2016 عام لا ينسى للمدرب زيدان

السبت 2016/12/31
بطل على الأعناق

مدريد - شهد عام 2016 تولي الفرنسي زين الدين زيدان تدريب فريق ريال مدريد وفاز معه بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الأول له، فيما اقتنص برشلونة لقب الدوري الإسباني في الوقت الذي سجل فيه المنتخب الإسباني تجربة باهتة في يورو 2016، وتعرض جاري نيفيل للإقالة من تدريب فالنسيا.

بدأ ريال مدريد العام الجديد بإقالة مدربه رافائيل بينيتيز في الخامس من يناير وتم تعيين زيدان خلفا له، رغم أن بينيتيز فاز في 17 مباراة من بين 25 مباراة خاضها مع النادي الملكي ولم يخسر سوى ثلاث مرات، ولكن واحدة من تلك الهزائم كانت ثقيلة حيث سقط الفريق أمام ضيفه برشلونة بأربعة أهداف نظيفة، أداء الفريق لم يكن جذابا. رغم الفوز الكاسح لريال على رايو فاليكانو (2-10) قبل بداية فترة العطلة الشتوية، فإن بينيتيز فقد عمله عقب التعادل مع فالنسيا بقيادة مدربه غاري نيفيل في الثالث من يناير.

وكان غاري نيفيل يعاني في منصب المدير الفني لفالنسيا حيث خاض 11 مباراة دون أن ينجح في تسجيل أي انتصار ولكن مسيرة الفريق في كأس إسبانيا سارت بشكل جيد ويبدو أنها حافظت على وظيفته لبعض الوقت، قبل أن يتعادل فالنسيا مع برشلونة في إياب المربع الذهبي بعد أن خسر الفريق (0-7) في مباراة الذهاب حيث سجل لويس سواريز أربعة أهداف وأحرز ليونيل ميسي ثلاثة أهداف، وكان من الممكن أن تنتهي المباراة بثمانية أهداف لولا إهدار نيمار لضربة جزاء، ومع عودة حافلة فالنسيا إلى ملعب الفريق كانت الجماهير الغاضبة في انتظاره للمطالبة برحيل نيفيل.

وظل نيفيل في منصبه حتى مباراة الإياب لكأس إسبانيا أمام برشلونة، كما حصل على فرصة طوال شهر مارس في محاولة لانتشال الفريق من كبوته ولكن نهاية المغامرة جاءت بنهاية هذا الشهر، بعد أن حقق ثلاثة انتصارات فقط في 16 مباراة بالدوري الإسباني ليتراجع الفريق من المركز التاسع إلى المركز الرابع عشر في جدول الترتيب.

ولم تكن جماهير فالنسيا تعرف ما إذا كان عليها الشعور بالغضب أو بالسعادة بعد انتقال نيفيل إلى المنتخب الإنكليزي حيث عمل كمساعد لروي هودجسون، لكن الجماهير في النهاية احتفلت برحيله وتولى باكو إيستاران المدرب المساعد السابق لليفربول المهمة خلفا له.

لم يقدم زيدان بداية رائعة في منصب المدير الفني لريال مدريد وخسر أمام أتلتيكو في مباراة الديربي (0-1) على ملعب سانتياغو برنابيو في فبراير حيث تراجع الفريق بعض الشيء في صدارة الدوري الإسباني وبات التركيز منصبا على دوري أبطال أوروبا، كما خسر الفريق (0-2) أمام فولفسبورغ الألماني في دور الثمانية في السادس من أبريل ولكن الملكي نجح في قلب الطاولة في مباراة الإياب وفاز بثلاثة أهداف نظيفة حملت توقيع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ليتفوق الفريق (2-3) في مجموع اللقاءين.

توج برشلونة بلقب الدوري الإسباني في 14 مايو بعد فوزه على غرناطة بثلاثة أهداف نظيفة حملت توقيع لويس سواريز، ليرفع رصيده من الأهداف إلى 40 هدفا ويضمن لقب الحذاء الذهبي على المستوى الأوروبي، كما أن الموسم الرائع الذي قدمه قاده إلى تجديد عقده مع النادي الكاتالوني لأربعة أعوام ونصف العام في ديسمبر ليبقى مع الفريق حتى 2021.

استمرت هيمنة الفرق الإسبانية على المسابقات الأوروبية للعام الثالث على التوالي، وفازت الفرق الإسبانية بلقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، حيث حصد ريال مدريد لقب دوري الأبطال فيما أحرز إشبيلية لقب الدوري الأوروبي للمرة الثالثة على التوالي، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يتم وضع إسبانيا على رأس الفرق المرشحة للفوز بلقب يورو 2016 في فرنسا، ولكن النهاية كانت صادمة وخرج الفريق من دور الستة عشر على يد إيطاليا بهدفين نظيفين حملا توقيع جورجيو كيليني وغراتسيانو بيلي.

رغم إخفاق الماتادور في فرنسا فإن لاعبي الدوري الإسباني تألقوا في يورو 2016 حيث حصل الفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد على لقب هداف البطولة إلى جانب جائزة أفضل لاعب كما قاد غاريث بيل نجم ريال مدريد، منتخب ويلز لتسجيل مسيرة خيالية في البطولة والصعود إلى المربع الذهبي، كما ساهم كريستيانو رونالدو النجم الآخر لريال في تتويج منتخب البرتغال بلقب البطولة للمرة الأولى، لكنه أنهى البطولة بشكل درامي حيث خرج مصابا في الشوط الأول من مباراة بلاده أمام فرنسا في نهائي البطولة وسط حالة من البكاء الشديد.

23