبرالي بأكثرية مقاعد المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الذي اختار علي زيدان رئيسا للوزراء.

ورغم ذلك شارك حزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا في حكومة زيدان ممثلا بخمسة وزراء من أصل 24 وزيرا وهي وزارات النفط والاقتصاد والكهرباء والإسكان والشباب والرياضة.

وكما هو الحال في تونس كان للأوضاع في مصر انعكاس في ليبيا، فقد هاجم محتجون مناهضون للجماعة عدة مكاتب ومقار لحزب العدالة والبناء.

وحذر بشير الكبتي مراقب إخوان ليبيا من محاولة استدعاء المشهد المصري.

ورغم تراجع دور الجماعة إلا أنها تسعى على ما يبدو إلى استغلال العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها حكومة زيدان في محاولة للإطاحة بها.

1