22 قتيلا في غارات للتحالف الدولي على مدينة الرقة معقل داعش

الأحد 2015/07/05
قوات التحالف هاجمت بنجاح أهدافا في الرقة التي تعد عمليا عاصمة داعش

بيروت- قتل 22 شخصا بينهم خمسة مدنيين وطفل جراء غارات جوية شنها السبت والاحد الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على مدينة الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكر المرصد ان قتلى الغارات الباقين هم من جهاديي التنظيم المتطرف مشيرا الى اصابة العشرات منهم ايضا بجروح.

واعلن الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة الذي بدأ بشن هجومه على التنظيم في سوريا في سبتمبر الماضي انه نفذ غارات جوية "هامة" على مواقع هذا التنظيم في الرقة.

وقال المتحدث باسم التحالف توماس غيليران في بيان "ان الغارات الجوية الهامة التي شنت هذا المساء نفذت بهدف حرمان داعش من القدرة على نقل عتاد عسكري عبر سوريا وباتجاه العراق".

واوضح المتحدث "انها احدى اهم العمليات التي قمنا بها حتى الان في سوريا" مؤكدا انها "ستضعف قدرات داعش على التحرك انطلاقا من الرقة".

واشار المتحدث الى ان قوات التحالف "هاجمت بنجاح العديد من الاهداف" في الرقة التي تعد عمليا عاصمة التنظيم ودمرت مباني تابعة له وطرقات. واكد المتحدث ان هذه الغارات "قلصت بشدة حرية حركة الارهابيين".

وتقود الولايات المتحدة ائتلافا لمحاربة التنظيم المتطرف الذي برز في سوريا عام 2013، كامتداد لـ"دولة العراق الاسلامية"، فرع تنظيم القاعدة في العراق، الا انه ما لبث ان ابتعد من القاعدة التي تمثلها جبهة النصرة في سوريا، واعلن اقامة "الخلافة" منصبا عليها زعيمه ابا بكر البغدادي "خليفة".

وكان التنظيم داعش قد منذ أيام كاميرات مراقبة في مدينة الرقة، معقله في سوريا، لعدم وجود أعداد كافية من عناصره فيما يبدو للقيام بدوريات في الشوارع، حسب ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقل المرصد عن نشطاء على الأرض قولهم إن التنظيم أرسل فيما يبدو أفرادا من قواته من الرقة للقتال في مناطق أخرى من سوريا، مما أدى إلى نقص عدد الأفراد المكلفين بأعمال الدورية في شوارع المدينة.

وتُعد الرقة عاصمة فعلية للتنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة من الأراضي تمتد بين سوريا والعراق. ويتعرض التنظيم لضغط في شمال سوريا بفعل هجمات وحدات حماية الشعب الكردية ومسلحين سوريين متحالفين معها إضافة إلى الغارات الجوية التي يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وفرض نمطا صارما للحياة في الرقة، يشمل ذلك القتل العلني للأشخاص المتهمين بانتهاك أي أحكام فضلا عن حظر السجائر وفرض لباس يغطي المرأة من الرأس حتى أخمص القدم.

وأوضح المرصد السوري أن الكاميرات نُشرت أيضا للمساعدة في حماية كبار شخصيات التنظيم بالمدينة الذين يخشون من وجود جواسيس ينقلون المعلومات لأعداء التنظيم.

وفي هذا السياق، قال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إن تنظيم داعش يخشى من قيام أشخاص في الرقة بنقل إحداثيات مواقع قادته وقواعده للقوات التي تقودها الولايات المتحدة لقصفها.

ويفرض المتطرفون نظاما صارما للسيطرة على الاتصالات بالمدنية. كما أنهم يديرون الخدمات العامة مثل المياه والكهرباء ودفع الرواتب وحركة المرور ويديرون كل شيء من المخابز وحتى المدارس.

وأكد المرصد إن داعش يوجه الخدمات مثل الكهرباء للمناطق التي يعيش فيها قادته في الرقة بينما تقطع عن المناطق الأخرى. وبات التنظيم يسيطر على حوالي نصف مساحة الاراضي السورية بينها اراضي شاسعة من البادية الصحراوية غير الماهولة.

1