2014 سنة التناقضات في مسيرة النجم سواريز

السبت 2014/12/27
سواريز حاول الابتعاد عن الأضواء هذا الموسم

مونتفيديو - كانت هفوة صغيرة كفيلة بإثارة ضجة كبيرة وفرض عقوبة ضخمة على اللاعب لويس سواريز مهاجم منتخب أوروغواي لكرة القدم، لكنها لم تمنعه من تحقيق حلم يتطلع إليه كثيرون من نجوم كرة القدم في كل أنحاء العالم.

وخلال مباراة منتخب أوروغواي مع نظيره الإيطالي في الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، اعتدى سواريز على المدافع الإيطالي جورجيو كيليني. وفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبة قاسية على اللاعب بإيقافه تسع مباريات دولية ليغيب اللاعب عن مباراة فريقه التالية في المونديال البرازيلي ويضعف آمال فريقه في البطولة ويحرم من المشاركة مع الفريق في رحلة الدفاع عن لقبه ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2015) في تشيلي.

كما تضمنت العقوبة إيقافه أربعة شهور عن المشاركة في أي مباريات رسمية مع ناديه مما حرمه من المشاركة مع فريقه الجديد برشلونة الأسباني في بداية الموسم قبل أن يعود للمباريات الرسمية في أواخر أكتوبر الماضي.

وفرض الفيفا هذه العقوبة القاسية لأنها كانت واقعة “العض” الثالثة لسواريز، علما بأنه نال عقوبة قاسية أيضا في كل من المرتين السابقتين لكن العقوبة بعد مباراة المونديال البرازيلي والتي أقيمت في 24 يونيو الماضي بمدينة ناتال كانت الأقسى في مسيرته الكروية.

وفي ظل الانتقادات الهائلة التي نالها والكم الهائل من السخرية التي تعرض لها بسبب إصراره على تكرار واقعة “العض”، حرص سواريز على عزل نفسه في منزله بأوروغواي ومع أفراد أسرته بعيدا عن أي أجواء خارجية.

سواريز يواجه تحديات كبيرة أهمها أن يرقى إلى مستوى التوقعات وأن يكون بمثابة القائد لبرشلونة ولمنتخب أوروغواي

ولكن الصدمة التي نالها سواريز بهذه العقوبة القاسية تحولت إلى كم هائل من السعادة بعد 17 يوما فقط من الواقعة حيث أعلن نادي برشلونة الأسباني في 11 يوليو الماضي تعاقده مع اللاعب من نادي ليفربول الإنكليزي.

وبعد اعتذار اللاعب علانية على هذه الواقعة، قرر برشلونة منحه الفرصة الذهبية لتحقيق الحلم الذي راوده منذ بداية مسيرته مع فرق ناسيونال في أوروغواي وهو في الثامنة عشرة من عمره. وانتقل سواريز من ليفربول إلى برشلونة بعقد يمتد لخمسة مواسم مقابل نحو 80 مليون يورو تصل إلى 252 مليون يورو مع إضافة رسوم الانتقال والضرائب والرواتب.

وكانت هذه هي الصفقة الأغلى في عام 2014 طبقا لقائمة الانتقالات التي نشرت في ديسمبر الحالي. واجتازت القيمة الإجمالية للصفقة بهذا قيمة صفقة انتقال المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز إلى ريال مدريد الأسباني بعدما سطع مع منتخب بلاده في المونديال البرازيلي.

واستعاد سواريز نشاطه الكروي تدريجيا حيث شارك في أول مباراة مع برشلونة في 24 سبتمبر وذلك في المواجهة الودية أمام منتخب إندونيسيا للشباب. وفي 25 أكتوبر، كانت المشاركة الأولى له مع برشلونة في المباريات الرسمية وكانت في مواجهة المنافس التقليدي العنيد ريال مدريد ليبدأ اللاعب مسيرته الرسمية مع الفريق بلقاء الكلاسيكو المثير.

كما خاض سواريز ثلاث مباريات مع منتخب أوروغواي في أكتوبر ونوفمبر الماضيين، ولكنه سيحتاج لفترة طويلة لحين انتهاء إيقافه في المباريات الرسمية مع منتخب بلاده حيث قضى مباراة واحدة فقط من المباريات التسع التي تتضمنها العقوبة. وقد يغيب اللاعب بهذا عن بداية مسيرة الفريق في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.

وفي نفس الوقت، وعد سواريز مشجعيه بألا يعود إلى “العض” مجددا. وقال سواريز: “أقول لجميع المشجعين إنني لن أعود لهذا مجددا. وسائل الإعلام انتقدتني لكني لم أشعر بالقلق. سأواصل العمل”.

ويواجه سواريز، الذي يحتفل بعيد ميلاده الثامن والعشرين في 24 يناير المقبل، تحديات كبيرة أهمها أن يرقى لمستوى التوقعات وأن يكون بمثابة القائد والنجم البارز في برشلونة مثلما هو في منتخب أوروغواي.

23