2018.. حرب ومجاعة وتطرف

الخميس 2017/11/30
المشهد يزداد قتامة

جنيف - توقعت منظمة بحثية مقرها جنيف في تقرير نشر الخميس أن الأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم ستتفاقم العام المقبل مع استمرار الحروب الأهلية في أفريقيا بلا هوادة ووصول مناطق تمزقها الحروب إلى حافة المجاعة وتنامي شبح عنف التطرف الإسلامي.

وفحص التقرير، الصادر عن منظمة (أكابس) التي لا تهدف للربح وتدعم موظفي الإغاثة الإنسانية بالرصد والتحليل اليومي للأوضاع في 150 دولة، الاحتياجات المتوقعة في 18 دولة خلال 2018 فجاءت الرؤية قاتمة.

وكتب مدير المنظمة لارس بيتر نيسن في التقرير يقول "إذا كانت 2017 بدت سنة سيئة، فإن التوقعات لعام 2018 ليست أفضل حالا. من المرجح أن يتفاقم العنف وعدم الأمان في أفغانستان وجمهورية الكونجو الديمقراطية وليبيا وإثيوبيا ومالي والصومال وسوريا العام المقبل".

وحمل التقرير عنوان "نظرة عامة على الأوضاع الإنسانية: تحليل لأهم الأزمات خلال 2018".

ومن المتوقع أن تؤدي الانتخابات المرتقبة في أفغانستان والعراق وليبيا وجنوب السودان وفنزويلا إلى تأجيج التوترات والعنف بدلا من إرساء الاستقرار.

وذكر التقرير أن التطرف الإسلامي سيواصل التسبب في سقوط قتلى وصراعات.

ورغم هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في معاقله الرئيسية بالعراق فمن المتوقع أن يواصل التنظيم شن هجمات في مختلف أنحاء البلاد لزعزعة استقرار الحكومة كما سيسعى لاكتساب القوة والموارد في جنوب ليبيا.

كما أكد مراقبون أن تراجع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق لا يعني القضاء عليه نهائيا، فتوتر الأوضاع في ليبيا يجعل منها بيئة خصبة لنقل داعش لأنشطته الإرهابية مما يسهل عليه شن هجمات مماثلة في قلب الإتحاد الأوروبي اعتمادا على الخلايا النائمة التابعة له أو عبر عمليات فردية يتبناها التنظيم بعد ذلك.

وعلى صعيد الملف السوري لا يتوقع متابعون إمكانية انفراج الأزمة وإيجاد صيغة سياسية توافقية في ظل إصرار المعارضة على ضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد من سدة الحكم كشرط أساسي لبداية التفاوض على مرحلة انتقالية في حين يرفض النظام السوري مجرد الحديث في هذه النقطة على طاولة المباحثات.

وأفادت تقارير أن مصير مباحثات جنيف8 سيكون كسابقاتها الفشل.

وفيما يخص الملف الليبي أضاف التقرير غياب أي مؤشرات لانفراج الأزمة في البلاد التي تعاني من هشاشة الوضع الأمني وسطوة الميليشيات المسلحة.

ويذكر أن قضية تجارة العبيد التي فجرتها شبكة "سي إن إن" من خلال فيديو يصور سوقا لبيع الأفارقة في ليبيا أثار ردود أفعال دولية غاضبة على مدى مأساوية الوضع في البلاد وانفلات الأمن.

1