257 قتيلا بينهم 26 من البوليساريو في تحطم طائرة عسكرية في الجزائر

تحطم طائرة عسكرية جزائرية بعيد إقلاعها من قاعدة بوفاريك الجوية كانت متجهة إلى مدينة بشار جنوب غربي البلاد.
الأربعاء 2018/04/11
الطائرة كانت متجهة إلى تندوف

الجزائر - قتل 257 شخصا على الأقل في تحطم طائرة عسكرية جزائرية، الأربعاء، بعيد إقلاعها من قاعدة بوفاريك قرب العاصمة، وفق ما أكدت وزارة الدفاع موضحة أن القتلى هم في غالبيتهم عسكريون وأفراد عائلاتهم و26 عضوا من جبهة البوليساريو الانفصالية.

وأضافت وزارة الدفاع أن الضحايا هم أفراد الطاقم العشرة و247 راكباً "معظمهم من عسكريي الجيش الوطني الشعبي وأفراد عائلاتهم"، دون أن تشير إلى ناجين.

والطائرة من طراز "إليوشن آي إل 76" وقد تحطمت بعد إقلاعها من القاعدة على بعد نحو 25 كيلومترا جنوب غرب الجزائر العاصمة.

وقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر جمال ولد عباس إن من بين ضحايا الطائرة العسكرية الجزائرية التي تحطمت 26 عضوا من جبهة البوليساريو.

وبثت محطات تلفزيونية مشاهد تظهر فيها الطائرة مشتعلة وقد لوحظ من الطريق الرابط بين الجزائر والبليدة حريق ودخان كثيف منبعث من موقع الحادث.

وأفاد مصدر أن الطائرة كانت متجهة الى مدينة بشار (الجنوب الغربي). وهرعت سيارات الإسعاف إلى المنطقة، لإجلاء الجرحى فيما أكد مصدر عسكري عدم وجود ناجين في الحادثة.

وسقطت الطائرة وهي من طراز "إليوشن" روسية الصنع، في مزرعة قرب الخط السريع فيما كانت ستتوقف في بشار قبيل توجهها إلى تندوف، وأكدت وسائل إعلامية محلية أن أغلب القتلى عسكريون.

وقال المحلل العسكري، سليم حمادي، إن الطائرة كانت على علو 300 متر، فيما شوهد اشتعال النار في الطائرة بحسب شهود عيان.

والطقس في منطقة بوفاريك وبليدة غير مستقر ومضرب منذ يومين وكان هناك رياح قوية وأمطار في وقت سقوط الطائرة.

وبوفاريك هي إحدى بلديات ولاية البليدة عاصمة دائرة بوفاريك، تبعد عن مقر الولاية 13 كم وبـ35 كم عن الجزائر العاصمة، ويوجد بها المطار العسكري.

Thumbnail

وتفقد نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني الجزائري، الفريق أحمد قايد صلاح الموقع وأمر بتشكيل لجنة تحقيق "على الفور" للوقوف على ملابسات الحادث، وفق وزارة الدفاع.

والطائرة من طراز "إليوشن آي إل 76"، وهي سوفياتية ثم روسية الصنع يمكن استخدامها للنقل المدني أو العسكري ويمكنها نقل ما بين 126 و225 شخصا، وفق موقع الشركة.

وأفادت وزارة الدفاع ان الطائرة تحطمت صباحا خلال قيامها برحلة بين بوفاريك-تندوف-بشار. وتبعد تندوف نحو 1800 كلم عن العاصمة بالقرب من الحدود مع المغرب.

أما بشار فهي على بعد نحو الف كلم جنوب غرب الجزائر وتضم قاعدة عسكرية كبيرة بالقرب من الحدود المغلقة بين الجزائر والمغرب.

سلسلة حوادث طيران

لم تعلن أي فرضية بعد حول سبب الحادث، علما أن العشرات قتلوا خلال السنوات الماضية في حوادث تحطم طائرات تابعة للجيش الجزائري.

ويعود أسوأ هذه الحوادث الى فبراير 2014 حيث قضى 77 شخصا من عسكريين وأفراد عائلاتهم في سقوط طائرة نقل من طراز هيركوليس-130 تابعة لوزارة الدفاع كانت تقوم برحلة بين تمنراست على بعد الفي كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية وقسنطينة (450 كلم شرق العاصمة).

ونجا شخص واحد من الحادث الذي عزته وزارة الدفاع حينها الى سوء الاحوال الجوية.

وفي يوينو من العام الماضي، قتل اثنان من طاقم مروحية تابعة لقوات الدرك الوطني الجزائري وجرح ثالث اثر سقوطها بجنوب غرب الجزائر، بسبب عطل فني.

وفي نوفمبر 2014، تحطمت طائرة ميغ-25 خلال تدريب على بعد 200 كلم جنوب العاصمة بعد نجاح طيارها في القفز منها بالمظلة. وقبل شهر من ذاك التاريخ، تحطمت مقاتلة سوخوي-24 خلال تدريب في جنوب العاصمة وقتل عسكريان على متنها.

وفي ديسمبر 2012، قتل طياران عسكريان في اصطدام بين طائرتيهما القتاليتين خلال طلعات تدريب في تلمسان في أقصى الغرب.

وقبل شهر من ذاك التاريخ، قتل ستة أشخاص هم خمسة مدنيين وممثل لبنك الجزائر عندما تحطمت طائرتهم التابعة للجيش الجزائري في جنوب شرق فرنسا في حادث نسب إلى تراكم الجليد.

Thumbnail