"27".. أول دراما تونسية تحاكي قصصا واقعية للجيش

مسلسل رمضاني بمشاركة أبرز نجوم الدراما التونسية يتناول بطولات فرقة تابعة لقوات النخبة في مكافحة الإرهاب والفساد.
السبت 2020/03/14
مسلسل يستعيد ملاحم التونسيين ضد الإرهاب

يعد المسلسل “27” الذي سيعرض في رمضان القادم أول دراما تونسية تحاكي بطولات الجيش التونسي في مكافحة الإرهاب والتهريب عبر الحدود، في عمل يمزج بين الاجتماعي والحركة، حسب ما يؤكد المخرج والسيناريست يسري بوعصيدة لـ”العرب”.

لم يفوّت المخرج والسيناريست التونسي يسري بوعصيدة أيّ فرصة لإبراز قصص واقعية عن جيش بلده وإنجاز أول عمل درامي يتناول بطولات فرقة تابعة لقوات النخبة في مكافحة الإرهاب والفساد.

وسيكون عشاق الدراما في تونس على موعد مع المخرج يسري بوعصيدة في مسلسله الفرقة “27” الذي أكد في تصريحات لـ“العرب” أن العمل الدرامي الجديد يمزج بين الاجتماعي والحركة في أول دراما تونسية تحاكي بطولات الجيش التونسي.

وسمّي المسلسل بـ“27” نسبة إلى فرقة “نسر 27” التابعة لقوات النخبة في الجيش التونسي والتي شاركت بقوة وفاعلية في مكافحة الإرهاب والتهريب خلال السنوات الماضية. وسيعرض المسلسل على مدار 20 حلقة خلال شهر رمضان المقبل.

ويتناول العمل الدرامي الجديد قصصا اجتماعية ومغامرات لجنود تونسيين في فرقة خاصة تتبع قوات النخبة في الجيش التونسي.

المسلسل الرمضاني المنتظر لا يخلو من المغامرات والحركة والتشويق في عمليات الجيش ضد الإرهابيين والمهربين
المسلسل الرمضاني المنتظر لا يخلو من المغامرات والحركة والتشويق في عمليات الجيش ضد الإرهابيين والمهربين

وكشف مخرج المسلسل عن بعض التفاصيل لأول عمل درامي يتناول عن قرب الحياة الاجتماعية وطريقة عمل القوات الخاصة في مكافحة الإرهاب.

وقال بوعصيدة إن مسلسل “27” يحكي قصة جنود ومغامراتهم أثناء عملهم ومحاصرتهم للمهربين والإرهابيين وكيفية التعامل مع أخطار المجرمين، إضافة إلى قصص حياتهم اليومية وقصص الحب وصعوبة الارتباط بشخص حياته كلها معرضة للخطر في كل وقت.

ولم ينس المخرج تسليط الضوء على الأوضاع الصعبة لبعض الجنود وكيفية توفيقهم بين حياتهم العملية المهددة بالمخاطر ومتطلبات حياتهم المعيشية الصعبة في بعض الأحيان.

ويشارك في المسلسل أبرز نجوم الدراما التونسية، من بينهم هشام رستم ورؤوف بن عمر وجميلة الشيحي ودرصاف مملوك وكوثر بالحاج ومحمد علي النهدي وأسماء بن عثمان وعبير بناني.

وبالنسبة إلى رمزية تسمية المسلسل بالرقم “27”، قال بوعصيدة إن “هذا الرقم محبذ لديه وعنده دلالة في التراث العربي والإسلامي لارتباطه بليلة 27 من شهر رمضان”.

ويقول القائمون على العمل الدرامي الجديد إن المسلسل “27” يضم نحو 100 دور و150 كومبارسا تم اختيارهم بدقة وبمشاركة وجوه فنية معروفة في تونس.

ولا يخلو المسلسل الرمضاني الجديد من المغامرات والحركة والتشويق في محاولة للفت الأنظار إلى قضايا الجنود الذين يضحون بأرواحهم في سبيل بلدهم، خاصة خلال السنوات الأخيرة التي شهدت تصاعدا في العمليات الإرهابية والاستهداف المباشر للقوى العسكرية والأمنية.

إعطاء نموذج آخر عن القوات الخاصة المشهورة بالانضباط
يسري بوعصيدة: المسلسل يهدف إلى إعطاء نموذج آخر عن القوات الخاصة المشهورة بالانضباط والقيم العليا

وتدور قصة مسلسل الفرقة “27” بين زياد القائد الميداني للفرقة 27 وعبدالحميد العميد المشرف على غرفة العمليات وابنه صقر الذي هو صديق زياد المقرب، وهو أيضا من القوات الخاصة ولا يريد الالتحاق بالفرقة لأنه “يعتبر أن البلاد لا تستحق أن يحمل كفنه بيده كل يوم” قبل أن يكتشف أن الوطنية مرتبطة بالأرض وليس بالحكّام فوق الأرض، والتي قال عنها بوعصيدة إنها “الرسالة الهامة” لمسلسله الجديد، الذي تنتجه مؤسسة التلفزة التونسية وترعاه.

وحسب ما يشير المخرج بوعصيدة، يحمل المسلسل رسالة هامة للشباب بأن هناك قدوة يجب الاقتداء بها بعد سنوات من التهميش ومحاولة غرس  "قدوات سيئة” عبر شخصيات عنيفة ومجرمة.

ويقول إن الهدف من المسلسل هو “إعطاء صورة ونموذج آخر عن القوات الخاصة المشهورة بالانضباط والقيم العليا والرمز” وأن هذا النموذج موجه للشباب الذي همّش على مدار سنوات وللسياسيين أيضا في البلاد بأنه “لو أحبّ الناس الوطن كما يحبّه الجيش ولو أخلصوا له مثل إخلاص الجيش لكنا في وضع آخر”.

تسمية المسلسل بـ"27" نسبة إلى فرقة "نسر 27" التابعة لقوات النخبة في الجيش التونسي
تسمية المسلسل بـ"27" نسبة إلى فرقة "نسر 27" التابعة لقوات النخبة في الجيش التونسي 

وينظر إلى الجيش في تونس على أنه “صمام الأمان” حيث منع انزلاق البلاد إلى الفوضى، ولعب دورا رئيسيا في تحقيق الانتقال السلمي للسلطة فور فرار الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

ويعتبر المخرج التونسي أن المسلسل هو أول عمل درامي يحاكي بطولات الجيش التونسي، مشيرا إلى أن الجيش لا أحد يشكك في قدراته ويحظى بمحبة واسعة بين التونسيين.

ويراهن العمل الدرامي على إشراك الوجوه الفنية الشابة الصاعدة على غرار طارق مناعي ورامي الضاوي وإباء الحملي ويسرى المسعودي.

ويسري بوعصيدة هو أستاذ في الكتابة السمعية البصرية ومخرج وكاتب سيناريو الجزء الأول من مسلسل “شورّب”، الذي حقق نجاحا في رمضان، وهو أيضا صاحب سلسلة “فكري وكسلان” التي تعد أول إنتاج تونسي للصور المتحركة بشكل كامل عام 2006، إضافة إلى مجموعة واسعة من الأعمال الوثائقية.

13