2014 موازنة سعودية قياسية بإنفاق حجمه 228 مليار دولار

الثلاثاء 2013/12/24
عوائد النفط الكبيرة مكنت الرياض من تحويل السعودية الى ورشة بناء كبيرة

الرياض – أعلنت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ميزانية قياسية للعام 2014 من دون عجز او فائض، مع انفاق يبلغ 228 مليار دولار وايرادات بنفس القيمة، حسبما اعلنه التلفزيون السعودي الرسمي.

ونصت الميزانية التي اقرها مجلس الوزراء أمس على انفاق تبلغ قيمته 855 مليار ريال (228 مليار دولار)، وعلى ايرادات متوقعة للدولة بالقيمة نفسها أيضا.

وبذلك يكون الانفاق المتوقع للعام 2014 ارتفع بنسبة 4.2 بالمئة مقارنة بتوقعات ميزانية العام الحالي.

وقال الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، إن الميزانية العامة، هي لخدمة الدِين والوطن والشعب، ولكل إنسان يطلب من المملكة أي مساعدة.

وأظهرت الارقام المالية الرسمية للإنفاق الفعلي التي اعلنتها الحكومة السعودية تسجيل فائض متوقع في ميزانية 2013 يبلغ 206 مليار ريال (55 مليار دولار) بسبب ارتفاع العوائد النفطية عن التقديرات المسبقة، التي تعتمد عادة على تقديرات متواضعة لأسعار النفط.

وبحسب ارقام الانفاق والإيرادات الفعلية، يبلغ الانفاق المتوقع للعام الحالي نحو 247 مليار دولار بزيادة تبلغ نحو 28 مليار دولار عن توقعات الميزانية والتي كانت قد حددت الانفاق بنحو 219 مليار دولار.

56 مليار دولار ما يعادل ربع الميزانية تم تخصيصها لقطاع التعليم والتدريب تشمل بناء مئات المدارس الجديدة

اما الايرادات الفعلية المتوقعة للعام 2013، فتبلغ نحو 302 مليار دولار، بزيادة نسبتها 36 بالمئة عن توقعات ميزانية العام الحالي.

وشكلت العائدات النفطية نسبة 90 بالمئة من العائدات العامة الفعلية للعام الحالي.

وفي تفاصيل ميزانية العام المقبل، استحوذت قطاعات التعليم والصحة والخدمات على نسبة كبيرة من الانفاق.

واستحوذ قطاع التعليم والتدريب لوحده على ربع الميزانية بتخصيص 56 مليار دولار وتشمل بناء واستكمال بناء مئات المدارس الجديدة ودفع مصاريف حوالى 185 الف سعودي مبتعث للدراسة في الخارج.

كما استحوذ قطاع الصحة على نحو 28.8 مليار دولار، أي ما يوازي 12.6 بالمئة الميزانية.

الى ذلك، كشفت الارقام الرسمية التي اعلنتها وزارة المالية في مرفقات الميزانية عن انخفاض الدين العام بشكل ملحوظ في السعودية اذ بات لا يزيد على 2.7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للسعودية، وهي عضو في مجموعة الدول العشرين.

وسيبلغ الدين في نهاية العام الحالي نحو 20 مليار دولار مقارنة بحوالي 98 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

55 مليار دولار فائض ميزانية العام الحالي بعد أن حافظت أسعار النفط على مستويات أعلى بكثير من تقديرات الميزانية

وتعد نسبة الدين في السعودية مقارنة بإجمالي الناتج المحلي منخفضة جدا مقارنة بالاقتصادات الكبرى في العالم.

وتنتج السعودية حاليا حوالى 9.7 مليون برميل من الخام يوميا، وهي العضو الاساس في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك). وتبلغ القدرة الانتاجية للسعودية اكثر من 12 مليون برميل في اليوم.

وبث التلفزيون الرسمي بمناسبة اعلان الميزانية صورا للعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز يوجه الوزراء باستقبال المواطنين والاستماع الى طلباتهم.

كما توجه الملك الذي بدا بصحة جيدة الى وزير الخارجية الامير سعود الفيصل ليطلب منه التأكيد على السفراء الاهتمام بجميع السعوديين في الخارج.

وخصصت الميزانية نحو 10.5 مليار دولار، ونحو 18 مليار دولار لقطاع التجهيزات الأساسية والنقل، ونحو 16.3 مليار دولار لقطاعات المياه والصناعة والزراعة وبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وارتفع الناتج المحلي الاجمالي في العام الحالي بنحو 3.8 بالمئة ليصل لنحو 745 مليار دولار.

وتملك السعودية أحد أكبر الاحتياطات المالية في العام تصل الى أكثر من 600 مليار دولار.

302 مليار دولار إيرادات ميزانية العام الحالي بزيادة نسبتها 36 بالمئة عن التقديرات الأولية للموازنة

ورفع صندوق النقد الدولي هذا الشهر توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في العام المقبل الى 4.4 بالمئة.

على صعيد آخر قالت وزارة المالية السعودية أمس إن معدل التضخم في أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم بلغ 3.35 بالمئة في عام 2013 وفقا لسنة الأساس 2007.

وكان معدل التضخم السعودي سجل أعلى معدلاته في ابريل حينما بلغ أربعة بالمئة لكنه أخذ في التراجع منذ ذلك الحين ليصل إلى 3.1 بالمئة في نوفمبر الماضي.

11