2.5 مليار دولار "صيني" لإنتاج الطاقة الأردنية

الجمعة 2013/09/20
أزمة الوقود كانت على الدوام سببا في الاحتجاجات الشعبية

عمان- مدت الصين يدها الطويلة لإنقاذ الأردن من أزمات الطاقة المزمنة بتوقيع اتفاقات لاستثمار 2.5 مليار دولار في مشاريع لانتاج الطاقة الكهربائية باستثمار طاقة الرياح وموارد النفط الصخري الذي يمتلك الأردن منها احتياطات كبيرة.

وقعت الصين والأردن مذكرتي تفاهم للاستثمار في قطاع الطاقة بالمملكة، تضمنتا انشاء محطة توليد كهرباء تعمل بالصخر الزيتي بقيمة 2.5 مليار دولار، بحسب مصادر أردنية.

ووقع البلدان في بكين أمس"مذكرتي تفاهم في مجال توليد الطاقة بالاعتماد على مصادر الطاقة البديلة يتم بموجبهما اقامة مشاريع استثمارية مشتركة في هذا المجال، ومحطة توليد كهرباء تعمل على الصخر الزيتي بقيمة استثمار تبلغ 2.5 مليار دولار".

وبموجب المذكرة الأولى التي أوروتها وكالة الانباء الأردنية الرسمية (بترا)."يقوم ائتلاف صيني يضم مؤسسة الصين الدولية لمشروعات المياه والكهرباء، وشركة شينجيانغ الرياح الذهبية للعلوم والتكنولوجيا بتصميم وإنشاء وإدارة محطة توليد الطاقة بالرياح بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 300 ميغاواط".

ووفقا للمذكرة الثانية يتولى ائتلاف شركات "سيبكو 3" ومجموعة "اتش.تي.جي" الصينية وشركة "اللجون للاستثمار في الصخر الزيتي" الأردنية "اقامة محطة توليد كهرباء في منطقة اللجون بمحافظة الكرك (جنوب عمان) تعمل على الصخر الزيتي وتنتج نحو 900 ميغاواط".

* وقال وزير الصناعة والتجارة الأردني حاتم الحلواني على هامش توقيع الاتفاق، الذي جرى خلال زيارة الملك عبدالله الثاني للصين، أن "الأردن يملك رابع مخزون في العالم من النفط الصخري، يصل الى نحو 31 مليار طن، ما يشكل نقطة جذب للعديد من المستثمرين والشركات العالمية". وتحاول المملكة، التي تستورد 95 بالمئة من حاجتها من الطاقة وتعاني من شح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار، أن تعالج أزمة الطاقة لديها والناجمة عن ارتفاع اسعار النفط عالميا والانقطاع المتكرر لإمدادات الغاز المصري، اضافة الى وجود نحو 580 الف لاجئ سوري على اراضيها.

ويقول المسؤولون إن تكرار تفجير الخط الذي كان يزود المملكة بالغاز المصري، الذي تعتمد عليه عمان في انتاج 80 بالمئة من طاقتها الكهربائية، يكبد الأردن نحو مليون دولار يوميا على الأقل بسبب التحول للوقود الثقيل. وتعرض الأنبوب الذي يربط بين مصر والأردن في شبه جزيرة سيناء المصرية لستة عشر تفجيرا على الاقل منذ ربيع عام 2011، كان آخرها في يوليو الماضي.

وكان العراق يزود الأردن بكميات من النفط بأسعار تفضيلية وأخرى مجانية في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وزادت المملكة أسعار المشتقات النفطية عدة مرات منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 قبل ان تربط سعر بيعها بالسعر العالمي الذي ارتفع الى اضعاف ما كان عليه قبل الغزو.

ويستورد الأردن حاليا حوالى عشرة آلاف برميل من النفط العراقي الخام بأسعار تفضيلية (بفارق يقل بنحو 18 دولارا عن السعر العالمي للبرميل) وهي لا تشكل سوى نسبة قليلة من احتياجاته النفطية التي يستورد معظمها من السعودية.

واندلعت منتصف نوفمبر تشرين الثاني الماضي احتجاجات واسعة في الأردن بعد رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 10 و53 بالمئة لمواجهة عجز موازنة 2012 الذي قدر حينها بنحو 7.7 مليارات دولار، في بلد يستورد معظم احتياجاته النفطية ويعتمد اقتصاده على المساعدات الخارجية.

ويبلغ معدل البطالة رسميا نحو 14 بالمئة في المملكة التي يبلغ تعداد سكانها 6.8 مليون نسمة 70 بالمئة منهم تحت سن 30 عاما. وتشير تقديرات غير رسمية الى أن معدل البطالة يتراوح ما بين 22 بالمئة و30 بالمئة في بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 211 دولارا شهريا. وخفضت وكالة التصنيف العالمية موديز الشهر الماضي تصنيف السندات الحكومية الأردنية إلى "بي 1" بدلا من "بي أيه 2"نتيجة للأوضاع المالية "المتردية".

وقرر صندوق النقد الدولي في أبريل نيسان الماضي منح الأردن قرضا بقيمة 385 مليون دولار في اطار خطة مساعدة قيمتها ملياري دولار منحت للمملكة لمواجهة "الصدمات الخارجية" بما في ذلك تدفق اللاجئين السوريين.

11