2400 جهادي تونسي يقاتلون في سوريا

الثلاثاء 2014/06/24
الداخلية التونسية تراقب بحزم الجهاديين العائدين من سوريا

تونس ـ كشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الاثنين إن هناك قرابة 2400 شاب تونسي يقاتلون في سورية.

وأوضح بن جدو في تصريحات للصحفيين إن ثمانين بالمئة من المقاتلين التونسيين في سورية يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام (داعش) بينما يقاتل البقية ضمن تنظيم جبهة النصرة .

وشق المئات من التونسيين طريقهم إلى سورية عبر ليبيا مع اندلاع الانتفاضة ضد نظام الأسد وتضاربت الأنباء حول عددهم.

ولكن الجهاديين التونسيين ليسوا في سورية وحدها إذ كشفت احصائيات للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية أن 14 تونسيا نفذوا عمليات انتحارية في العراق في شهري مارس أبريل الماضيين.

وكان رئيس الحكومة التونسية المؤقتة المهدي جمعة اعترف في مارس الماضي بأن الخطر الأكبر الذي يتهدد تونس يتمثل في عودة الجهاديين من سورية.

وأكدت وزارة الداخلية آنذاك عودة نحو 400 جهادي من بين المتمرسين في القتال وحمل الأحزمة الناسفة وهم محل مراقبة من قبل الأجهزة الأمنية. وكشف بن جدو أن وزارة الداخلية منعت أكثر من ثمانية آلاف شاب وشابة من التوجه الى سورية في 2013 وحده.

من جهة أخرى، قال بن جدو إن العناصر الإرهابية المتحصنة بسفوح الجبال التونسية تنتمي إلى تنظيم القاعدة، وبعض من أنصار الشريعة الفارين من العدالة يصعدون للجبل للانضمام لهم ".

ويشن الجيش التونسي عمليات عسكرية ضد مجموعات مسلحة متحصنة في جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية منذ يوليو الماضي، لتعقب "عناصر إرهابية" متمركزة في الجبل.

وأعلن الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، منتصف أبريل الماضي، جبل الشعانبي (غرب) وبعض المناطق المتاخمة له، ومنها جبل السلوم، منطقة عمليات عسكرية مغلقة، حيث ما تزال قوات الجيش والأمن التونسي تفرض طوقا أمنيا حولها باعتبارها معقل المجموعات "الإرهابية".

ويرى مراقبون أن هشاشة الوضع الأمني بعد الثورة في تونس، وتراخي حكومتي الجبالي والعريض ذات التوجه الإسلامي في التعامل مع المتشددين والمتلاعبين بعقول التونسيين، أجج مشاعر العديد من الشباب للذهاب والقتال في سوريا باسم "الجهاد".

ووجه نفر كبير من الحقوقيين أصابع الاتهام لحركة النهضة الإسلامية بشأن تسامحها مع بعض الدعاة الذين مارسوا خطبا تحرض على الجهاد في سوريا.

1