22 قتيلا في معارك جنوب غرب اليمن

الثلاثاء 2016/12/20
استعمال محدود

عدن- شهد اليمن معارك جديدة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين اسفرت عن مقتل 22 شخصا من الطرفين، في وقت اعلن التحالف العربي انه استخدم "بشكل محدود" قنابل عنقودية خلال هذا النزاع.

وقالت مصادر عسكرية ان المتمردين الحوثيين شنوا مساء الاثنين هجوما على مواقع القوات الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي عند الأطراف الشمالية لمدينة تعز في جنوب غرب اليمن.

وحقق المهاجمون خلال الساعات الأولى من الهجوم تقدما، غير ان القوات الحكومية سرعان ما استعادت مواقعها بعد وصول تعزيزات، بحسب المصادر ذاتها.

واعلنت هذ المصادر ان ثمانية من عناصر القوات الحكومية و14 من المتمردين قتلوا في المعارك التي استخدمت فيها انواع مختلفة من الأسلحة، لافتة الى ان الهدوء يخيم على تعز والاطراف المحيطة بها منذ صباح الثلاثاء.

وتسيطر القوات الحكومية على تعز غير ان المتمردين الحوثيين المتحالفين مع المسلحين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح يحاصرون المدينة من ثلاث جهات.

وفي مواجهات اخرى، قتل ضابطان في القوات الحكومية وثلاثة متمردين مساء الاثنين في معارك شهدتها مدينة ميدي في محافظة حجة شمال اليمن، حسبما افاد مصدر عسكري.

ذخائر عنقودية "للحماية"

يشهد اليمن نزاعا مسلحا منذ اكثر من 20 شهرا اوقع اكثر من سبعة آلاف قتيل ونحو 37 الف جريح مع تدخل التحالف الذي تقوده السعودية اواخر مارس 2015 دعما للرئيس المعترف به دوليا هادي في مواجهة الحوثيين وحلفائهم، بحسب الأمم المتحدة.

وتسبب النزاع بتدهور الأوضاع الانسانية والصحية بشكل كبير لنحو 26 مليون يمني، وحرم اكثر من ثلثي السكان من الحصول على الغذاء اللازم والعناية الطبية.

واتهمت منظمات لحقوق الانسان التحالف مرارا بقتل مدنيين اثناء عمليات القصف الجوي خصوصا تلك التي اصابت مستشفيات او تجمعات.

وفي هذا السياق، اعلن التحالف العربي انه استخدم خلال هذا النزاع "بشكل محدود" قنابل عنقودية بريطانية الصنع بهدف "حماية حدود المملكة العربية السعودية من القصف والاعتداءات المتكررة".

واسفر قصف الاراضي السعودية من داخل اليمن عن مقتل حوالي مئة مدني وعسكري سعودي.

وشدد بيان التحالف الاثنين على ان هذه الذخائر "لم يتم استخدامها في المناطق السكنية المدنية"، وقال ان "القانون الدولي لا يحظر استخدام الذخائر العنقودية، ولكن قامت بعض الدول بالالتزام بعدم استخدام الذخائر العنقودية من خلال الانضمام إلى اتفاقية الذخيرة العنقودية".

وذكر بأن "السعودية وجميع دول التحالف ليسوا أعضاء في هذه الاتفاقية، وبالتالي فإن استخدام قوات التحالف لهذا النوع من الذخائر لا يعد مخالفا لأحكام القانون الدولي".

وخلص البيان الى الاعلان عن ان السعودية "قد قررت إيقاف استخدام الذخائر العنقودية من نوع بي ال-755، وأبلغت حكومة المملكة المتحدة بذلك".

ودعت منظمة الشفافية الدولية السعودية الى "التوقف الفوري عن استخدام الذخائر العنقودية وتدمير مخزونها منها".

وطالبت من جهتها منظمة هيومن رايتس ووتش بريطانيا بالتوقف عن بيع السعودية اسلحة تستخدم في اليمن. كما طلبت منظمة اوكسفام من لندن التوقف عن دعم الرياض عسكريا.

والاسبوع الماضي جمد البيت الأبيض نقل ذخائر الى حليفه السعودي على خلفية حملة الضربات الجوية التي يشنها التحالف في اليمن.

سعي لإعادة إطلاق محادثات السلام

وقف لاطلاق النار؟

وتحاول الأمم المتحدة إعادة اطلاق محادثات السلام في هذا البلد والمتوقفة منذ اغسطس من خلال خريطة طريق قدمها المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد الى الاطراف اليمنية في اكتوبر.

وفي هذا السياق، أكدت دول مجلس التعاون الخليجي الست في بيان اصدرته الاثنين تأييدها لخريطة الطريق المقترحة لاستئناف محادثات السلام، وذلك غداة اجتماع في الرياض للجنة الرباعية لإحلال السلام في اليمن والتي تضم السعودية وبريطانيا والولايات المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني في البيان ان "المبادرة المقترحة من الامم المتحدة ستكون أساسا لاستئناف المفاوضات من أجل التوصل الى حل سياسي وفق المرجعيات المعتمدة".

وأوضح ان دول مجلس التعاون التي تشارك خمس منها في التحالف العربي العسكري "تأمل أن تسفر جهود اللجنة الرباعية عن وقف لإطلاق النار في اليمن، واستئناف مفاوضات السلام، وايصال مساعدات الاغاثة الانسانية للشعب اليمني في كافة المحافظات للتخفيف من معاناته".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعرب الاحد في الرياض عن امله بالتوصل الى هدنة جديدة في اليمن خلال اسبوعين.

وستكون هذه الهدنة المحاولة الثامنة للتوصل الى وقف لإطلاق النار في النزاع الذي خلف اكثر من سبعة آلاف قتيل منذ مارس 2015 وفقا لتقديرات للأمم المتحدة.

1